أعلنت لجنة الانتخابات في لوساكا، الجمعة، تعليق عملية فرز الأصوات، بعد يوم من إجراء انتخابات زامبيا 2026 الرئاسية والبرلمانية والمحلية، على خلفية تقارير عن سرقة أوراق اقتراع ووقوع أعمال عنف استهدفت موظفي مراكز الاقتراع.
وقال رئيس اللجنة الانتخابية، براون كاسارو، خلال مؤتمر صحفي في العاصمة لوساكا، إن أعمال العنف استهدفت موظفي مراكز الاقتراع، وأسفرت في بعض الحالات عن سرقة أوراق اقتراع من داخل الصناديق.
وأوضح أن اللجنة ستعيد النظر في قرار تعليق الفرز خلال 24 ساعة، فيما لم يتضح ما إذا كان القرار سيؤثر في موعد إعلان النتائج، المقرر الاثنين.
محتويات التقرير
هيتشيليما يسعى لولاية ثانية
أُجريت الانتخابات الرئاسية والبرلمانية والمحلية، الخميس، وسط توقعات بفوز الرئيس هاكايندي هيتشيليما بولاية رئاسية ثانية.
ويقود هيتشيليما زامبيا منذ عام 2021، ويخوض الانتخابات مستندًا إلى أداء حكومته الاقتصادي، بعدما قاد البلاد خلال عملية إعادة هيكلة ديونها وانتعاش اقتصادي أعقب تخلفها عن سداد ديونها السيادية عام 2020.
ويواجه هيتشيليما في الانتخابات الرئاسية برايان موندوبيل، وهو نائب مخضرم يخوض السباق الرئاسي للمرة الأولى، ويقود تحالفًا معارضًا يحظى بدعم أنصار الرئيس الراحل إدغار لونغو.
المعارضة تعلن النصر.. والرئيس: تحلو بالصبر
لم تعلن لجنة الانتخابات حتى الآن نتائج رسمية، رغم صدور نتائج أولية على مستوى بعض الدوائر الانتخابية.
ودعا الرئيس هيتشيليما إلى التحلي بالصبر، بينما أعلن موندوبيل فوزه في الانتخابات دون تقديم أدلة رسمية، مطالبًا بإعلان النتائج فورًا.
وقال موندوبيل، في مقطع فيديو نشره عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، إن المعلومات الواردة من مراكز الاقتراع تشير، وفق عمليات الفرز التي أجراها أنصاره، إلى فوزه بالانتخابات.
وأضاف أن النتائج التي تلقاها فريقه وجمعها عبر ممثليه في مختلف أنحاء البلاد تشير أيضًا إلى حصول حزبه على أغلبية مقاعد البرلمان.
كما قال إن قرار لجنة الانتخابات تعليق إعلان النتائج يثير مخاوف جدية بشأن احتمال التدخل في إرادة الناخبين، معربًا عن قلقه إزاء وقف إعلان الأصوات.
غلاء المعيشة يضغط على شعبية الحكومة
وتجري الانتخابات في ظل استمرار شكاوى من ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم تحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية وانخفاض التضخم إلى مستويات تعد من الأدنى منذ سنوات.
ويشير مراقبون إلى أن التحدي أمام هيتشيليما، في حال فوزه بولاية ثانية، يتمثل في تحويل التحسن الاقتصادي إلى نمو ينعكس على فرص العمل ومستويات معيشة المواطنين.
وتعرضت الحكومة لانتقادات واتهامات بممارسة ضغوط سياسية ضد المعارضة، وهي اتهامات تنفيها السلطات الزامبية.
وتصنف منظمة “فريدوم هاوس” زامبيا باعتبارها “حرة جزئيًا”، مشيرة إلى استمرار الانتخابات التعددية، مقابل وجود عقبات قانونية وعملية أمام المنافسة السياسية العادلة.

هل يؤثر انقسام المعارضة في زامبيا على فرصها؟
ونقلت وكالة رويترز، عن المؤرخ والمحلل يوستون تشيبوتا، أن الحزب الحاكم لا يزال الأوفر حظًا للفوز، رغم الحشود الكبيرة التي شهدتها تجمعات موندوبيل الانتخابية.
وأشار إلى أن انقسام المعارضة يمثل إحدى نقاط ضعفها، مع تنافس مرشحي حزب موندوبيل ومرشحي حزب نائبه على مقاعد البرلمان والمجالس المحلية في بعض المناطق.
من جانبه، قال لي هاباسوندا، محاضر العلوم السياسية في جامعة زامبيا، حسب رويترز، إن المنافسة لا تزال قائمة، خصوصًا مع امتلاك المعارضة قاعدة دعم في لوساكا ومقاطعة كوبربيلت، اللتين تضمان أعدادًا كبيرة من الناخبين المسجلين.
وأضاف أن توحيد المعارضة خلف مرشح واحد في وقت مبكر كان سيجعل الانتخابات أكثر صعوبة بالنسبة للحزب الحاكم.
مصير النتائج في انتخابات زامبيا 2026
يُشترط لفوز المرشح الرئاسي من الجولة الأولى الحصول على أكثر من 50% من الأصوات. وفي حال عدم حصول أي مرشح على هذه النسبة، تُجرى جولة إعادة بين المرشحين الحاصلين على أعلى الأصوات.
وكانت لجنة الانتخابات قد حددت الاثنين موعدًا لإعلان النتائج، بينما يتعين إجراء الجولة الثانية، في حال اللجوء إليها، خلال 37 يومًا من الجولة الأولى.
ويأتي تعليق فرز الأصوات ليضيف تطورًا جديدًا إلى الانتخابات، في انتظار قرار لجنة الانتخابات بشأن استئناف عملية الفرز وموعد إعلان النتائج الرسمية.










































