اتهمت جبهة تيغراي، الحكومة الفيدريالية الإثيوبية، بشن هجوم عسكري جديد، مشيرة إلى أن عمليات عسكرية بدأت في وقت مبكر من صباح اليوم السبت باتجاه منطقة شيري في منطقة غرب تيغراي.
وقالت الجبهة، في بيان، إن الأوضاع الأمنية في الإقليم تشهد تطورات خطيرة، متهمةً حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد بتصعيد سياسات الحصار والتضييق والهجمات العسكرية ضد شعب تيغراي.
جبهة تيغراي تتهم الحكومة بالتصعيد العسكري
وذكر البيان أن القوات التابعة للحكومة صعّدت من عملياتها العسكرية، بما في ذلك استخدام الطائرات المسيّرة والقوات المسلحة المتحالفة معها، مشيرةً إلى أن هجومًا عسكريًا مفتوحًا بدأ فجر اليوم باتجاه منطقة شيري في غرب الإقليم.
وأضاف البيان أن حكومة إثيوبيا، ومنذ وصولها إلى السلطة، ارتكبت “انتهاكات وجرائم واسعة بحق شعب الإقليم”، وأنها واصلت بعد توقيع اتفاقية بريتوريا للسلام سياسات تهدف إلى “إضعاف” شعب تيغراي و”تقويض قدرته على الصمود”، من خلال “الحصار والضغوط السياسية والعسكرية والتحركات الميدانية”.
وأشار البيان إلى أن حكومة تيغراي تعتبر التطورات الأخيرة محاولة لشن حرب جديدة على الإقليم، مؤكدة أنها ستتعامل مع هذه التطورات عبر المؤسسات المختصة، وستواصل إصدار التوضيحات والمعلومات اللازمة للرأي العام المحلي والدولي.
ودعت حكومة تيغراي سكان الإقليم في الداخل والخارج، وقوات الأمن في تيغراي، والقوى السياسية والمدنية، والمؤسسات الدينية والمجتمعية، إلى رفع مستوى الاستعداد واليقظة، والعمل من أجل حماية ما وصفته بـ”الوجود الوطني لشعب تيغراي”.

تحذير من اندلاع مواجهة جديدة
كما حثت المجتمع الدولي على متابعة التطورات الجارية عن كثب، محذرةً من العواقب الإنسانية والأمنية التي قد تنتج عن اندلاع أي مواجهة عسكرية جديدة في المنطقة.
وأكدت الحكومة أن المعلومات المتعلقة بالتطورات الميدانية سيتم نشرها تباعاً عبر الجهات المعنية، داعية السكان إلى اتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة.
ولم تعلّق الحكومة الإثيوبية، حتى وقت نشر هذا البيان، على الاتهامات الواردة من جانب جبهة تيغراي، كما لم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من وقوع عمليات عسكرية في غرب الإقليم وفق ما جاء في البيان.
الحرب الأهلية في تيغراي
واندلعت الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد علي وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت لعقود القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذًا داخل الدولة الإثيوبية قبل وصول آبي أحمد إلى السلطة عام 2018.
وسرعان ما تحولت المواجهة إلى حرب واسعة النطاق، بعدما انضمت إليها القوات الإريترية، إلى جانب قوات إقليم أمهرة، دعمًا للحكومة الفيدرالية.
وأسفرت الحرب عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في إفريقيا، قبل أن تنتهي بتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، برعاية الاتحاد الإفريقي.











































