أعلنت منظمة الصحة العالمية انطلاق تجربة سريرية لاختبار علاجين محتملين للسلالة الفيروسية التي تقف وراء تفشي الإيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في خطوة تهدف إلى تطوير علاجات فعالة للمرض الذي تسبب في مئات الوفيات.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الخميس، إنه جرى تسجيل أول مريض في جمهورية الكونغو الديمقراطية ضمن التجربة السريرية.
وأضاف، خلال مؤتمر صحفي من مقر المنظمة في جنيف: “بدأت التجربة السريرية لعلاجين محتملين مع تسجيل أول مريض.”
وأوضح أن المرضى ينجون من الإصابة حتى في غياب علاجات معتمدة، لكنه أكد أن توفير علاجات آمنة وفعالة من شأنه إنقاذ عدد أكبر بكثير من الأرواح.
منظمة الصحة العالمية ترعى التجارب السريرية
وترعى منظمة الصحة العالمية هذه التجربة، بينما يتولى تنسيقها علماء من المعهد الوطني للبحوث الطبية الحيوية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومعهد الطب الاستوائي في بلجيكا، وجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة.
وتستهدف الدراسة تطوير علاج فعال لسلالة بونديبوغيو من فيروس الإيبولا، وهي سلالة شديدة العدوى لا تتوفر لها حتى الآن لقاحات أو علاجات معتمدة.
وبدأ تفشي الإيبولا الحالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا خلال شهر مايو/أيار الماضي، وأعلنت منظمة الصحة العالمية اعتباره حالة طوارئ صحية عامة.
أكثر من 1400 إصابة في الكونغو الديمقراطية
ووفقًا لبيانات المنظمة حتى 30 يونيو، سُجلت في جمهورية الكونغو الديمقراطية 1406 إصابات مؤكدة، إضافة إلى 301 حالة مشتبه بها، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 438 وفاة.
وفي أوغندا، سُجلت حتى الأول من يوليو 20 إصابة مؤكدة أسفرت عن حالتي وفاة، كما رُصدت حالة إصابة مؤكدة واحدة في فرنسا.
وينجم مرض الإيبولا عن فيروس يهاجم الجهاز المناعي وأعضاء الجسم المختلفة، ويصيب الحيوانات في الأساس، ولا سيما خفافيش الفاكهة، إلا أن تفشي المرض بين البشر قد يبدأ عندما يتعامل الأشخاص مع حيوانات مصابة بالفيروس.
ولا يصبح المصابون قادرين على نقل العدوى إلا بعد ظهور الأعراض، التي قد تستغرق ما بين يومين و21 يومًا حتى تظهر.
وتبدأ الأعراض بصورة مفاجئة، وتشبه في بدايتها أعراض الإنفلونزا أو الملاريا، مثل الحمى والصداع والإرهاق.
سلالات فيروس إيبولا
ويوجد ست سلالات معروفة لفيروس الإيبولا، إلا أن ثلاثًا منها فقط تسببت حتى الآن في تفشيات بين البشر.
وتؤكد منظمة الصحة العالمية أن تطوير اللقاحات يجب أن يتم بصورة منفصلة لكل سلالة من سلالات الفيروس، وهو ما يفسر عدم وجود لقاح أو علاج معتمد حتى الآن لسلالة بونديبوغيو، التي تقف وراء التفشي الحالي.
نقلاً عن: بي بي سي










































