قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    قارة افريقيا

    مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    النمو، والتوحّد، والتسارع ..خطوات إفريقية نحو صياغة عقيدة اقتصادية جديدة

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    قارة افريقيا

    مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    يسعى منتدى الرؤساء التنفيذيين الأفارقة في كيغالي

    النمو، والتوحّد، والتسارع ..خطوات إفريقية نحو صياغة عقيدة اقتصادية جديدة

    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

الكاميرون على مفترق طرق: انتخابات 2025م بين هيمنة النظام وتصاعُد التحديات الداخلية

فاروق حسين أبو ضيفبقلم فاروق حسين أبو ضيف
مايو 11, 2025
في تقدير موقف, سياسي, مميزات
A A
بول بيا.. الحليف الأقوى لـ”إسرائيل” في إفريقيا

تمهيد:

تتَّجه أنظار الداخل والخارج إلى الكاميرون مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية لعام 2025م، في ظل تصاعُد غير مسبوق للتوترات الداخلية التي تُهدّد الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد. فالرئيس بول بيا، الذي يتولّى الحكم منذ عام 1982م، يترشح لولاية رئاسية ثامنة رغم تقدُّمه في السن وتراجع حالته الصحية، مما يثير تساؤلات حادة حول مستقبل البلاد بعد أكثر من أربعة عقود من الحكم الفردي.

وتزداد هذه التساؤلات حدة في ظل بنية سياسية تسيطر عليها هيمنة الحزب الحاكم، وغياب منافسة حقيقية في المشهد الانتخابي، ما يجعل من الانتخابات القادمة نقطةً فاصلةً في التاريخ السياسي الكاميروني، ومؤشرًا على ما إذا كان التغيير قادمًا أم أن البلاد ماضية نحو مزيدٍ من الجمود والتوترات.

وسط هذا المشهد المتأزم، تظهر التحركات الداخلية للحكومة كعامل إضافي يزيد من تعقيد الأوضاع؛ حيث بدأت دوائر السلطة، بقيادة المستشارين المقربين من الرئيس، تحركات سرية لإعادة تشكيل الدستور بما يخدم بقاء النظام القائم، ويمنحه قدرةً أكبر على التحكُّم بمفاصل الدولة في مرحلة ما بعد “بيا”.

ومن أبرز هذه التحركات المقترحة: إنشاء منصب نائب الرئيس كآلية غير معلنة لخلافة محتملة، إضافة إلى إعادة رسم الحدود الإدارية، وزيادة التمثيل في المجالس التشريعية والمحلية، وهي خطوات تبدو للوهلة الأولى إصلاحية، لكنّها من وجهة نظر المعارضة تُمثّل محاولة مكشوفة لإعادة توزيع النفوذ وفق مصالح الحزب الحاكم فقط، دون تحقيق التوازن المطلوب بين القوى السياسية والمكونات المجتمعية المختلفة في البلاد.

الاحتقان السياسي المتزايد يعكس في طياته تدهورًا أوسع في البيئة الديمقراطية داخل الكاميرون؛ حيث تكررت عمليات الاعتقال التعسفي، والتضييق على المعارضين، ومنع التظاهرات السلمية، في محاولة لإخماد كل صوت معارض قد يُعرقل خطط النظام الحاكم. وتبرز شخصية موريس كامتو، زعيم المعارضة، كأحد الأهداف الرئيسية لهذه الممارسات؛ إذ يواجه حزبه ضغوطًا قانونية وإدارية تهدف لإبعاده عن السباق الرئاسي المقبل. هذه الممارسات لا تُهدِّد فقط المسار الديمقراطي، بل تعكس اتجاهًا متصاعدًا نحو عسكرة الدولة، خاصةً في ظل استخدام المحاكم العسكرية ضد المدنيين، ما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن نزاهة العملية الانتخابية واحترام الحريات العامة.

ولا يمكن فَصْل الأزمة الداخلية المتفاقمة في الكاميرون عن محيطها الإقليمي والدولي؛ إذ تتقاطع التهديدات الأمنية الناتجة عن نشاط الجماعات المتطرفة في الشمال، مع تنامي التدخلات الخارجية، خصوصًا الروسية، التي تدعم الروايات الرسمية، وتُضعف من قدرة المعارضة على إيصال صوتها. وفي ظل النزاع المستمر في المناطق الناطقة بالإنجليزية، وما ترتب عليه من مآسٍ إنسانية، تعاني الدولة من حالة انقسام حادة تُهدِّد الوحدة الوطنية، بينما تعاني الغابات المطيرة في الجنوب من استنزاف بيئي واقتصادي تقوده شبكات الجريمة المنظمة.

في خضم كل ذلك، تبدو الانتخابات القادمة اختبارًا حقيقيًّا لقدرة الكاميرون على تجاوز أزماتها الداخلية والتأسيس لمرحلة انتقالية أكثر شمولًا وعدالةً.

وفي هذا السياق، فإن المقال يسعى للإجابة عن التساؤل الرئيس، وهو: هل تُشكِّل التوترات الداخلية المتصاعدة في الكاميرون تهديدًا للانتخابات في البلاد، وعلى مستقبل الرئيس الكاميروني؟

وسيتم الإجابة عن هذا التساؤل من خلال عدة محاور، فيما يلي:

المحور الأول: ملامح المشهد في الكاميرون

تستعد الكاميرون لانتخابات رئاسية محتملة في 2025م وسط بيئة سياسية مُعقّدة تتسم بهيمنة الرئيس “بول بيا” الذي يحكم منذ 1982م، ما يجعلها واحدة من أطول فترات الحكم في إفريقيا. يُنظَر إلى “بيا”، البالغ 91 عامًا، كرمز للاستقرار النسبي رغم تزايد التساؤلات حول قدرته الصحية على الاستمرار، خاصةً بعد غيابه المتكرّر عن الفعاليات الدولية، وانتشار شائعات عن تدهور وضعه الصحي.

ويُظهر المشهد السياسي حالةً من الجمود النسبي مع استمرار هيمنة حزب “التجمع الديمقراطي للشعب الكاميروني” الحاكم، الذي نجح في إطالة أمد سيطرته عبر تعديلات دستورية ألغت الحد الرئاسي عام 2008م. ومع ذلك، تطفو على السطح إشكالات خلافة محتملة داخل النخبة الحاكمة، خاصةً بين المحيطين بزوجة الرئيس ونجله، مما يُنذر بصراعات داخلية قد تُعقِّد عملية الانتقال السَّلِس للسلطة.([1])

وفي يوليو 2024م، نحج “بول بيا” في الحصول على موافقة البرلمان من أجل تأجيل الانتخابات البرلمانية والمحلية حتى عام 2026م؛ حيث يُمثّل قرار تأجيل الانتخابات التشريعية والمحلية في الكاميرون حتى 2026م تحولًا إستراتيجيًّا في المشهد السياسي، يعكس محاولة النظام الحاكم ترسيخ هيمنته قبل الاستحقاق الرئاسي الحاسم عام 2025م، وربما يُعيد القرار تشكيل التوازنات الانتخابية لصالح الرئيس؛ حيث سيُجْرَى التصويت على انتخاب الرئيس في ظل استمرار سيطرة الحزب الحاكم على المؤسسات التشريعية والمحلية، مما يَحُدّ من فرص المعارضة في بناء زخم شعبي أو مؤسسي مسبق.

وبينما تبرر الحكومة القرار بـ”تخفيف الازدحام الانتخابي”؛ ترى المعارضة أنه إجراء غير ديمقراطي يهدف إلى إضعاف تحدياتها، خاصةً مع اشتراط القانون تمثيلًا محليًّا أو برلمانيًّا لترشيح الرئاسة، ما يزيد عوائقها التنظيمية. يُضاف إلى ذلك أن التأجيل يُعمِّق أزمة الثقة في النظام، خاصةً مع تاريخ الرئيس الكاميروني واتهاماته السابقة بتزوير الانتخابات، مما يُثير مخاوف من تصاعُد الاستقطاب وتآكل الشرعية الديمقراطية في بلدٍ يعاني من تحديات أمنية واقتصادية مُزمنة.([2])

من هنا، تواجه الكاميرون تحديات أمنية غير مسبوقة مع استمرار الأزمة الانفصالية في المناطق الناطقة بالإنجليزية (شمال غرب وجنوب غرب)، والتي تحوَّلت إلى نزاع مسلح منذ 2017م، وأسفرت عن نزوح 700 ألف شخص، وتدمير البنية التحتية التعليمية والصحية. وفشلت محاولات الحوار الوطني والمبادرات الحكومية في احتواء الأزمة، بينما ترفض الجماعات الانفصالية أي حلٍّ دون تفاوض دولي. تُفاقم هذه الأزمة من تعقيدات المشهد الانتخابي؛ حيث قد تُحرم مناطق كاملة من المشاركة الفعَّالة بسبب انعدام الأمن، كما تُهدِّد بتصعيد العنف خلال الفترة الانتخابية، خاصةً مع احتمالية استغلال الجماعات المسلحة للفراغ السياسي المحتمل لتعزيز نفوذها.([3])

يعاني الاقتصاد الكاميروني من تراجع ملحوظ رغم موارده الطبيعية المتنوعة، مع نموّ متوقّع بنسبة 4.1% في 2024م لا يعكس تحسنًا في مؤشرات التنمية البشرية. يُعاني 40% من السكان تحت خط الفقر، بينما تبلغ البطالة بين الشباب 75%، مما يُغذِّي السخط الاجتماعي. كما تُفاقم الأزمة النقدية الناجمة عن نقص العملة المعدنية من صعوبات الحياة اليومية، بينما تعاني مناطق مثل الشمال من تداعيات تغيُّر المناخ والفيضانات المدمّرة. وتُشكّل هذه العوامل تربة خصبة لعدم الاستقرار، خاصةً مع تزايد الاحتجاجات العفوية ضد غلاء الأسعار، ما يُضْعِف شرعية النخبة الحاكمة ويُعزّز شعبية خطاب المعارضة الداعي لتغيير جذري.([4])

تظهر المعارضة السياسية أكثر انقسامًا من أيّ وقتٍ مضى رغم محاولات تشكيل تحالفات واسعة مثل “التحالف السياسي من أجل التغيير”. يُواجه مرشحو المعارضة عوائق قانونية وأمنية، مثل اشتراط التمثيل البرلماني للترشح، والذي يستبعده حزب “حركة النهضة” بعد مقاطعته الانتخابات التشريعية. تُعاني الأحزاب من نقص التمويل والتضييق الأمني، مع تزايد حالات الاعتقال التعسفي للنشطاء، كما في قضية موريس كامتو وأنصاره. في المقابل، تستخدم السلطة أدواتها المؤسسية –مثل اللجنة الانتخابية والقضاء– لتعطيل عمل المعارضة، بينما تُسيطر على الإعلام التقليدي، ما يُقلِّص فرص التغيير السلمي ويُغذّي السيناريوهات المتشائمة حول نزاهة الانتخابات.([5])

يبرز دور المجتمع المدني والمنظمات المحلية كفاعل رئيسي في تشكيل الوعي الانتخابي، رغم التحديات الأمنية. تُقاد حملات تسجيل الناخبين بمبادرات مثل “انتخابات الكاميرون” التي سجَّلت 750 ألف ناخب جديد، مع التركيز على تمثيل الشباب والنساء. لكنّ هذه الجهود تُواجه شكوكًا حول فعاليتها في ظل بيئة قمعية تُقيِّد الحريات؛ حيث تم إغلاق منصات إعلامية واعتقال صحفيين. تُحاول الكنيسة الكاثوليكية لعب دور وسيط عبر حوارات وطنية، لكنّ تأثيرها يبقى محدودًا أمام تعنُّت الأطراف. وتُظهر استطلاعات الرأي غير الرسمية تزايد السخط بين الناخبين، لكنه لا يترجم بالضرورة إلى تغيير سياسي في ظل بنية انتخابية غير متوازنة.

تتعرض الكاميرون لتدخلات خارجية متزايدة تُعقّد المشهد، مع تنامي النفوذ الروسي عبر منصات إعلامية مثل “أفريك ميديا” التي تُروِّج لخطاب مؤيد للحكومة. وتُحاول فرنسا الحفاظ على نفوذها التقليدي عبر دعم اقتصادي وأمني، بينما تُظهر الصين حضورًا لافتًا في مشاريع البنية التحتية. وتُهدّد هذه التنافسات الدولية بتأجيج الاستقطاب الداخلي، خاصةً مع استخدام السلطة لخطابٍ مُعادٍ للغرب كأداة لتوحيد الصفوف. في الوقت ذاته، تُواجه البلاد ضغوطًا من منظمات دولية للالتزام بالمعايير الديمقراطية، لكنّ غياب آليات رقابة مستقلة يَحُدّ من تأثير هذه الضغوط، مما يُعمِّق أزمة الشرعية الدولية المحتملة للانتخابات.([6])

المحور الثاني: الكاميرون على مفترق طرق

تعكس الأوضاع في الكاميرون قبل انتخابات 2025م تشابكًا معقدًا بين التحديات السياسية والاقتصادية والأمنية. سياسيًّا، يُهدِّد استمرار النظام السلطوي بتأجيج السخط الشعبي، خاصةً مع تزايد المطالبات بالتغيير في ظل معاناة اقتصادية وأمنية. اقتصاديًّا، رغم بعض المؤشرات الإيجابية، تظل الإصلاحات غير كافية لمعالجة الفقر والفساد، مما يُضْعِف فرص تحقيق تنمية مستدامة. أمنيًّا، تستنزف النزاعات المسلحة الموارد وتُعرِّض المدنيين لخطر دائم، مما يُفاقم الأزمة الإنسانية. الانتخابات المقبلة قد تُشكّل منعطفًا حاسمًا، لكنّ نجاحها في إحداث تغيير حقيقي مرهون بتحقيق شروط التنافسية العادلة ووقف القمع، وهو ما يبدو بعيدًا في ظل الهيمنة الحزبية والقيود المفروضة على المعارضة. دون معالجة جذرية لهذه التحديات، قد تظل الكاميرون عالقة في حلقة مفرغة من الأزمات.([7])

أولًا: الحالة السياسية للكاميرون

تُعاني الكاميرون من استمرار هيمنة النظام السياسي الأحادي بقيادة الرئيس “بول بيا” منذ عام 1982م، الذي يُوصف بأنه “نظام سلطوي انتخابي”. اعتمد “بيا” على التعديلات الدستورية، مثل إلغاء حدود الفترات الرئاسية عام 2008م؛ لتمديد حُكمه، ما أتاح له الفوز بانتخابات مثيرة للجدل، كتلك التي جرت عام 2018م، والتي شهدت اتهامات بالتزوير وقمع المعارضة. يُسيطر حزبه، التجمع الديمقراطي للشعب الكاميروني (CPDM)، على المؤسسات الحكومية، بما فيها الهيئة الانتخابية والقضاء، مما يُضعف المنافسة السياسية الحقيقية. في المقابل، تواجه المعارضة تحديات جسيمة، مثل الاعتقالات التعسفية لقادتها، كما حدث مع موريس كامتو عام 2018م، وحظر التحالفات السياسية مثل “التحالف السياسي للتغيير” (APC) عام 2024م، ما يُقلِّص فرص التناوب السلمي للسلطة.

مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر 2025م، تبرز مخاوف من تكرار السيناريوهات السابقة، خاصة مع تقدم عُمر “بيا” (92 عامًا) وتراجُع صحته، مما يثير تساؤلات حول خليفته المحتمل. في الوقت ذاته، تُظهر المعارضة محاولات لتوحيد صفوفها، لكنها ما زالت تعاني من التشرذم وغياب الدعم الشعبي الواسع. كما أن القيود المفروضة على حرية التعبير وملاحقة الصحفيين والنشطاء تُعمِّق أزمة الشرعية السياسية، خاصةً في ظل استمرار الأزمات الأمنية والاقتصادية التي تُضْعِف ثقة المواطنين في القدرة على تحقيق تغيير ديمقراطي حقيقي.([8])

ثانيًا: الحالة الاقتصادية للكاميرون

شهد الاقتصاد الكاميروني تعافيًا طفيفًا بنموّ بلغ 3.8% عام 2024م، مع توقعات بتحسُّنه إلى 4.1% عام 2025م، لكنه لا يزال هشًّا أمام الصدمات الخارجية مثل التضخم العالمي وتقلبات أسعار النفط. ويعتمد الاقتصاد بشكل كبير على الإيرادات النفطية والمساعدات الدولية، بينما يعيش 40% من السكان تحت خط الفقر، وفقًا لبيانات البنك الدولي. وقد تفاقمت تلك التحديات بسبب الفساد المُمنهج؛ حيث تحتل الكاميرون المرتبة 140 من أصل 180 دولة في مؤشر مدركات الفساد لعام 2024م، مما يُعيق جذب الاستثمارات ويُضْعِف كفاءة المشاريع التنموية.

تبذل الحكومة جهودًا لتحفيز النمو عبر مشاريع بنية تحتية كالسدود الكهرومائية ومناطق اقتصادية صناعية، مثل منطقة كريبى المخصَّصة لمعالجة الكاكاو والمطاط. كما أطلقت خطة لتعويض الواردات الزراعية لتحقيق الأمن الغذائي، لكنَّ النتائج ما تزال محدودة. من ناحية أخرى، تُعاني البلاد من عجز تجاري كبير وارتفاع الدَّيْن العام، خاصةً بعد إدراجها كدولة فقيرة مثقلة بالديون (HIPC) عام 1999م. هذه العوامل تجعل التحسن الاقتصادي غير شامل؛ إذ لا تزال الفجوات الاجتماعية واسعة، ولا تُترجم الأرقام الإيجابية إلى تحسُّن ملموس في معيشة المواطنين.([9])

ثالثًا: الحالة الأمنية للكاميرون

تواجه الكاميرون ثلاث أزمات أمنية رئيسية: أزمة الأنغلوفون في الشمال الغربي والجنوب الغربي، وهجمات بوكو حرام في الشمال الأقصى، وتدفق اللاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى. فمنذ عام 2016م، تحوّلت الاحتجاجات السلمية للمجتمع الأنغلوفوني إلى نزاع مسلح مع انفصال جماعة “أمبازونيا”، مما أسفَر عن مقتل أكثر من 6000 شخص ونزوح 638000 آخرين. تستخدم القوات الحكومية والمجموعات الانفصالية العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الاغتيالات والاعتقالات التعسفية، ما أدَّى إلى تفاقم الكراهية بين الطرفين.

في الشمال الأقصى، تستمر هجمات بوكو حرام باستهداف المدنيين وتجنيد الأطفال، بينما تتّهم منظمات حقوقية الجيش الكاميروني بارتكاب انتهاكات كالتعذيب والاختفاء القسري. كما أدَّى تدفق أكثر من 411000 لاجئ من دول الجوار إلى زيادة الضغوط على الموارد المحلية واندلاع نزاعات محلية حول الأرض والمياه. هذه الأزمات المتشابكة تُضْعِف قدرة الدولة على فرض الأمن، وتُعمِّق انعدام الثقة بين المواطنين والحكومة، خاصةً مع استمرار الاتهامات بفساد الأجهزة الأمنية وتورطها في انتهاكات حقوق الإنسان.([10])

المحور الثالث: التحديات التي تُواجه الانتخابات الرئاسية في ياوندي

تشهد الانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025م تحديات مُعقَّدة تُمثل اختبارًا حقيقيًّا لمدى إمكانية تحقيق انتقال ديمقراطي في ظل نظام استبدادي متجذّر. فمن ناحية، تُعيق الأزمات الأمنية المُزمنة، مثل هجمات بوكو حرام في الشمال والصراع الانفصالي في المناطق الأنجلوفونية، إجراء انتخابات شاملة؛ حيث أدت هذه النزاعات إلى نزوح ملايين المدنيين وتدمير البنى التحتية، مما يُقلّص فُرَص وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع. ومن ناحية أخرى، يُهيمن النظام الحاكم بقيادة الرئيس بول بيا منذ 1982م على المشهد السياسي عبر سيطرة حزبه (CPDM) على المؤسسات الانتخابية والقضائية، مع إلغاء الحدود الدستورية للفترات الرئاسية وتزوير الانتخابات السابقة، مما يُضْعِف مصداقية العملية الديمقراطية. كما تُواجه المعارضة قمعًا منهجيًّا، مثل الاعتقالات التعسفية، وحظر التحالفات السياسية، ما يُفاقم الاستقطاب ويهدد بموجات احتجاجية.([11])

إلى جانب ذلك، تُعيق التحديات اللوجستية، كصعوبة تسجيل الناخبين ونقص بطاقات الهوية، مشاركة الفئات المُهمَّشة، بينما يُعمّق الفساد المُمنهج أزمة الحوكمة. ولا يُمكن إغفال تأثير التدخلات الخارجية، خاصة الدعاية الروسية عبر منصات مثل “أفريق ميديا”، التي تُشكِّك في الشرعية الدولية وتدعم النظام الحاكم. في المقابل، تبقى الضغوط الدولية لضمان نزاهة الانتخابات محدودة التأثير أمام مقاومة النخبة الحاكمة. هذه العوامل المتشابكة تجعل من الانتخابات مرآةً لأزمات كاميرون المتعددة؛ حيث تبقى احتمالية التغيير مرهونةً بمدى قدرة المعارضة على توحيد صفوفها، واستجابة النظام للإصلاحات، ودعم المجتمع الدولي لضمان شفافية العملية.

ولعل أبرز التحديات التي تواجه الانتخابات الرئاسية هي:([12])

1- الأزمات الإنسانية والأمنية: تواجه الكاميرون تحديات أمنية وإنسانية حادة تُهدّد نزاهة الانتخابات الرئاسية المقررة في 2025م؛ حيث تشهد تسع من أصل عشر مناطق أزمات متداخلة، مثل نزاع بحيرة تشاد مع جماعة بوكو حرام، وأزمة المناطق الناطقة بالإنجليزية (الأنجلوفونية)، وأزمة اللاجئين من جمهورية إفريقيا الوسطى. هذه الأزمات أدَّت إلى نزوح أكثر من مليون شخص داخليًّا، مما يُعيق وصول الناخبين إلى مراكز الاقتراع، خاصةً في المناطق الريفية التي تسيطر عليها الجماعات المسلحة. كما أن استمرار العنف ضد المدنيين، بما في ذلك الاغتيالات والاختطاف، يزيد من مخاوف المشاركة الانتخابية، خاصةً مع تقارير عن استخدام القوات الحكومية لأساليب قمعية.

2-النظام السياسي الاستبدادي: يُعتبر النظام السياسي في الكاميرون استبداديًّا، إذ يقوده الرئيس بول بيا الذي يحكم منذ 1982، مع سيطرة حزبه (CPDM) على مؤسسات الدولة، بما في ذلك اللجنة الانتخابية والقضاء. وأُلغيت حدود الفترات الرئاسية في 2008م، مما سمح لـ”بيا” بالترشح لفترات متتالية. كما تُتهم الحكومة بتزوير الانتخابات السابقة، وقمع المعارضة عبر اعتقالات تعسفية وتلفيق تُهَم إرهاب، كما حدث مع مرشح المعارضة موريس كامتو عام 2018م. هذه الممارسات تُضْعِف ثقة الناخبين في نزاهة العملية الانتخابية، وتُزيد من احتمالية احتجاجات عنيفة.

3-العنف والجماعات المسلحة: تُعيق الجماعات المسلحة مثل بوكو حرام والانفصاليين الأنجلوفونيين “أمبا بويز” إجراء الانتخابات في مناطق واسعة. ففي الشمال، تستهدف بوكو حرام المدنيين وتستخدم الأطفال في الهجمات، بينما يفرض الانفصاليون في الشمال الغربي والجنوب الغربي حَظْر تجوُّل ويُغلقون المدارس. أدَّى ذلك إلى نزوح 700 ألف طفل من التعليم، وتدمير البنية التحتية. كما تُشير تقارير إلى تجنيد الأطفال مِن قبل جميع الأطراف، مما يُعمّق أزمة الشرعية، ويُصعب ضمان مشاركة آمنة للناخبين في هذه المناطق.([13])

4-التحديات اللوجستية والحوكمة: تُواجه العملية الانتخابية عوائق لوجستية كبيرة، مثل صعوبة تسجيل الناخبين بسبب نقص بطاقات الهوية الوطنية، خاصةً بين النازحين واللاجئين. بالإضافة إلى ذلك، يعاني النظام من فساد مُمنهج؛ حيث تحتل الكاميرون المرتبة 140 في مؤشر الفساد العالمي. ويُضعف ذلك قدرة الدولة على تنظيم انتخابات شاملة، كما أن تأجيل الانتخابات التشريعية إلى 2026م يزيد الشكوك حول نوايا النظام. كما أن الجهود الدولية لتحسين الحوكمة تُواجه مقاومة من النخبة الحاكمة التي تُفضل الإبقاء على الوضع الراهن.

5-التدخل الخارجي والضغوط الدولية: تتعرض الانتخابات لتدخلات خارجية، خاصة عبر منصة “أفريقا ميديا” (Afrique Média)، التي تُروج لسرديات مُؤيّدة للحكومة وتُشكّك في الشرعية الدولية. في المقابل، تُطالب منظمات مثل الأمم المتحدة بضمان انتخابات حرة، لكنّ الحكومة تقمع الصحفيين والناشطين الذين يوثقون الانتهاكات. كما أن الأزمة الاقتصادية -مع نمو متواضع (3.8% في 2024) وتضخم مرتفع-، تُقلص الموارد المخصصة للانتخابات، مما يزيد الاعتماد على التمويل الخارجي الذي قد يأتي بشروط تُهدد سيادة القرار الوطني.

6-استمرار قمع المعارضة في البلاد: يواجه نشطاء المعارضة والأحزاب السياسية في الكاميرون قمعًا منهجيًّا مِن قِبَل النظام الحاكم بقيادة الرئيس بول بيا، الذي يحتفظ بالسلطة منذ 1982م عبر آليات استبدادية. فبالإضافة إلى إلغاء الحدود الدستورية للفترات الرئاسية في 2008م، يُسيطر حزبه (CPDM) على المؤسسات الحيوية مثل اللجنة الانتخابية والقضاء، مما يُسهل تزوير الانتخابات وإقصاء المنافسين. وتُستخدم قوانين فضفاضة، مثل قانون مكافحة الإرهاب لعام 2014م، لتجريم الاحتجاجات السلمية واعتقال النشطاء، كما حدث مع مرشح المعارضة البارز موريس كامتو وأكثر من 200 من أنصاره عام 2018م، الذين ما يزال 41 منهم رهن الاعتقال حتى الآن. كما تحظر السلطات التحالفات المعارضة، مثل “التحالف السياسي للتغيير” (APC)، وتُصنّفها كـ”حركات سرية”، بينما تُغلِق وسائل الإعلام المستقلة وتعتقل الصحفيين الذين ينتقدون الفساد أو يُغطون الانتهاكات. هذه الممارسات لا تُضْعِف مصداقية العملية الديمقراطية فحسب، بل تُرسِّخ ثقافة الخوف وتَحُدّ من المشاركة السياسية، خاصةً في ظل تصاعد العنف ضد المدنيين في المناطق المتنازَع عليها، مما يجعل الانتخابات القادمة مرآةً لاستمرار هيمنة النخبة الحاكمة على حساب الحقوق الأساسية([14])

المحور الرابع: مستقبل الانتخابات في ضوء الأوضاع الراهنة

تبدو الانتخابات الرئاسية في الكاميرون 2025م، وكأنها محطة مصيرية ستحدّد مصير النظام السياسي في البلاد، وسط مناخ متقلّب من التوترات الأمنية، والجمود المؤسسي، وتدهور الثقة الشعبية. وفي ظل تقدم الرئيس “بول بيا” في السن، وهيمنة حزبه على مفاصل الدولة؛ يقف البلد على مفترق طرق: إما نحو تحوّل ديمقراطي تدريجي، أو انزلاق إلى مزيد من القمع والاستقطاب.

التحركات الدستورية، وقمع المعارضة، والانقسام الاجتماعي، كلها مؤشرات على أن مستقبل الانتخابات لن يكون مجرد استحقاق تقليدي، بل اختبارًا حقيقيًّا لمدى قابلية النظام للتجدد أو انهياره التدريجي.

ولعل أبرز السيناريوهات المتوقعة إزاء هذه الأوضاع، ما يلي:

السيناريو الأول: إعادة انتخاب “بول بيا” في ظل مناخ غير ديمقراطي: يُعاد انتخاب الرئيس “بول بيا” لولاية ثامنة عبر انتخابات تفتقد للشفافية والتعددية، في ظل استمرار القمع وتفكك المعارضة. هذا السيناريو يُكرِّس الوضع القائم، ويُعزّز هيمنة الحزب الحاكم وسط دعم خارجي من قوى مثل روسيا، ويواجه رفضًا محليًّا قد يتطور إلى احتجاجات واسعة، خاصةً في المناطق الأنجلوفونية. لكنّه في الوقت نفسه، قد يمنح النخبة فرصة إضافية لإعداد انتقال داخلي ناعم للسلطة مستقبلًا، دون فتح المجال أمام التغيير الحقيقي.

السيناريو الثاني: مقاطعة المعارضة وفشل العملية الانتخابية: تُقرّر قوى المعارضة، وعلى رأسها موريس كامتو، مقاطعة الانتخابات بسبب القيود المفروضة عليها، وغياب الحد الأدنى من الضمانات. يؤدي ذلك إلى انتخابات شكلية بنتائج محسومة مسبقًا، تُضعف شرعيتها محليًّا ودوليًّا. ينتج عن ذلك تآكل إضافي في الثقة بالمؤسسات، وقد يفتح الباب لتدخلات خارجية، أو موجات عنف اجتماعي، خاصةً في ظل حالة الغضب الشعبي والانهيار الاقتصادي في بعض المناطق الفقيرة.

السيناريو الثالث: تصعيد العنف وانهيار العملية الانتخابية: في ظل تفاقم النزاعات المسلحة في الشمال والجنوب الغربي، تُمنع قطاعات واسعة من السكان من التصويت، وتُستهدَف مراكز الاقتراع مِن قِبَل الجماعات الانفصالية أو بوكو حرام. يتزامن ذلك مع تصعيد القمع ضد المعارضة، ما يُجبر المجتمع الدولي على التدخل الدبلوماسي، وربما الدعوة لتأجيل الانتخابات أو فرض رقابة دولية صارمة. هذا السيناريو يُؤجِّل الحسم السياسي، ويُدْخِل البلاد في مرحلة “تجميد سياسي” محفوفة بالمخاطر الأمنية والاجتماعية.

السيناريو الرابع: انتقال سياسي مفاجئ في ظل غياب الرئيس: في حال تدهورت صحة الرئيس “بيا” بشكل مفاجئ قبل الانتخابات، قد يجد النظام نفسه مجبرًا على تسريع ترتيب خلافته. ويتم تفعيل منصب نائب الرئيس -في حال إقراره- كآلية غير معلنة للانتقال، أو تظهر صراعات داخلية بين أجنحة الحكم (زوجة الرئيس، نجله، قادة الجيش). ينتج عن ذلك اضطراب سياسي كبير، خاصةً إذا شعرت المعارضة بفرصة للمشاركة أو إذا حاولت المؤسسة الأمنية فرض بديل دون توافق وطني، مما قد يُشعل فوضى داخلية.

السيناريو الخامس: انفراجة محدودة وإصلاحات شكلية: بفعل الضغوط الدولية، يوافق النظام على إدخال بعض التعديلات الشكلية، كالسماح بقدر محدود من التنافس السياسي، وفتح جزئي للإعلام، وتحسين تسجيل الناخبين. تُجرى الانتخابات وسط قيود، لكن بمشاركة رمزية من المعارضة، ما يمنحها قدرًا من الشرعية الدولية دون أن تمس جوهر الهيمنة السياسية. ويُمكّن هذا السيناريو النظام من الاستمرار مع تخفيف الضغوط، لكنه لا يُنتج تغييرًا حقيقيًّا، وقد يكون مقدّمة لتكرار الدورة السلطوية في انتخابات قادمة.

وختامًا، وفي ضوء ما تم استعراضه من ملامح المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في الكاميرون، يتّضح أن البلاد تقف على مفترق طرق خطير قبيل انتخابات 2025م. فعلى الرغم من مرور أكثر من أربعة عقود على حكم الرئيس “بول بيا”؛ إلا أنه لا تزال مؤسسات الدولة خاضعة لهيمنة حزبه، وسط قمع للمعارضة وتدهور واسع في البيئة الديمقراطية.

كما أن تصاعد الأزمات الأمنية، لا سيما في المناطق الناطقة بالإنجليزية، يُعمِّق الانقسام الوطني، ويُهدد المشاركة الشعبية. وبالعودة إلى التساؤل الرئيسي للمقال: نعم، التوترات الداخلية المتصاعدة تُشكّل تهديدًا حقيقيًّا للانتخابات المقبلة، ليس فقط من حيث نزاهتها، بل من حيث إمكانية إجرائها في الأساس. كما تُلقي بظلالها على مستقبل الرئيس “بيا”، الذي يبدو أن استمراره في الحكم بات يُمثِّل عاملًا للجمود بدلًا من الاستقرار.

ومن هنا، فإن مستقبل الكاميرون مرهون بإرادة حقيقية للإصلاح السياسي الشامل، بعيدًا عن الحلول الشكلية والانتخابات الصورية التي لا تُعالج جذور الأزمة.

…………………………..

[1] Tiara Njamfa, Growing Pains (and Gains): How Cameroon’s Tech Scene is Jumping Through Hurdles and Prepping for Primetime, Included VC. https://medium.com/included-vc/where-growing-pains-mean-growing-gains-how-cameroons-tech-scene-is-jumping-through-hurdles-and-98b7c94ea489

[2] Cameroon: Change is Coming but More of the Same? 2025 Elections, Africa Center for Strategic Studies. https://africacenter.org/spotlight/2025-elections/cameroon/

اقرأ أيضا

إفريقيا في عالم متغير بين المحاولات والتحديات

أضواء على المعتقدات الإفريقية قبل الإسلام

الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

[3] Inside Cameroon’s Secret Push for Constitutional Reform, The Africa Report. https://www.theafricareport.com/381363/inside-cameroons-secret-push-for-constitutional-reform/

[4] Cameroon’s Secret Constitutional Reforms: Power Reshuffle, Vice Presidency, and the Dual Citizenship Debate, Cameroon Online. https://www.cameroononline.org/cameroons-secret-constitutional-reforms-power-reshuffle-vice-presidency-and-the-dual-citizenship-debate/

[5] Cameroon’s President Wins Backing to Delay Legislative, Local Polls, Reuters. https://www.reuters.com/world/africa/cameroons-president-wins-backing-delay-legislative-local-polls-2024-07-09/

[6] Head of State’s 2025 New Year Message to the Nation, Presidency of the Republic of Cameroon. https://www.prc.cm/en/news/speeches-of-the-president/7577-head-of-state-s-2025-new-year-message-to-the-nation

[7] Cameroon: Civil Unrest – October 2025 Riot During Presidential Election, ReliefWeb. https://reliefweb.int/report/cameroon/cmr-civil-unrest-10-2025-riot-presidential-election-cameroon

[8]– تحركات سرية للإصلاح الدستوري في الكاميرون، قراءات إفريقية. https://qiraatafrican.com/28397/تحركات-سرية-للإصلاح-الدستوري-في-الكام/

[9]– زعيم المعارضة بالكاميرون يندّد بمحاولة منعه من انتخابات الرئاسة، الجزيرة الإخبارية. https://shorturl.at/PqaBz

[10] Joseph Siegle and Hany Wahila, Africa’s 2025 Elections: A Test of Credibility to Uphold Democratic Norms, Africa Center for Strategic Studies. https://africacenter.org/spotlight/2025-elections/

[11] Cameroon: Change is Coming but More of the Same? 2025 Elections, Africa Center for Strategic Studies. https://africacenter.org/spotlight/2025-elections/cameroon/

[12]– نفق مظلم: التحولات المحتملة لصحة الرعاية الصحية في الكاميرون، قراءات إفريقية.

https://qiraatafrican.com/24502/نفق-مظلم-التحولات-المحتملة-لصحة-الرعاية-الصحية-في-الكاميرون

[13] Cameroon Country Briefing – January 2024, Squarespace.

https://static1.squarespace.com/static/632482dc1b943212b681b181/t/67f7b69fe921fe48ddd59994/1744287391280/Cameroon+Country+Briefing+-+Jan+2024.pdf

[14] Cameroon May Soon Lurch into Crisis. Here’s How the US Can Help Steer It Away, Atlantic Council. https://www.atlanticcouncil.org/blogs/africasource/cameroon-may-soon-lurch-into-crisis-heres-how-the-us-can-help-steer-it-away/  

كلمات مفتاحية: الانتخابات الرئاسيةالمعارضةبول بياولاية رئاسية
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

مايو 24, 2026
إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

مايو 23, 2026
5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

مايو 22, 2026
سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

مايو 22, 2026
قارة افريقيا

مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

مايو 21, 2026
إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

مايو 21, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

اغتيال باتريس لومومبا.. الحقيقة لم تُدفن بعد!

اغتيال باتريس لومومبا.. الحقيقة لم تُدفن بعد!

مايو 19, 2026

إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

مايو 23, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.