صرح هشام المرابط، مدير قمة إفريقيا المالية (AFIS)، بأن نسخة هذا العام من القمة ستعمل على تعميق التكامل المالي وحشد رؤوس الأموال في جميع أنحاء إفريقيا.
وقال المرابط في بيان إن القمة ستُعقد في لواندا، أنغولا، في الفترة من 3 إلى 4 نوفمبر، وأوضح أن الحدث – الذي سيُنظم بالاشتراك بين البنك الدولي ومجلة “جون أفريك” (Jeune Afrique) – سيركز على تعزيز القطاع المالي في إفريقيا.
ووفقاً له، يجب تمكين هذا القطاع من توفير التمويل للاقتصاد الحقيقي ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة في جميع أنحاء القارة. وأشار المرابط إلى أن قمة AFIS تتحول من مجرد قمة تقليدية إلى منصة للشراكات وإبرام الصفقات بين الأطراف الفاعلة الرئيسية في القطاع المالي.
وقال: “الجانب الثاني يتعلق بإبرام الصفقات وعقد الشراكات، لأننا نؤمن بأن الحوار الشامل أمر بالغ الأهمية”. وأضاف: “نحتاج أيضاً إلى صفقات محفزة تُظهر أن هذه اللوائح والأنظمة يمكن أن تنجح وتلائم الجهات الفاعلة في القطاع الخاص”.
وأوضح أن القمة ستركز على وصول التمويل إلى السوق الحقيقية ومساعدة القطاع الخاص على التوسع الهادف. كما أشار إلى أن القمة ستناقش دور التكنولوجيا وفقاً للسياق الإفريقي، ومسألة التكامل التي تتيح تحقيق التوسع.
وكشف أن أولوية أخرى ستتمثل في إيجاد طرق لتحويل المدخرات الإفريقية إلى استثمارات إفريقية. وفي تصريحات له، وصف دافي أوراكا، كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة التمويل الدولية (IFC)، قمة AFIS بأنها منصة سنوية لرسم ملامح مستقبل القطاع المالي في إفريقيا.
وقال: “إنها تجمع القادة الماليين لبحث سبل اكتساب القطاع للمهارات والقدرة على الوصول والخبرات اللازمة لحشد رؤوس الأموال الخاصة بهدف خلق فرص العمل”. وأضاف: “كما أنها تدعم المرحلة المقبلة من التنمية في إفريقيا”.
وذكر أوراكا أن استضافة القمة في أنغولا ستكون المرة الأولى التي يُقام فيها الحدث في دولة ناطقة بالبرتغالية. وقال: “يخلق هذا فرصاً لتعزيز التكامل الإقليمي، وتعميق الأسواق المالية، وزيادة الاستثمارات العابرة للحدود والروابط في جميع أنحاء إفريقيا”. ووفقاً له، ستتيح القمة لأصحاب المصلحة تطوير حلول لتعزيز قدرة إفريقيا على تمويل تنميتها ذاتياً.
وأشار أوراكا إلى أن إفريقيا تواجه فجوة تمويلية هائلة على الرغم من وجود موارد مالية كبيرة متاحة. وذكر أن تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة ومشاريع البنية التحتية وحده يتطلب أكثر من 400 مليار دولار في منطقة إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وقال أوراكا إن مؤسسة التمويل الدولية (IFC) ترى فرصاً لربط رأس المال المتاح بشكل أكثر فعالية بالشركات ومشاريع البنية التحتية. وأضاف أن هذا النوع من التمويل يمكن أن يدعم القطاعات الإنتاجية ويخلق فرص عمل في جميع أنحاء إفريقيا.
وقال: “بالنسبة لنا، هنا يأتي دور قمة AFIS؛ إذ تُعد هذه القمة -التي تدخل عامها السادس- الحدث السنوي الرئيسي في إفريقيا لرسم ملامح المستقبل المالي للقارة”.
وكشف أوراكا أن القمة ستوفر أيضاً فرصاً للبنوك النيجيرية لإظهار دورها الريادي في القارة الإفريقية. ووفقاً للمنظمين، فقد شارك أكثر من 1200 شخص من أكثر من 60 دولة في نسخة عام 2025، وشملت قائمة المشاركين أكثر من 80 وزيراً ومحافظاً للبنوك المركزية ومسؤولاً عن الهيئات التنظيمية.









































