واصل صندوق النقد الدولي دعمه المالي لجمهورية الكونغو الديمقراطية، بعدما وافق مجلس إدارة الصندوق على صرف دفعات تمويلية جديدة عقب اختتام مراجعتين لبرامج المساعدات الاقتصادية المخصصة لكينشاسا.
وأقرّ الصندوق الإفراج عن نحو 348.5 مليون دولار كتمويل إضافي، ليرتفع إجمالي المبالغ المصروفة إلى أكثر من مليار دولار منذ إطلاق البرنامجين اللذين أُقرا في 15 يناير/كانون الثاني 2025.
وأشاد صندوق النقد الدولي بالأداء الاقتصادي لجمهورية الكونغو الديمقراطية، مشيرًا إلى أن الاقتصاد أظهر متانة مدعومة بشكل رئيسي بقطاع التعدين، إلا أنه أكد في الوقت نفسه وجود تحديات تتطلب اهتمامًا عاجلًا لضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي.
وأشار الصندوق إلى استمرار الأوضاع الأمنية المتقلبة في شرق البلاد، إلى جانب تفاقم الأزمة الإنسانية، واستمرار تفشي وباء الإيبولا، فضلًا عن تصاعد التوترات السياسية الداخلية، وهي عوامل تشكل مخاطر على تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية.
وفيما يتعلق بالمالية العامة، أوضح الصندوق أن الحكومة سجلت انحرافين عن الأهداف المتفق عليها حتى نهاية ديسمبر/كانون الأول. وتمثل الأول في تجاوز الإنفاق الحكومي للمستويات المخطط لها، نتيجة زيادة النفقات الأمنية المرتبطة بالنزاع الدائر في شرق البلاد. أما الانحراف الثاني، فتمثل في قيام البنك المركزي بتعديل آلية تحديد سعر الصرف بالتنسيق مع وزارة الخزانة، وهو ما اعتبره الصندوق خروجًا عن الالتزامات المتفق عليها ضمن البرنامج.
ودعا صندوق النقد الدولي السلطات في كينشاسا إلى تسريع الإصلاحات الرامية إلى مكافحة الفساد وغسل الأموال، مشيرًا إلى أن جمهورية الكونغو الديمقراطية لا تزال مدرجة على القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، المعنية بمراقبة التزام الدول بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
ولفت الصندوق إلى أن مجموعة العمل المالي خلصت، في منتصف يونيو/حزيران، إلى أن كينشاسا نفذت إلى حد كبير خطة العمل المطلوبة، إلا أن رفع اسمها من القائمة الرمادية سيظل مرهونًا بإجراء زيارة ميدانية للتحقق من التطبيق الفعلي للإصلاحات.










































