يُعتبر خليج غينيا أحد أكثر الأقاليم البحرية أهميةً من الناحية الإستراتيجية؛ إذ يمتد عبر أكثر من (6000) كلم من سواحل السنغال إلى أنجولا، ويضم (19) دولةً ساحلية. وتأتي أهمية هذه المنطقة الجغرافية من كونها ممراً رئيسياً للتجارة الدولية وصادرات الطاقة والمعادن الإستراتيجية في غرب ووسط القارة، إلى جانب احتوائه على احتياطيات كبيرة من النفط والغاز، والمعادن الإستراتيجية كالقصدير والماس والبوكسيت وغيرها؛ مما يجعل تأمينه من القرصنة التي يعاني منها ذا أهمية كبيرة إقليمياً ودولياً.
وانطلاقاً من هذه الأهمية، فقد شهد شهر يونيو 2026م الإعلان عن إنشاء قوة المهام البحرية المشتركة في خليج غينيا Combined Maritime Task Force– CMTF بقيادة إفريقية، وذلك خلال الذكرى السبعين لتأسيس البحرية النيجيرية، لتكون بذلك أول قوة بحرية إقليمية تضم آلية للرد السريع لمواجهة التهديدات البحرية في خليج غينيا. وشاركت في هذه القوة في مراحل تأسيسها ست دول إفريقية هي: (نيجيريا، كوت ديفوار، غانا، ليبيريا، سيراليون، غامبيا)، مع دعوات وُجِّهت للدول الأخرى المشاطئة للخليج من أجل الانضمام. وتتخذ القوة من مدينة لاغوس النيجيرية مقراً لها، وتتولى تنفيذ الدوريات البحرية، وجمع وتبادل المعلومات، والمراقبة، والبحث، وغيرها من مهام الأمن البحري الأخرى.
ويمثل إنشاء هذه القوة تتويجاً لمسار من القرارات الإفريقية الرامية لتعزيز الأمن البحري، والذي يستند إلى قرارات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي الصادرة منذ عام 2021م، فضلاً عن قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2022م الذي حث الدول الإفريقية على ضرورة تحمل مسؤولية أكبر في تأمين مجالاتها البحرية.
ويحمل قرار الإعلان عن تشكيل هذه القوة الرغبة في التحول من الاعتماد على المبادرات التنسيقية الفردية والثنائية إلى بناء آلية عملياتية مشتركة تستهدف مكافحة القرصنة والسطو المسلح وترسيخ نموذج للأمن البحري.
وأمام أهمية هذا الشريان البحري العالمي تكتسب أهميته الإستراتيجية حساسيةً بالغة، بالنظر إلى ثقل هذا الإقليم كشريان حيوي للتجارة الدولية ومصدر رئيسي للطاقة والمعادن، لذلك يسلط هذا التقرير الضوء على الرغبة الإفريقية في بناء منظومة أمنية جماعية لدى الدول المتشاطئة عليه لحماية مصالحها الاقتصادية من خلال إنشاء قوة المهام البحرية المشتركة CMTF، وذلك من خلال المحاور الآتية:
أولاً: أهداف الاتفاقية البحرية المشتركة CMTF: ما الجديد؟.
ثانياً: تحديات ضاغطة… عقبات الأمن الجماعي.
ثالثاً: سيناريوهات مستقبلية… اختبار الإرادة السياسية.
أولاً: أهداف الاتفاقية البحرية المشتركة CMTF: ما الجديد؟:
تأتي اتفاقية قوة المهام البحرية المشتركة كخطوة نحو تعزيز نجاح «آلية ياوندي» من جهة، ومن جهةٍ أخرى معالجة ما قد أخفقت فيه، فقد سجلت هذه الآلية نجاحات في الحد من القرصنة منذ تأسيسها عام 2013م، إذ تراجعت حوادث القرصنة في المنطقة من (115) حادثة عام 2020م إلى (22) حادثة عام 2023م، ثم إلى (21) حادثة عام 2025م، ثم حادثة واحدة عام 2026م، وذلك وفقاً لمركز الإبلاغ عن القرصنة التابع للمكتب البحري الدولي لغرفة التجارة الدولية[1].
ومع ذلك، فإن «آلية ياوندي» فشلت في تحقيق بعض النجاحات الأخرى، التي من أهمها عدم القدرة على دمج تشريعات الأمن البحري في الأطر القانونية المحلية للدول، حيث أثبتت محاكمات المشتبه بهم في قضايا القرصنة صعوبة بالغة، ولم تُنظَر أمام المحاكم سوى (3) قضايا قرصنة في دول توغو ونيجيريا منذ عام 2020م[2].
لذلك؛ يتمثل الهدف الأساسي لهذه الاتفاقية في بناء منظومة متكاملة تعمل مع كلٍّ من المركز الإقليمي للأمن البحري لغرب إفريقيا CRESMAO والمركز الإقليمي للسلامة والأمن البحري لوسط إفريقيا، والمعروف بـ CRESMAC، لتوفير استجابة سريعة ومراقبة على مدار الساعة، وبناء أطر تعاونية جديدة تمثل حماية إقليمية إفريقية لخليج غينيا من قضايا القرصنة والمشكلات الأمنية وغيرها، وذلك على النحو الآتي:
1- تأسيس وحدات أمنية إفريقية:
تهدف الاتفاقية إلى بناء وحدات أمنية مشتركة تكون تحت قيادة إفريقية بقوام (1500) فرد أمني، بالإضافة إلى أسطول بحري وجوي[3]. وقد عززت نيجيريا من هذه الرغبة عبر استضافة المقر الخاص لهذه القوة، وتوفير الاحتياجات اللوجستية في المراحل الأولى لعملية التأسيس والبنية التحتية اللازمة لبدء المهام بصورة فورية، وهو ما يمنح الاتفاقية أدوات تنفيذ ملموسة تتجاوز الطابع النظري.
2- بناء منظومة تعزيز تبادل البيانات والمعلومات:
تركز الاتفاقية على تعزيز قدرات بناء المعلومات ودعم اتخاذ القرار في المجال البحري، بما يتيح تبادل المعلومات والتنسيق الأمني المشترك، بالإضافة للتعاون اللوجستي مع المنظمة البحرية الدولية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لتعزيز تبادل البيانات والمعلومات. أيضاً، توسيع نطاق المهام الأمنية ليشمل، إلى جانب مكافحة القرصنة، التصدي للصيد غير القانوني والجرائم البيئية وغيرها من التهديدات البحرية المستجدة. وقد صُمِّمت هذه الوحدات للعمل جنباً إلى جنب مع قوات الأمن الحكومية والهيئات الجنائية[4].
3- مواجهة التهديدات الأمنية:
تهدف الاتفاقية الجديدة إلى التصدي للتهديدات العابرة للحدود في منطقة خليج غينيا، وذلك من خلال تأسيس القوة الأمنية التي تراقب الشواطئ بشكل دائم، وهي إحدى أهم الأدوات الجديدة في هذه الاتفاقية، بالإضافة إلى جمع المعلومات الاستخباراتية وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، حيث تُعدّ الشواطئ في غرب إفريقيا ومنطقة خليج غينيا مواقع فريدة للتهريب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية، بالإضافة لجرائم المخدرات، وخاصةً تلك القادمة من دول أمريكا اللاتينية[5]، إذ سبق أن ضبطت البحرية الفرنسية في مارس 2024م نحو (10.7) أطنان من الكوكايين على متن قارب صيد قادم من خليج غينيا، وفي سبتمبر 2025م اعترضت البحرية الفرنسية شحنة أخرى بلغ وزنها (9.6) أطنان في المنطقة نفسها[6]، كما تمكنت سلطات الرأس الأخضر من ضبط (9.5) أطنان من الكوكايين على متن سفينة شحن قادمة من أمريكا الجنوبية. وتُقدَّر القيمة السوقية لكل واحدة من هذه الشحنات بأكثر من (580) مليون دولار أمريكي، وهو ما يعكس الحجم الاقتصادي الهائل لشبكات تهريب المخدرات العابرة للحدود.
4- حماية الموارد الاقتصادية:
تسعى الاتفاقية إلى القضاء على الصيد غير القانوني، الذي يتسبب سنوياً في خسائر تُقدَّر بما يزيد عن (2.3) مليار دولار أمريكي، حيث تشتهر هذه المنطقة بالصيد غير القانوني للأسماك، والذي يؤثر على احتياطيات الإنتاج فيه، والتي تُقدَّر بأكثر من (4%) من احتياطي الإنتاج السمكي حول العالم.
ثانياً: تحديات ضاغطة… عقبات الأمن الجماعي:
على الرغم من المبادرات الأمنية والسياسية التي وُضعت للتعامل مع قضايا القرصنة في غرب إفريقيا والمشكلات الأمنية الأخرى، والتي من بينها هذه الاتفاقية التي تمثل رغبة نحو التحول من الاستجابات الوطنية المنفردة إلى نموذج أمني جماعي إقليمي يعمل تحت قيادة موحدة، بما يعزز التنسيق والكفاءة العملياتية، فإن هناك مجموعة من التحديات التي تعرقل نجاح هذه الاتفاقية الجديدة، وهي:
1- ضعف القدرة الإفريقية على التنسيق:
وهي إشكالية تعاني منها غالبية الدول الإفريقية، بالإضافة إلى أن اختلاف القدرات المادية والأمنية للدول الإفريقية قد يجعل أطرافاً بعينها تتحمل عبء التكلفة المادية والعسكرية؛ مما يعرقل فعاليتها على المدى الطويل ويُفقدها الهدف الأساسي القائم على تعزيز التنسيق الأمني فيما بين الدول الإفريقية.
2- التنوع في طبيعة الهجمات:
على الرغم من أن هناك انخفاضاً في جرائم القرصنة؛ فإن التهديدات البحرية في خليج غينيا قد شهدت تنوعاً في طبيعتها، حيث اختلفت طبيعة هذه الهجمات، إذ بدأ القراصنة يحملون أسلحة أخرى خلاف الأسلحة الخفيفة، وتشير تقارير إلى أن المسلحين القراصنة يستخدمون عبوات ناسفة بدائية الصنع، تتكون من علب صفيح وصمامات.
تختلف القرصنة في خليج غينيا بصورة واضحة عن نموذج اختطاف السفن مقابل الفدية الذي ساد قبالة القرن الإفريقي، وتتركز الهجمات أساساً على سرقة شحنات النفط والبضائع الأخرى، وغالباً ما تنفذها شبكات إجرامية مسلحة تمتلك قدرات تنظيمية كبيرة. كما شكل اختطاف البحارة مقابل الفدية أحد أبرز التهديدات في هذه المناطق؛ إذ اختطفت جماعات القرصنة أكثر من (400) بحار في الفترة من 2019م وحتى 2023م، كما أن منطقة خليج غينيا استحوذت على (43%) من حوادث القرصنة على مستوى العالم و(95%) من حالات اختطاف البحارة[7]؛ مما يعني أن هناك تطوراً لافتاً في طبيعة هذه الهجمات بعد أن كانت تعتمد على زوارق بحرية تحمل أفراداً لديهم أسلحة خفيفة، حيث اتجه المسلحون نحو أشكال أقل وضوحاً وأكثر تعقيداً.
3- الترابط بين انعدام الأمن البحري وعدم الاستقرار الداخلي:
ترتبط طرق التهريب البحري بشكل متزايد باقتصادات النزاعات الداخلية والجماعات المسلحة العاملة في منطقة الساحل. وقد أصبح خليج غينيا ممراً مهماً لشبكات التهريب، ففي عام 2022م أفادت التقارير ضبط أكثر من (16) ألف كيلوغرام من الكوكايين في غرب إفريقيا[8]. كما أن امتداد التطرف جنوباً من منطقة الساحل إلى المناطق الشمالية للدول الساحلية، مثل بنين وتوغو وغانا وكوت ديفوار، أدى إلى التداخل بين التهديدات الأمنية الداخلية والبحرية؛ إذ يمكن للقراصنة استخدام ممرات دلتا النيجر المائية للاختباء وشن هجماتهم[9].
ثالثاً: سيناريوهات مستقبلية… اختبار الإرادة السياسية:
يرتبط مستقبل إنشاء قوة بحرية في خليج غينيا بقدرة الدول الأعضاء على الانتقال من مرحلة الإعلان السياسي إلى مرحلة العمل على الأرض. وعلى الرغم من أن الاتفاقية تمثل أهميةً خاصةً في مسار الأمن البحري، من خلال السعي نحو بناء منظومة إفريقية خالصة لا تعتمد على الشراكات الخارجية، فإن نجاحها يتوقف على مجموعة من العوامل، التي من أهمها الإرادة السياسية الحقيقية ومدى الالتزام في تقديم ما على الدول من مخصصات مالية للقوة الجديدة وحجم الجاهزية العملياتية على الأرض. لذلك؛ فإن هناك مجموعة من السيناريوهات المتوقعة لمستقبل هذه الاتفاقية على النحو الآتي:
السيناريو الأول: نجاح تدريجي وتحول محدود:
يستند هذا السيناريو إلى أن نجاح القوة البحرية في ترسيخ وجودها العملياتي قد يتم بشكل تدريجي، ويستند هذا التصور إلى استمرار الدول المؤسسة على الوفاء بما عليها من التزامات وواجبات، مما يدفع بدول أخرى نحو الانضمام، مع استمرار الدعم الذي يقدمه الاتحاد الإفريقي، وبخاصة في مجلس السلم والأمن ومدى قدرته على حمايتها. وبذلك تتحول هذه القوة إلى آلية إقليمية تحقق تحسناً ملموساً في أمن خليج غينيا.
وفي المقابل، تبقى بعض التحديات الهيكلية قائمة، مثل محدودية التمويل طويل الأجل، والتفاوت في القدرات البحرية بين الدول المشاركة، والاعتماد النسبي على القيادة النيجيرية، فضلاً عن استمرار بعض الفجوات القانونية والمؤسسية التي عانى منها هيكل ياوندي. فعلى سبيل المثال تمتلك نيجيريا قانوناً يسمى مكافحة القرصنة والجرائم البحرية الأخرى منذ عام 2019م، والذي يوفر أساساً قانونياً واضحاً لمقاضاة مرتكبي جرائم القرصنة في المياه النيجيرية[10]، ومع ذلك لا توجد تشريعات متخصصة في دول خليج غينيا تجرّم القرصنة بصورة مباشرة، الأمر الذي كان يعرقل عمليات الملاحقة القضائية.
السيناريو الثاني: تعثر القوة وتكرار إخفاقات آلية ياوندي:
يستند هذا السيناريو إلى تعثر تنفيذ الاتفاقية نتيجة المشكلات التي قد تحد من فعاليتها، وعلى رأسها تلك التي تسببت في تعثر بعض أهداف آلية ياوندي عام 2013م، والمتمثلة في ضعف الالتزام السياسي وغياب التمويل المستدام وإحجام الدول الأعضاء عن تخصيص السفن والزوارق البحرية المطلوبة لعمل القوات. لذلك؛ فإن الاعتماد المفرط على نيجيريا في التمويل وتعزيز القدرات اللوجستية سيؤدي إلى غياب الأهمية الأمنية لهذه القوة وفقدان أهميتها في تعزيز مفهوم الأمن الجماعي الإفريقي.
ويؤدي غياب الأطر القانونية المشتركة بين الدول الأعضاء إلى إضعاف هذه القوة، حيث إن التشتت المؤسسي والفجوات القانونية المتعلقة بقضايا القرصنة، وغياب التعاون القضائي بين الدول الأعضاء، سيؤدي حتماً إلى ضعف الفعالية، وبالتالي ستتحول الاتفاقية إلى إطار مؤسسي شكلي فقط دون أي تأثير واضح.
السيناريو الثالث: بناء نموذج إفريقي جديد للأمن البحري:
يرى هذا السيناريو أن نجاح هذه القوة يتطلب انضمام الدول الإفريقية الأخرى المتشاطئة على الخليج إلى هذه الاتفاقية لتعزيز مفهوم الأمن الجماعي، بما يعزز من استكمال الجاهزية العملياتية للقوة، وزيادة التمويل المقدم لها عبر تقاسم الأعباء بين عدد أكبر من الدول. أيضاً فإن هناك حاجةً ماسة من أجل إنشاء وحدة تنسيق للأمن البحري داخل الاتحاد الإفريقي، وتعزيز الاهتمام ببناء منظومة متقدمة للوعي بمخاطر القرصنة والجريمة المنظمة تعتمد على تبادل المعلومات والبيانات بين الدول.
وختاماً:
يمكن القول إن إنشاء قوة المهام البحرية المشتركة في خليج غينيا CMTF يمثل تحولاً نوعياً ومحورياً في مسار الأمن البحري الإفريقي، يتوقف نجاحه على تعزيز الأطر التنسيقية الفردية والثنائية وتحويلها لمظلة أمنية عملية مشتركة. ويمكن البناء على ذلك من خلال دراسة النجاحات التي حققتها «آلية ياوندي» في خفض معدلات القرصنة، حتى إن أخفقت في بعض الجوانب الأخرى، مما يتطلب ضرورة التغلب على المشكلات التي لم تنجح الآلية في التعامل معها، ولا سيما فيما يخص التهديدات العابرة للحدود، وتنوع أنماط الجرائم البحرية من تهريب للمخدرات وصيد غير قانوني، فضلاً عن علاج الفجوات التشريعية والمؤسسية بين الدول المتشاطئة.
لذلك؛ فإن مستقبل هذه القوة يظل مرهوناً بالقدرة الفعلية على تجاوز حدود الخطابات السياسية والوصول لجاهزية عملياتية مستدامة، تتطلب توفر الإرادة السياسية وتقاسم الأعباء والالتزامات المالية واللوجستية بين الدول الأعضاء كافةً، وعدم إثقال كاهل دول بعينها في تحمل النفقات والأعباء، إلى جانب ضرورة سد الفجوات التشريعية الوطنية لتوفير بيئة قانونية للملاحقة القضائية، لحماية أكثر من (1.6) مليون بحار يعملون في الملاحة البحرية العالمية ويتجهون نحو خليج غينيا.
وفي النهاية، سيبقى الرهان الأكبر قائماً على مدى نجاح القارة في ترسيخ نموذج إفريقي خالص للأمن الجماعي، يضمن حماية الموارد الاقتصادية وسيادة المياه الإقليمية، ويحقق الاستقرار والتنمية في واحدة من أهم الممرات الإستراتيجية للتجارة البحرية على مستوى العالم.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر:
[1] Operationalization of the Combined Maritime Task Force (CMTF) in addressing Piracy and other maritime crimes in the Gulf of Guinea (GoG), Amani Africa media and research, 14 May 2026, at: https://amaniafrica-et.org/operationalisation-of-the-combined-maritime-task-force-cmtf-in-addressing-piracy-and-other-maritime-crimes-in-the-gulf-of-guinea-gog/
[2] Rossella Marangio, Deep waters: the maritime security landscape in the Gulf of Guinea, EU Institute for Security Studies – EUISS, BRIEF, 1, 9 January 2025.
[3] Spotlight: Joint effort helps launch Gulf of Guinea rapid reaction maritime task force, Institute for Security Studies (ISS), 14 July 2026, at: https://issafrica.org/impact/spotlight-joint-effort-helps-launch-gulf-of-guinea-rapid-reaction-maritime-task-force
[4] Idem.
[5] New Force to Tackle Gulf of Guinea Crime, Africa Defense Forum ADF Magazine, July 28, 2026, at: https://adf-magazine.com/2026/07/new-force-to-tackle-gulf-of-guinea-crime/
[6] West Africa’s cocaine connection, Le Monde diplomatique, June 2026, at: https://mondediplo.com/2026/06/14west-africa
[7] Thomas Greminger and Nayef Al-Rodha, Maritime Security: Piracy in the Gulf of Guinea, Geneva Centre for Security Policy, Brief No.1, November 2022, p.5.
[8] Operationalization of the Combined Maritime Task Force (CMTF) in addressing Piracy and other maritime crimes in the Gulf of Guinea (GoG), Amani Africa media and research. Op.cit.
[9] Maritime Security in the Gulf of Guinea: The Shift from Piracy to Proxy Conflicts, The Middle East Research Observatory (MERO), April 24, 2026, at: https://mero.iq/maritime-security-in-the-gulf-of-guinea-the-shift-from-piracy-to-proxy-conflicts/
[10] Maritime Piracy in the Gulf of Guinea, Amani Africa media and research, 28 June 2022, at: https://amaniafrica-et.org/maritime-piracy-in-the-gulf-of-guinea/










































