طلب الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي من البرلمان إعادة المداولة بشأن القانون المتعلق بتنظيم الاستفتاء في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك بعد تحفظات أبدتها المحكمة الدستورية بشأن عدد من أحكامه.
وأفادت وكالة الأنباء الكونغولية، أن تشيسيكيدي وجَّه طلبه إلى رئيسي الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ لإعادة النظر في القانون، استنادًا إلى الدستور، مشيرًا إلى الأهمية التي يحظى بها القانون في الحياة الديمقراطية للبلاد، وضرورة أن يتسم النص بالوضوح والاتساق وقابلية الفهم، وأن يوفر ضمانات كافية للأمن القانوني.
في هذا التقرير
طلب تشيسيكيدي وتحفظات الدستورية
يأتي الطلب الرئاسي عقب قرار المحكمة الدستورية الصادر في 28 يوليو الماضي، والذي قضى بدستورية القانون، مع إبداء 13 تحفظًا تفسيريًا بشأن بعض مواده.
وشملت الملاحظات تفسير عدد من المواد لضمان انسجامها مع الدستور، لا سيما تلك المتعلقة بنطاق القضايا التي يمكن طرحها للاستفتاء، مؤكدة أن الاستفتاء يقتصر على الحالات التي يجيزها الدستور، مثل مراجعة الدستور، أو نقل العاصمة، أو التنازل عن جزء من أراضي الدولة، من دون إلغاء أي مادة من القانون.
وبحسب مكتب الجمعية الوطنية، ترتب على هذه التحفظات إجراء تعديلات شملت حذف بعض الأحكام واستبدال أخرى وإعادة صياغة عدد من مواد القانون الذي سبق أن أقره البرلمان.
وأعلن مكتب الجمعية الوطنية إدراج إعادة المداولة بشأن القانون ضمن جدول أعمال دورة سبتمبر المقبل، بهدف إدماج التفسيرات التي قدمتها المحكمة الدستورية في النص التشريعي.
وتأتي إعادة طرح القانون على البرلمان في ظل استمرار الجدل السياسي حول الاستفتاء، الذي يشكل أحد محاور النقاش بشأن إمكانية إجراء حوار وطني ومستقبل الإطار الدستوري في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
قانون الاستفتاء
أجازت المحكمة الدستورية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء، القانون “المثير للجدل”، الذي يحدد للمرة الأولى الإجراءات المنظمة للاستفتاءات في البلاد.
وبينما تؤكد الحكومة أن القانون يقتصر على تنظيم آلية ينص عليها الدستور، ترى قوى المعارضة أن إقراره قد يفتح الباب أمام مسار دستوري يسمح للرئيس فيليكس تشيسيكيدي بالترشح لولاية رئاسية ثالثة.
ويتولى تشيسيكيدي، البالغ من العمر 63 عامًا، رئاسة البلاد منذ عام 2019، وينص الدستور على عدم جواز تعديل المواد المتعلقة بعدد الولايات الرئاسية ومدتها، ما يعني أن ولايته الثانية الممتدة لخمس سنوات تنتهي في أواخر عام 2028.
مظاهرات 15 أغسطس
وتأتي مصادقة المحكمة في وقت تشهد فيه البلاد تصاعدًا في الاستقطاب السياسي، إذ دعت قوى معارضة، إلى تنظيم مظاهرات احتجاجية في 15 أغسطس الجاري رفضًا لما تصفه بمحاولات تعديل الدستور.
ويهدف القانون إلى تحديد القواعد المنظمة لثلاثة أنواع من الاستفتاءات المنصوص عليها في الدستور، وهي: الاستفتاء المتعلق بنقل العاصمة، والاستفتاء الخاص بالتنازل عن جزء من الأراضي أو تبادلها أو ضمها، والاستفتاء المتعلق بتعديل الدستور.
قانون الاستفتاء الكونغولي (تايم لاين)
بداية الأزمة: هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟
بينما لم تستقر الأوضاع الأمنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل عدم وضع حدٍ للصراع المسلح في شرق البلاد، أعلن البرلمان، في 29 أبريل 2026، قبول مشروع قانون يتعلق بتنظيم الاستفتاء الشعبي.
تشيسيكيدي يعلن استعداده للولاية الثالثة
أكد استعداده للترشح إذا طلب الشعب ذلك، مشددًا على أن أي تعديل للدستور سيتم عبر استفتاء شعبي.
الجمعية الوطنية تعتمد المشروع
وافق النواب بالإجماع على مشروع القانون.
اندلاع احتجاجات المعارضة
شهدت كينشاسا مظاهرات احتجاجية، وأصيب مارتن فايولو بعد تدخل الشرطة لتفريق المحتجين.
مجلس الشيوخ يجيز القانون
وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون ليصبح معتمدًا من البرلمان بغرفتيه.
إطلاق مبادرة الحوار الوطني
أعلن الرئيس موافقته على إطلاق حوار وطني شامل عقب اجتماع مع القيادات الدينية.
احتجاجات جديدة للمعارضة
شهدت العاصمة كينشاسا احتجاجات حاشدة رفضًا للتعديلات الدستورية.
دعوات للتظاهر في 15 أغسطس: الكونغو عند مفترق طرق
دعا ائتلاف C64 إلى احتجاجات جديدة، بالتزامن مع مظاهرات شهدتها غوما وبوكافو.
تشيسيكيدي يستبق احتجاجات 15 أغسطس ويطلب إعادة مداولة “قانون الاستفتاء”
طلب الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي من البرلمان إعادة المداولة بشأن القانون المتعلق بتنظيم الاستفتاء.
نرشح لك:
الكونغو الديمقراطية عند مفترق طرق: هل يزيد “قانون الاستفتاء” أزماتها تعقيدًا؟
قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟
يتناول الفيديو الصراع المتصاعد في شرق الكونغو الديمقراطية بين الحكومة وحركة 23 مارس المتمردة، مع تسليط الضوء على دور رواندا المتهمة بدعم المتمردين.










































