عززت موريشيوس مكانتها كقوة بحرية في المحيط الهندي، بعد موافقة الأمم المتحدة، عقب عملية استمرت 17 عامًا، على توسيع نطاقها البحري بمقدار 147 ألف كيلومتر مربع حول جزيرة رودريغز التابعة للجمهورية.
ويمنح هذا القرار موريشيوس اعترافًا أمميًا بمساحة بحرية إضافية، بما يعزز حقوقها وسيادتها على الموارد البحرية وباطن الأرض في المنطقة، ويفتح أمامها آفاقًا اقتصادية وعلمية على المدى الطويل.
وبموجب التوسعة الجديدة، أصبحت المساحة البحرية لموريشيوس تعادل نحو 1100 ضعف مساحتها البرية، ما يعزز أهميتها كدولة بحرية، ويضعها ضمن أبرز القوى البحرية في القارة الإفريقية.
وتُضاف المساحة الجديدة البالغة 147 ألف كيلومتر مربع إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة لموريشيوس، التي تبلغ مساحتها نحو 2.3 مليون كيلومتر مربع، فضلًا عن منطقة بحرية تديرها موريشيوس بصورة مشتركة مع سيشل وتبلغ مساحتها 396 ألف كيلومتر مربع.
وقال رضاه بادال، مدير إدارة الجرف القاري في مكتب رئيس الوزراء، إن قاع البحر في المنطقة الجديدة يمتلك إمكانات معدنية كبيرة، معتبرًا أن القرار يمثل “خطوة تاريخية إلى الأمام” بالنسبة للبلاد، وقد تكون آثاره الأهم من نصيب الأجيال المقبلة.
وأشار بادال إلى أن المنطقة الجديدة يمكن أن تحتوي على موارد معدنية مهمة، من بينها الكبريتيدات والكوبالت والزنك والمنغنيز، موضحًا أن هذه المناطق تُعد من الأحواض المحيطية التي ستحتاج السلطات إلى التركيز عليها خلال المرحلة المقبلة.
ومع ذلك، فإن الاستفادة الاقتصادية المباشرة من هذه الموارد لا تزال بعيدة، إذ يتعين على موريشيوس أولًا إجراء تعديلات على تشريعاتها، ووضع الأطر والقواعد الإدارية اللازمة، إلى جانب ضمان حماية البيئة البحرية قبل البدء في أي عمليات استكشاف أو تنقيب.
وترى السلطات أن القرار لا يمثل مشروعًا قصير الأجل لاستخراج الموارد، وإنما يشكل مشروعًا استراتيجيًا طويل المدى يمكن أن يحقق فوائد في مجالات البحث العلمي والحوكمة البحرية والاقتصاد.
ويعزز الاعتراف الأممي الجديد الدور الاستراتيجي لموريشيوس في المحيط الهندي، ويجعل مساحتها البحرية عنصرًا أكثر أهمية في سياستها السيادية والاقتصادية، خاصة مع ما توفره المناطق البحرية الجديدة من إمكانات للبحث العلمي واستكشاف الموارد وإدارة الثروات البحرية مستقبلًا.










































