أعلنت مصر، استضافة مدينة العلمين الجديدة (شمال غربي البلاد)، قمة رباعية تجمع الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، ونظيره الإريتري أسياس أفورقي، ورئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان، والرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، غدًا الأحد؛ للتشاور والتنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وقالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن القمة تنعقد على هامش استضافة مصر أعمال الدورة الثامنة للقمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الإفريقي، المقررة في العلمين الجديدة، ضمن سلسلة فعاليات إفريقية رفيعة المستوى تستضيفها المدينة بين 2 و4 أكتوبر الجاري.
جدول المحتويات
قمة رباعية تتقاطع مع ملفات القرن الإفريقي والبحر الأحمر
وتأتي القمة الرباعية في وقت تتقاطع فيه ملفات الأمن والاستقرار في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، إلى جانب التطورات في السودان والصومال، فيما لم يعلن البيان الرئاسي المصري تفاصيل جدول أعمال القمة أو مخرجاتها مسبقًا.
ويشارك السيسي، الأحد، في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الإفريقي، كما يعقد خلال الفعاليات عددًا من اللقاءات الثنائية ومتعددة الأطراف مع القادة والمسؤولين الأفارقة لبحث تعزيز العمل الإفريقي المشترك ودفع جهود التنمية والتكامل القاري.
السيسي يستقبل أفورقي
وأكد دعم مصر لأمن واستقرار دولة إريتريا، واحترام سيادتها ووحدة وسلامة أراضيها، مشدداً على رفض مصر لأي انتهاك لسيادة الدول أو مساس بوحدتها الإقليمية، بما يخالف مبادئ القانون الدولي والنظام التأسيسي للاتحاد الأفريقي.

مصر تجدد موقفها الداعم لسيادة الصومال
وعلى هامش الدورة الإفريقية، جدد السيسي خلال استقباله نظيره الصومالي شيخ محمود، موقف بلاده الداعم لسيادة الصومال ووحدة وسلامة أراضيه، مشددًا على حرص مصر على مواصلة تقديم مختلف أشكال الدعم للصومال.
وذكر بيان للرئاسة المصرية أن اللقاء شهد أيضًا تبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وتوافق الرئيسان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور بين مصر والصومال ودول المنطقة إزاء القضايا المرتبطة بأمن واستقرار القرن الإفريقي وخليج عدن ومضيق باب المندب والبحر الأحمر.

أنجولا: إفريقيا مطالبة بتحمل أجندتها التنموية
وفي كلمته، أكد الرئيس الأنجولي جواو لورينسو، رئيس اللجنة التوجيهية لرؤساء دول وحكومات وكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية “نيباد”، أن نشأة الوكالة جاءت انطلاقًا من ضرورة تحمل إفريقيا مسؤولية وضع أجندتها التنموية وتحديد أولوياتها بنفسها.
وأشار إلى أن الوكالة شهدت خلال السنوات الأربع الماضية تطورًا كبيرًا وواسع النطاق في تحديد الأولويات القارية الرئيسية، موضحًا أنها وسّعت محفظة برامجها، وعززت الدعم المقدم إلى الدول الأعضاء، وأحرزت تقدمًا في إعداد المشروعات وحشد الاستثمارات، كما رسّخت شراكات استراتيجية في مجالات أساسية، من بينها البنية التحتية، والنظم الغذائية، والصحة، ورأس المال البشري، والتصنيع، والتكامل الإقليمي.
وأضاف أن الاجتماع يمثل “نقطة تحول حقيقية” للوكالة، وينبغي أن يخرج بتوصيات ومقترحات ملموسة من شأنها تعزيز نيباد وجعلها أكثر مرونة وقدرة على الاضطلاع بأولوياتها، من خلال توفير الأدوات والقدرات المؤسسية اللازمة لتحقيق أهدافها خلال الـ25 عامًا المقبلة.
بوروندي: تحويل اتفاقية التجارة الحرة لسوق حقيقية “ضرورة”
بدوره أكد رئيس بوروندي إيفاريست نداييشيمي، الذي يتولى رئاسة الاتحاد الإفريقي هذا العام، ضرورة تحويل اتفاقية التجارة الحرة الإفريقية إلى سوق حقيقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة.
وقال “نداييشيمي”، خلال كلمته إنه “يجب ألا يُنظر إلى إفريقيا باعتبارها سوقًا للاستهلاك، وإنما قارة للإنتاج والاستثمار”.
وأضاف رئيس الاتحاد الإفريقي أن المنتدى يجب أن يسهم في خلق مشروعات محددة لتنمية القارة، داعيًا إلى تفعيل السوق المشتركة الإفريقية بما يدعم جهود التنمية وتعزيز التعاون الاقتصادي بين دولها.

منتدى اقتصادي إفريقي في العلمين
وافتتح السيسي، السبت، الدورة الأولى من منتدى “العلمين- إفريقيا للأعمال”، الذي تنظمه الحكومة المصرية بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الإفريقي ووكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية “أودا- نيباد” والبنك الإفريقي للتصدير والاستيراد.
ويبحث المنتدى قضايا التجارة البينية والاستثمار والتمويل والتنمية، بمشاركة قادة ومسؤولين أفارقة وممثلين عن المؤسسات المالية والاقتصادية والقطاع الخاص.
وتأتي القمة الرباعية في ظل تنامي الاهتمام المصري بالتطورات في القرن الإفريقي والبحر الأحمر، فيما شهدت علاقات القاهرة مع كل من إريتريا والصومال والسودان تطورًا ملحوظًا في السنوات الأخير.
تطورات أمنية معقدة وتوتر دبلوماسي
وتأتي القمة الرباعية، مع تطورات أمنية شديدة التعقيد، وتوتر دبلوماسي إقليمي بالتزامن مع عودة القتال في إقليم تيغراي شمال إثيوبيا.
وفي الأول من أكتوبر، أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في إريتريا وطرد 10 دبلوماسيين إريتريين، متهمة إياهم بالانخراط في أنشطة تهدد أمنها القومي، بينما ردت أسمرا بقطع العلاقات الدبلوماسية مع أديس أبابا.
وتزامن ذلك مع اتهامات إثيوبية لإريتريا والسودان ومصر بدعم تحالف معارض تقوده جبهة تحرير شعب تيغراي، وهي اتهامات نفتها الدول الثلاث.
وتصاعد التوتر الإثيوبي المصري بصورة منفصلة، بعدما أعلنت أديس أبابا في الأول من أكتوبر اعتبار الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان شخصًا غير مرغوب فيه، وأمهلته 48 ساعة لمغادرة البلاد، من دون أن تتضمن مذكرة الإخطار المنشورة سببًا محددًا للقرار.
وردت القاهرة بإجراء مماثل، إذ أعلنت اعتبار مستشار بالسفارة الإثيوبية في القاهرة شخصًا غير مرغوب فيه ومنحته المهلة نفسها للمغادرة.
ووسط تبادل الاتهامات، قالت مصادر مصرية إن القاهرة ترفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول، بينما اتهمت أديس أبابا أطرافًا إقليمية بالتدخل في الصراع الداخلي.
تطورات أمنية معقدة وتوتر دبلوماسي
خريطة تفاعلية لشبكة التوترات والعلاقات حول إثيوبيا









































