حذرت الأمم المتحدة، الجمعة، من أن الجوع في جنوب السودان يهدد نصف سكان البلاد، وأن أكثر من 650 ألف لاجئ وطالب لجوء هناك معرضون لخطر فقدان المساعدات الغذائية خلال أسابيع؛ بسبب نقص حاد في التمويل، ما قد يدفع بعضهم إلى العودة إلى السودان الذي يشهد حربًا، بحثًا عن المساعدة.
جدول المحتويات
أزمة الجوع في جنوب السودان
وقال برنامج الأغذية العالمي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن جنوب السودان يواجه واحدة من أسوأ أزمات الجوع في العالم.
كما أشارا إلى أن أكثر من 7.8 مليون شخص، أي أكثر من نصف سكان البلاد، يعانون انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي، فيما يعاني 2.2 مليون طفل من سوء تغذية حاد.
ويستقبل جنوب السودان، وفق الأمم المتحدة، نحو 3 آلاف لاجئ وعائد أسبوعيًا من السودان المجاور، الذي أدى اندلاع الحرب فيه عام 2023 إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، وسط تقارير عن عمليات قتل جماعي واغتصاب وتجويع متعمد.
المساعدات الغذائية مهددة بالتوقف
ذكر برنامج الأغذية العالمي والمفوضية أن آخر عمليات توزيع المواد الغذائية على أكثر اللاجئين عرضة للخطر، وعددهم 240 ألفًا من أصل نحو 650 ألف لاجئ كانوا يتلقون مساعدات غذائية في أنحاء جنوب السودان، ستكون في سبتمبر، ما لم يتوفر تمويل جديد بصورة عاجلة.
ويمثل هؤلاء آخر الأسر اللاجئة التي لا تزال تحصل على مساعدات غذائية، رغم خفضها بالفعل إلى نصف الحصص المعتادة، بعدما اضطر برنامج الأغذية العالمي إلى تقليص دعمه تدريجيًا بسبب نقص التمويل.
وقال أدهم أفندي، نائب المدير القطري لبرنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان، للصحفيين في جوبا: “هذا ليس سيناريو قد يحدث مستقبلاً، بل هو للأسف واقع سيصبح حقيقة في غضون أسابيع”.
خطر توقف المساعدات بالكامل
بدوره، قال ميسفن ديقيفو، نائب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، إن اللاجئين في جنوب السودان لن يتلقوا أي مساعدات غذائية اعتبارًا من أكتوبر، إذا لم يتوفر التمويل اللازم.
وأضاف أن الأسر بدأت بالفعل في تقليص وجباتها، وبيع ممتلكاتها، وإخراج أطفالها من المدارس، والاستدانة لتأمين احتياجاتها الأساسية، بينما تواجه النساء والأطفال مخاطر متزايدة من الاستغلال وسوء المعاملة.
وطلب بعض اللاجئين بالفعل من المفوضية مساعدتهم في تسهيل العودة إلى السودان، إلا أن المفوضية لا تعتبر الظروف هناك آمنة للعودة.
عجز تمويلي يهدد النازحين
من المتوقع إجراء تخفيضات إضافية في المساعدات ما لم تتمكن المفوضية من سد عجز تمويلي يبلغ 37 مليون دولار مخصصًا لعمليات دعم اللاجئين خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر.
وأوضح أفندي أن المساعدات الغذائية لنحو 180 ألف نازح ستتوقف اعتبارًا من أكتوبر، بينما قد يفقد نحو 600 ألف شخص يعيشون في مناطق معرضة لخطر المجاعة الدعم الضروري لإنقاذ حياتهم اعتبارًا من نوفمبر.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لم تحصل سوى على 28% من أصل 286 مليون دولار تحتاج إليها لتمويل عملياتها خلال العام الجاري.
وأوضحت أن أزمة التمويل تهدد أيضًا الجهود الرامية إلى مساعدة اللاجئين على تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي، من خلال الزراعة والتدريب المهني وبرامج كسب العيش الأخرى.
يناقش الفيديو التالي مشكلة عمالة الأطفال في إفريقيا جنوب الصحراء، مسلطاً الضوء على أسبابها وتأثيراتها السلبية على القارة.
نقلاً عن رويترز










































