تناقش لجنة خاصة في الجمعية الوطنية السنغالية، تضم ممثلين عن الحزب الحاكم وأحزاب المعارضة، مشروع الإصلاح الدستوري المطروح من أجل مراجعة بنوده واقتراح تعديلات محتملة قبل عرضه على الجلسة العامة للبرلمان لاعتماده يوم الاثنين المقبل.
ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه التساؤلات بشأن وجود اختلافات بين النسخة التي قدمتها الرئاسة في أبريل الماضي والمقترحات التي تقدم بها نواب من حزب “باستيف”.
ويهدف مشروع الإصلاح الدستوري إلى تعزيز مبدأ الفصل بين السلطات وترسيخ سيادة القانون، من خلال إنشاء محكمة دستورية جديدة تحل محل المجلس الدستوري الحالي.
وتنص المسودة على أن تتكون المحكمة من تسعة أعضاء بدلاً من سبعة، يتم تعيينهم لولاية واحدة مدتها ست سنوات، مع منح رئيس الجمعية الوطنية صلاحية اختيار ثلاثة من الأعضاء التسعة بهدف تعزيز استقلالية المؤسسة المكلفة بالسهر على احترام الدستور.
كما يتضمن المشروع مجموعة من التعديلات المؤسسية الأخرى، من بينها توسيع صلاحيات رئيس الوزراء، ومنع الجمع بين منصب رئيس الجمهورية ورئاسة أي حزب سياسي، وهو تقليد ظل معمولاً به في الحياة السياسية السنغالية لسنوات طويلة.
وتشمل الإصلاحات المقترحة أيضاً تعزيز دور الجمعية الوطنية وتوسيع صلاحياتها الرقابية، بما في ذلك منح لجان التحقيق البرلمانية حق استدعاء أي شخص للاستماع إلى إفادته في إطار المهام الموكلة إليها.
ويستند مشروع الإصلاح إلى توصيات مؤتمر العدالة الوطني الذي عُقد عام 2024، إضافة إلى مخرجات الحوار الوطني لعام 2025، وهو ما كان من المفترض أن يمنحه دعماً واسعاً بين مختلف القوى السياسية. غير أن الخلافات السياسية داخل دوائر الحكم أثارت مخاوف لدى بعض الأطراف بشأن تعديلات إضافية يُعتقد أن نواب حزب “باستيف” أدخلوها على النسخة الأصلية التي أعدتها الرئاسة.
ومن أبرز النقاط المثيرة للنقاش المادة 57 من المشروع، التي تمنح رئيس الوزراء صلاحية تعيين موظفي الخدمة المدنية، وهو ما دفع عدداً من أعضاء البرلمان إلى المطالبة بنشر موقف رئيس الجمهورية من النسخة النهائية لمشروع الإصلاح الدستوري قبل المضي في إجراءات اعتماده.










































