تُعدّ الصناديق المتداولة في البورصة (ETFs) المُوجَّهة نحو الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة أداة استثمارية ومالية واعدة لربط أسواق المال في إفريقيا جنوب الصحراء بالتحولات الرقمية العالمية.
وعلى الرغم من الهيكلية المحدودة لأسواق الأوراق المالية في المنطقة، إلا أن ظهور هذه الصناديق يعكس تحوُّلًا نحو تنويع الأدوات الاستثمارية وتقليل هروب رءوس الأموال للخارج، ويحمل مقوّمات واعدة لإعادة تشكيل بنية الاستثمار الرقمي، غير أن ذلك يُواجه عدة تحدّيات، يمكن التغلب عليها، إذا تضافرت الجهود الوطنية والإقليمية. وهو ما تتناوله المقالة من خلال النقاط التالية:
أولًا: الجذور التاريخية لصناديق التداول بما فيها الموجّهة نحو الذكاء الاصطناعي.
ثانيًا: إمكانات الذكاء الاصطناعي والمشاركة في سوق رأس المال في إفريقيا.
ثالثًا: الذكاء الاصطناعي بين التداول والاستشارات… نماذج من جنوب الصحراء.
رابعًا: تأثيرات تداول الصناديق في المنطقة وآفاقها المستقبلية.
خامسًا: القيود الهيكلية والتنظيمية والاقتصادية.
أولًا: الجذور التاريخية لصناديق التداول بما فيها الموجّهة نحو الذكاء الاصطناعي
تاريخيًّا ظهرت أولى الصناديق المتداولة في البورصة بشكل عام مع إطلاق أول صندوق من هذا النوع عام 1993 في الولايات المتحدة متتبعًا مؤشر S&P 500 تحت اسم (SPY). ومع مطلع الألفية، بدأ التطور نحو الصناديق القطاعية والتكنولوجية، غير أن الصناديق المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات بالمعنى الحديث بدأت في الظهور عام 2013.([1])
كان من أوائل الصناديق التي مهَّدت لهذا القطاع عالميًّا صندوق ROBO الذي أُطلق أواخر عام 2013، وتبعه صندوق BOTZ التابع لشركة Global X في عام 2016. وفي أعقاب الثورة المترتبة على نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي عام 2022، انتقلت هذه الصناديق من مجرد صياغة مؤشرات تقليدية إلى إدراج إدارة قائمة على الذكاء الاصطناعي نفسه، كما ظهر في صندوق AIEQ الذي يُدار بواسطة تقنيات التعلم الآلي و”IBM Watson” للتحليل الاستثماري اللحظي.([2])
وهناك أمثلة عالمية أخرى لمثل هذه الصناديق؛ مثل صندوق (AIQ) الذي يركز على التطبيقات البرمجية والبنية التحتية للحوسبة السحابية الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ويستثمر في كبرى الشركات مثل Alphabet وNvidia. وصندوق (XAIX)، وهو النموذج الأكثر انتشارًا في الأسواق الأوروبية، ويهتم بشركات تحليل البيانات الضخمة والتعلم الآلي. وصندوق (BAI)؛ وهو صندوق مالي عالمي يُديره بيت الاستثمار BlackRock كنموذج لإدارة المحافظ المتقدمة التي تتتبع كامل سلسلة قيمة الذكاء الاصطناعي من المعدات والرقائق إلى البرمجيات والخدمات.([3])
ثانيًا: إمكانات الذكاء الاصطناعي والمشاركة في سوق رأس المال في إفريقيا
تبشّر التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي ضمن القطاع المالي بإمكانية دعم الشمول المالي وتشجيع المشاركة في أسواق رأس المال؛ إذ يُمكن للذكاء الاصطناعي المشارك في التمويل توسيع نطاق الشمول المالي من خلال استخدام بيانات بديلة لتقييم الجدارة الائتمانية، ودعم وصول الأفراد ذوي السجلات المالية المحدودة والفئات الأخرى المحرومة إلى الخدمات المالية الأساسية.([4])
كما يمكن أن تدعم ابتكارات الذكاء الاصطناعي تطوير أسواق رأس المال في الدول الإفريقية التي تشهد نشاطًا مماثلًا، وذلك من خلال تعزيز الكفاءة التشغيلية وتمكين الإشراف الاستباقي عبر أدوات تكنولوجيا الإشراف القائمة على الذكاء الاصطناعي. ويمكن لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدءًا من التداول الخوارزمي وخدمات الاستشارات الآلية وصولًا إلى الامتثال الآلي، وكشف الاحتيال، وإدارة المخاطر، أن تقلل التكاليف التشغيلية، وتُحسّن استقرار السوق وسيولته، وتوسّع نطاق الوصول إلى الخدمات المالية للفئات السكانية المحرومة، وتزيد من فرص الوصول إلى منتجات أسواق رأس المال من خلال حلول مُصمَّمة خصوصًا لذلك، وقائمة على البيانات، وفعَّالة من حيث التكلفة.
وهناك إمكانية أيضًا أن يُسهم توظيف الذكاء الاصطناعي في القطاع المالي في إفريقيا بشكلٍ كبير في دعم تقدم القارة نحو تحقيق تطلعات الاتحاد الإفريقي في أجندته، وهي: النمو الشامل والمستدام؛ التكامل والأمن على مستوى القارة؛ الحوكمة الرشيدة؛ التنمية التي يقودها الإنسان؛ وبناء حضور عالمي فعّال وشراكات مثمرة.([5])
ثالثًا: الذكاء الاصطناعي بين التداول والاستشارات... نماذج من جنوب الصحراء
طوَّرت إحدى الدراسات خوارزمية تعتمد على الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بقِيَم مؤشرات سوق الأسهم. ولاستكشاف أداء هذه الخوارزميات في القضايا الاقتصادية، تم الاعتماد على بيانات مؤشرات سوق الأسهم في عدة دول إفريقية. ولتحقيق ذلك، تم توظيف تقنيات استخراج البيانات، والتي تتضمن عدة مراحل، بدءًا من إعداد البيانات وتنظيمها، وصولًا إلى اختبار النموذج باستخدام بيانات اختبار لا تتجاوز 25% من إجمالي البيانات. ونتيجةً لذلك، تم إنشاء نماذج موثوقة بدقة تجاوزت 94% في التنبؤ بأسعار مؤشرات الأسهم. وتشير هذه النتائج إلى إمكانية تحسين القدرة على نمذجة القضايا الاقتصادية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.([6])
ففي مجال التداول والاستشارات الاستثمارية، تستخدم الدول الذكاء الاصطناعي بطرق مختلفة، وتتفاوت مراحل تطبيقه في القارة، من المتقدمة إلى التجريبية.
1-بورصة جوهانسبرج:
في جنوب إفريقيا، يستفيد مديرو الأصول بالفعل من إدارة المحافظ الاستثمارية وأبحاث الاستثمار المدعومة بالذكاء الاصطناعي.([7]) وباستخدام التحليلات التنبؤية المدعومة به، يتم تحديد المخاطر وتقييمها والتخفيف من آثارها بكفاءة أكبر من خلال تحليل اتجاهات السوق، مما يدعم اتخاذ قرارات موثوقة.([8])
أما على مستوى التداول؛ فقد رحَّبت بورصة جوهانسبرج بإدراج صندوق (AMETF) في سوقها الرئيسي. يُتداول الصندوق الذي يحمل رمز BGFMAI، ويتيح للمستثمرين الوصول إلى محفظة مُدارة باحترافية تضم شركات عالمية رائدة في تطوير وتبني الذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة، أو التي يُتوقع أن تستفيد منها.
ويستثمر الصندوق بشكل رئيسي في أسهم شركات من مختلف أنحاء العالم، بالإضافة إلى وحدات من صناديق الاستثمار المشتركة مثل صناديق المؤشرات المتداولة (ETFs). وينصبّ التركيز على الشركات العاملة في قطاعات التكنولوجيا سريعة النمو المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما في ذلك أشباه الموصلات، والاتصالات، والإعلام والتكنولوجيا، والأتمتة، والروبوتات، وعلم الجينوم، وغيرها من المجالات ذات الصلة التي تدعم هذه الصناعات.
يأتي هذا الإدراج في ظل تزايد اهتمام المستثمرين العالميين بالذكاء الاصطناعي والتقنيات ذات الصلة؛ حيث تتبنّى الشركات بشكل متزايد حلولًا مدعومة بالذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية والكفاءة والابتكار. ومن خلال منتجات مثل الصندوق، تواصل بورصة جوهانسبرغ توسيع نطاق وصول المستثمرين إلى الفرص الاستثمارية العالمية المتخصصة، مع دعم تطوير سوق متنوعة وتنافسية للمنتجات المتداولة في البورصة.([9])
2-بورصة نيروبي:
تم دمج خوارزميات التداول المدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحليل سوق الأسهم في كينيا، مما يساعد المستثمرين على تحليل البيانات لدعم قراراتهم الاستثمارية أو التوصية بها. وتستفيد الشركات الناشئة في قطاع التكنولوجيا المالية الكيني من الذكاء الاصطناعي لتحليل ومعالجة كميات هائلة من البيانات المالية المنظمة وغير المنظمة في الوقت الفعلي، مما يُمكِّن المتداولين الذين كانوا يفتقرون سابقًا إلى إمكانية الوصول إلى هذه البيانات من جمع رؤى تدعم فرص الاستثمار.([10])
ومؤخرًا أعلن الرئيس التنفيذي لبورصة نيروبي للأوراق المالية عن إطلاق أول صندوق متداول في البورصة في شرق إفريقيا يركز على أسهم الذكاء الاصطناعي، والذي تعتزم طرحه للمستثمرين قبل نهاية العام. وتجذب سوق نيروبي نسبة كبيرة من مستثمري الأسهم الأجانب بفضل قطاعها المصرفي المربح وشركة الاتصالات “سافاريكوم”، إلا أنها لا توفر حاليًّا فرصًا للاستثمار في أسهم الذكاء الاصطناعي.
وقال الرئيس التنفيذي لبورصة نيروبي: “نريد تقديم منتج لسوقنا يعكس محفظة أسهمه الشركات التي لها استثمارات مباشرة في مجال الذكاء الاصطناعي”. وأشار إلى أنه يمكن الاستعانة بشركات مثل مايكروسوفت وأنثروبيك وأوبن إيه آي كمرجع للصندوق المتداول في البورصة. ومنه يمكن للمستثمرين الكينيين بالفعل الوصول إلى منتجات متعلقة بالذكاء الاصطناعي في الخارج، لكن بورصة نيروبي تسعى لتسهيل تداولها محليًّا، مع وجود طلب على منتجاته لا سيما من المستثمرين الجدد والشباب.
وكان قد دفع ازدهار الذكاء الاصطناعي هذا العام أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية، إلا أن هذا الارتفاع أثار مخاوف من فقاعة قد تؤدي إلى انخفاض حاد في أسعار الأسهم العالمية في حال انفجارها. وبورصة نيروبي تدرس بعناية الارتفاع العالمي في سوق الذكاء الاصطناعي، وستؤجل إطلاق صندوق المؤشرات المتداولة (ETF) إذا لزم الأمر لضمان عدم تعرُّض المستثمرين لارتفاع مبالغ فيه.
ولا تزال العديد من أسواق رأس المال الإفريقية تفتقر إلى صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، المتوفرة في الأسواق المتقدمة الكبرى كالولايات المتحدة. والطلب على هذا المُنتَج في كينيا لا يقتصر على الإقبال المتزايد على أسهم شركات مثل إس كيه هاينكس وسامسونج، بل يشمل أيضًا ازدياد وعي الشباب في البلاد بأهمية الاستثمار في هذا المجال الحيوي. وقد بدأت شركة سافاريكوم بتقديم خدمة تداول الأسهم عبر منصة الدفع الإلكتروني M-Pesa في فبراير الماضي. وهذه الخطوة وحدها ساهمت في جذب مليون مستثمر جديد، كثير منهم يخوضون غمار السوق لأول مرة.([11])
3-بورصة نيجيريا:
في نيجيريا، أبدى المستثمرون الأفراد تفضيلًا لمحركات توصيات الاستثمار القائمة على الذكاء الاصطناعي، وهو ما انعكس أيضًا على المستوى المؤسسي من خلال توفير توصيات شخصية لخيارات الاستثمار استنادًا إلى نماذج المخاطر القائمة على التعلم الآلي. وقد تم نشر هذه الأدوات بنجاح كبير، مما يدعم الشمول المالي ويوفر في الوقت نفسه الراحة والأمان للمستثمرين الأفراد، وبالتالي يسهل زيادة الشمولية في أسواق رأس المال من خلال توسيع نطاق الوصول إلى شريحة ديموغرافية أكثر تنوعًا.([12])
رابعًا: تأثيرات تداول الصناديق في المنطقة وآفاقها المستقبلية
تمتد أهمية إدخال هذه الأدوات المالية في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء لتشمل تأثيرات هيكلية على الاقتصاد الكلي، تشمل ما يلي:
– الحد من هروب رؤوس الأموال: توفير قناة استثمارية محلية للأصول العالمية تحافظ على السيولة والمدخرات داخل النطاق المصرفي والمالي المحلي.
– التحوط من مخاطر العملة: يقلل التسعير بالعملات الوطنية من المخاطر المرتبطة بتقلبات أسعار الصرف والأزمات الشائعة في شحّ العملات الأجنبية.
– جذب فئات استثمارية جديدة: تُسهم هذه المنتجات في جذب المستثمرين الأفراد والشباب نحو التداول المؤسسي والتكامل مع منظومات التكنولوجيا المالية.([13])
– تنويع المحافظ المالية: تخفيف الاعتماد التقليدي لأسواق الأوراق المالية الإفريقية على قطاعات التعدين، البنوك والاتصالات.([14])
ومنه يحمل هذا النوع من الصناديق مقوّمات واعدة لإعادة تشكيل بنية الاستثمار الرقمي، تتحدد آفاقه ومستقبله عبر عدة محاور:
– توطين الاستثمار في التكنولوجيا: حيث تتيح الصناديق المُسعّرة بالعملات المحلية إمكانية الاستثمار في عمالقة الذكاء الاصطناعي دون التعرُّض المباشر لمخاطر شحّ النقد الأجنبي.([15])
– النمو في سوق الذكاء الاصطناعي الإفريقي: وذك بالتوازي مع توسعة البنية التحتية لمراكز البيانات والاتصالات بالقارة، ومِن ثَم تتولّد فرص كبيرة لإقبال المستثمرين من المؤسسات والأفراد على الأصول الرقمية المبتكرة.([16])
– الإدراج المزدوج والربط بين البورصات: حيث يُسهم الربط الإقليمي بين الأسواق مثل مبادرة ربط البورصات الإفريقية AHOA في تعزيز السيولة وتسهيل حركة رءوس الأموال عبر الإقليم.([17])
خامسًا: القيود الهيكلية والتنظيمية والاقتصادية
يواجه تبني وتوسعة هذه الصناديق في المنطقة عدة عوائق هيكلية، من أهمها ما يلي:
– تشتُّت المشهد التنظيمي: وهذا يُمثّل تحديًا للمستثمرين المحتملين. فقد تطول إجراءات الترخيص، كما أن القيود المفروضة على المبادئ التوجيهية قد تُثْني المستثمرين، نظرًا للمخاطر المتعلقة بجدوى الأعمال واستدامتها.([18]) ويسعى الاتحاد الإفريقي إلى تنفيذ مبادرات لتنسيق السياسات واللوائح في القارة لمعالجة هذه المشكلة.
– البنية التحتية: يتطلب تقديم خدمات الذكاء الاصطناعي والتمويل الرقمي توفر الكهرباء والإنترنت بشكل موثوق. وتُشكّل التحديات التي تواجهها إفريقيا نتيجة ضعف البنية التحتية عائقًا أمام المستثمرين.([19])
– رأس المال البشري والمواهب: تعاني إفريقيا من نُدرة المتخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي، وتُشكّل هجرة الكفاءات تحديًا كبيرًا. ويُعدّ تطوير الكفاءات في مجال الذكاء الاصطناعي والاحتفاظ بها عاملًا أساسيًّا في جاذبية القارة للمستثمرين.([20])
– الاستقرار السياسي والاقتصادي: يُثني عدم الاستقرار السياسي في بعض أجزاء القارة وتقلبات الاقتصادات الأساسية المستثمرين المحتملين لا سيما بالنسبة للاستثمارات متوسطة وطويلة الأجل. ويرتبط هذا أيضًا بقدرة الشركات على حماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بها بفعالية.
– القيود على الموارد المالية: تُعدّ الأسواق المالية الضحلة أيضًا عاملًا في انخفاض استثمارات رأس المال المخاطر في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية، مما يخلق اعتمادًا مفرطًا على الاستثمارات الأجنبية على حساب المبادرات المحلية، والتي يمكن أن يكون لديها القدرة على تمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية بشكل فعَّال.([21])
– عُمق الأسواق المحدود: تتركّز أغلب الأنشطة في بورصات رئيسية (مثل: جنوب إفريقيا، كينيا، ونيجيريا)، بينما تعاني باقي البورصات من ضعف السيولة التشغيلية.
– الفجوة التكنولوجية والتشريعية: تتطلب إدارة هذه الصناديق ربطًا لحظيًّا وتسوية إلكترونية عالية الدقة، وهو ما يستدعي استثمارات إضافية في تنظيم الأوراق المالية والتشريعات الرقمية.
خاتمة:
على الرغم من التحديات التي تواجهها المنطقة في مجال الذكاء الاصطناعي بشكل عام، غير أنها قد دشَّنت مظلة إقليمية تداركت هذا التأخُّر، غير أنه في الجانب الآخر برزت تجارب عالمية سواء في التكنولوجيا المالية والتحول الرقمي، أو في الذكاء الاصطناعي نفسه كحالات كينيا وجنوب إفريقيا ونيجيريا، والتي تُجهّز أو جهَّزت بالفعل الأطر اللازمة لتداول صناديق تركّز على الذكاء الاصطناعي في بورصاتها الوطنية، تلك الخطوة التي سبقها العالم فيها بنحو عقد، والتي يمكن دَعْمها من خلال الاتحاد الإفريقي، والمبادرات الإقليمية الفرعية، أو مبادرات ربط البورصات، وهي خطوات وإن كانت متأخِّرة، ولكنها تسير بوتيرة سريعة، ربما تكون منفذًا أو طاقة لتسريع وتيرة التكامل القاري، وتفتح نافذة للاستثمار في بورصات عالمية، وجذب منتجات مالية واستثمارات إلى الداخل القاري.
………………………………
[1]] NYSE Arca, Three Decades of Exchange-Traded Funds: Evolution and Structural Impact (New York: New York Stock Exchange Research, 2023), 14-19
[2] ) Financial Intelligence Unit, Artificial Intelligence in Portfolio Management: The Rise of AI-Driven ETFs (London: Global Markets Publishing, 2024), 88-92
[3] ) BlackRock Investment Institute, Global Tech Trends: Structuring AI Exposure in Emerging Markets (New York: BlackRock, 2025).
[4] ) OECD (2021), Artificial Intelligence, Machine Learning and Big Data in Finance: Opportunities, Challenges and Implications for Policy Makers, OECD Publishing, Paris, https://doi.org/10.1787/98e761e7-en.
[5] ) African Union (2024), Continental Artificial Intelligence Strategy, African Union, Addis Ababa, https://au.int/en/documents/20240809/continental-artificial-intelligence-strategy
[6] ) Karim Amzile, Artificial intelligence applied to African stock market.5/7/2024.at: https://www.inderscienceonline.com/doi/epdf/10.1504/IJMP.2024.139678
[7] ) FSCA (2024), Artificial Intelligence in the Financial Sector and Emerging Consumer Protection Concerns, Financial Sector Conduct Authority, Pretoria, https://www.fsca.co.za/Documents/Presentation%20on%20AI%20in%20Finance%20and%20Consumer%20Protection%20FSCA%20Conference%20Day%201.pdf
[8] ) Citizen Digital (2025), How Kenya’s top trading apps use AI for real-time market analysis, https://www.citizen.digital/news/how-kenyas-top-trading-apps-use-ai-for-real-time-market-analysis-n356354
[9] ) markets, Johannesburg Stock Exchange welcomes new Actively Managed AI-Focused ETF.2/8/2026.at: https://www.african-markets.com/en/stock-markets/jse/johannesburg-stock-exchange-welcomes-new-actively-managed-ai-focused-etf
[10] ) Citizen Digital (2025), Op.cit.
[11] ) Duncan Miriri, Kenya’s stock exchange plans East Africa’s first AI-focused ETF.5/8/2026.at: https://www.cnbcafrica.com/2026/kenyas-stock-exchange-plans-east-africas-first-ai-focused-etf
[12] ) Digital Frontiers Institute (2025), How AI, Embedded Finance and Decentralised Savings Models are Shaping the Future of Savings in Nigeria, https://digitalfrontiersinstitute.org/how-ai-embedded-finance-and-decentralised-savings-models-are-shaping-the-future-of-savings-in-nigeria/
[13] ) African Development Bank, Financial Sector Integration and Capital Market Innovation in Sub-Saharan Africa (Abidjan: AfDB Group, 2024)
[14] ) airobi Securities Exchange, NSE Market Structure & Sectoral Diversification Report (Nairobi: NSE Publications, 2024)
[15] ) Benguela Global Building, Benguela EasyETFs Global AI Revolution AMETF Factsheet (Johannesburg: JSE Publications, 2024)
[16] ) PricewaterhouseCoopers (PwC), Sizing the Prize: PwC’s Global Artificial Intelligence Study – African Market Outlook (Johannesburg: PwC South Africa, 2023),
[17] ) African Securities Exchanges Association (ASEA), African Exchanges Linkage Project (AELP) Annual Report (Abidjan: ASEA Secretariat, 2024)
[18] ) McKinsey (2022), Fintech in Africa: The end of the beginning, https://www.mckinsey.org/industries/financial-services/our-insights/fintech-in-africa-the-end-of-the-beginning
[19] ) African Development Bank Group (2024), Africa can benefit from Artificial Intelligence, but must first develop its infrastructure, https://www.afdb.org/en/news-and-events/africa-can-benefit-artificial-intelligence-must-first-develop-its-infrastructure-78982
[20] ) McKinsey.Op.cit.
[21] ) oecd. Africa Capital Markets Report 2025.at: https://www.oecd.org/en/publications/africa-capital-markets-report-2025_7d26e1d3-en/full-report/harnessing-ai-in-finance-for-financial-inclusion-in-africa_a048b4fb.html










































