تُعدّ الظواهر الجوية والمناخية وتغيُّراتها؛ من أبرز التحديات التي تواجهها اقتصادات إفريقيا جنوب الصحراء، وتمسّ الفئات المُهمَّشة بشكل مباشر، وتُحدث تأثيراتها خسائر ليست بالهينة في الناتج المحلي للقارة، بل أحدثت خسائر في إنتاج الطاقة وصلت إلى النصف في بعض الأحيان، وتفتقر هيئات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية الوطنية الإفريقية إلى القدرات اللازمة لتحسين الاستعداد، وتوفير المعلومات المطلوبة لزيادة القدرة على مواجهة الكوارث والتكيُّف مع تغيُّر المناخ.
ومن هنا جاء إنشاء المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية (ACMAD)؛ لبناء قدرات هيئات الأرصاد الجوية والهيدرولوجية الوطنية والمراكز الإقليمية؛ لتقديم خدمات الطقس والمناخ وللحدّ من آثار الكوارث، وليقدم تنبؤات ونصائح وتحذيرات على مستوى القارة إلى الاتحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصادية الإقليمية والمنظمات الإنسانية لتحديث خطط الطوارئ وتنفيذها.
تتناول المقالة تأسيس المركز ورؤيته ومهامه، وإطاره التنظيمي وهيكله، ومجالاته التشغيليه وخدماته، ومشروعاته ومبادراته، ومعوقات عمله.
محتويات المقال
أولًا: التأسيس والتبعية والمقر
تعود جذور تأسيس المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية (ACMAD) إلى أواخر ثمانينيات القرن الماضي، وتحديدًا في عام 1987، عندما أقرَّ الجهاز التنفيذي للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة (UNECA) بالاشتراك مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) قرار إنشاء المركز (قرار رقم 540 (XX) لسنة 1985).
جاء هذا القرار استجابة للأزمات الكارثية والمجاعات التي ضربت منطقة الساحل والإقليم الإفريقي نتيجة موجات الجفاف الحادة في سبعينيات وثمانينيات القرن العشرين؛ وبهدف العمل كمركز رصد مناخي وقاري، ومركز امتياز في تطبيقات الأرصاد الجوية لأغراض التنمية.
يتمتع المركز بشخصية قانونية ومؤسسية مستقلة، لكنّه يعمل تحت المظلة العامة للاتحاد الإفريقي والشراكة مع منظمة الأمم المتحدة والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. ويُشكِّل الذراع الفني والتقني المتخصص للاتحاد الإفريقي في مجالات رصد المناخ والإنذار المبكر.([1])
بدأ المركز عمله الفعلي في عام 1992، واتخذ من مدينة نيامي عاصمة النيجر مقرًّا رئيسيًّا له. وتتجلى أهمية اختيار نيامي في وقوعها في قلب إقليم الساحل الإفريقي، الذي يُعدّ خط التماس الأول مع التغيرات المناخية وموجات الزحف الصحراوي والجفاف، مما جعل المركز قريبًا من البيئة الأكثر احتياجًا للخدمات المناخية المتقدمة.
ثانيًا: الرؤية والمهام والأهداف الإستراتيجية
تتلخّص رؤية المركز في إيجاد قارة إفريقية آمنة مناخيًّا، ومجتمعات مرنة قادرة على التكيُّف مع التغيرات الجوية وتحقيق التنمية المستدامة، وتستند هذه الرؤية إلى مجموعة من الأهداف المحورية.
وبالإشارة إلى دستور المركز، فهو يهدف إلى تحسين فهم العمليات الجوية والمناخية في إفريقيا، وجمع وتحليل ونشر المعلومات المتعلقة بالأرصاد الجوية والهيدرولوجية، وتوفير نظام مراقبة جوية وإنذار مبكر في جميع أنحاء إفريقيا، وتعزيز تدريب العلماء والفنيين الأفارقة في مجال تطبيق الأرصاد الجوية لأغراض التنمية.
وبالإشارة إلى القرار رقم 2 الصادر عن مؤتمر وزراء اللجنة الاقتصادية المتحدة لإفريقيا عام 1996، والذي حدد أهداف المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية وغاياته طويلة الأجل، فيُعدّ المركز مؤسسة قارية لمراقبة الطقس والمناخ في إفريقيا، ومركزًا إفريقيًّا متميزًا لتطبيقات الأرصاد الجوية من أجل التنمية المستدامة. ومن خلال دوره ما يلي([2]):
- تنبؤات منتظمة بالأحوال الجوية والمناخ على المدى المتوسط والطويل في القارة الإفريقية.
- إنذارات مبكرة على مستوى القارة بشأن الجفاف والأعاصير المدارية وغيرها من الظواهر المناخية المتطرفة.
- بناء القدرات في مجال تطبيقات الأرصاد الجوية من أجل التنمية الاجتماعية والاقتصادية المستدامة على المستوى الوطني.
- تطوير المنهجيات والتقنيات اللازمة للتطبيقات على المستويين الوطني ودون الإقليمي.
- تعزيز المشاركة في برامج رَصْد المناخ والأحوال الجوية العالمية.
- تدريب متخصص للمهنيين والعاملين في مجال التنمية في إفريقيا.
- توفير مرافق بحثية وبيانات وشبكات مناسبة لبرامج البحث في إفريقيا.
وذلك للأغراض التالية:
- فَهْم العمليات الجوية والمناخية في إفريقيا.
- جَمْع وتحليل ونشر المعلومات المتعلقة بالأرصاد الجوية والهيدرولوجية.
- توفير نظام مراقبة جوية وإنذار مبكر في إفريقيا.
- تشجيع تدريب العلماء والفنيين الأفارقة على تطبيق الأرصاد الجوية لأغراض التنمية.
ومِن ثَم فيمكن حاليًّا اتخاذ إجراءات عملية ومفيدة للتخفيف من آثار الجفاف والظواهر الجوية والأعاصير المدارية، وذلك بتطبيق منهجيات تستند إلى معرفة دقيقة بتأثير العوامل الجوية على إنتاج الغذاء، وعلى توافر موارد المياه، وعلى مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة؛ وبموجب القرار 540 (XX)، يتم تشغيل المركز من أجل التنمية بدعم من الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لإفريقيا والمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
يقدم المركز منتجات ومعلومات ومعارف ونصائح وأساليب وأدوات وكفاءات وقدرات تُسهم في تنفيذ أجندة ٢٠٦٣، والإستراتيجيات الإفريقية بشأن تغيُّر المناخ والحدّ من مخاطر الكوارث، وأهداف التنمية المستدامة ذات الصلة، مع التركيز على الهدف ١٣ المتعلق بمكافحة تغيُّر المناخ. ويُمكِّن المركز الدول الأعضاء من الاستفادة من البرامج المموّلة من خلال مشاريع قارية تستهدف هذه الأرصاد بشكل رئيسي.
كما يتيح المركز توفير خدمات رصد الطقس والمناخ، والتنبؤات، والإنذار المبكر الإقليمي بشأن الجفاف والأعاصير المدارية، وغيرها من الظواهر المناخية المتطرفة.

ثالثًا: الإطار المؤسسي والهيكل التنظيمي
تضمّ الجمعية العامة للمركز ممثلين عن 53 دولة إفريقية، وتُمثل المرافق الوطنية للأرصاد الجوية والهيدرولوجيا في الدول الأعضاء (NMHSs) حجر الزاوية في شبكة العمل اليومي للمركز. ويتم إدارة المركز عبر مجلس إدارة يتولى رسم السياسات وتوجيه الخطط الإستراتيجية، بينما تتولى إدارة تنفيذية بقيادة مدير عام إدارة العمليات الفنية واليومية.
يُعدّ مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط التابع للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا الهيئة العليا لمركز أبحاث وتطوير علوم إفريقيا. ويتولى مجلس إدارة المركز تنفيذ قراراته وتوصياته، بينما تُعدّ اللجنة الاستشارية العلمية الهيئة الرئيسية لتقديم المشورة للمجلس بشأن المسائل العلمية المتعلقة بأنشطة المركز، وذلك من خلال تقديم مقترحات وتوصيات إلى المجلس.
1-مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط:
يجتمع مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط، الذي يضم وزراء جميع الدول الإفريقية، مرة واحدة سنويًّا لتحديد السياسات اللازمة لتحقيق أهداف المركز، والنظر في طلبات العضوية، والموافقة على اللوائح أو اعتمادها، وإنشاء مجلس الإدارة واللجنة الاستشارية العلمية للمركز ومراجعة أنشطتهما والإشراف عليها، واعتماد برنامج العمل والميزانيات المقترحة مِن قِبَل مجلس الإدارة، وإجراء تعديلات على تشكيل مجلس الإدارة.
يُعقَد المؤتمر مرة واحدة سنويًّا لتحديد السياسات اللازمة لتحقيق أهداف المركز، والنظر في طلبات العضوية، والموافقة على اللوائح أو اعتمادها، وإنشاء مجلس الإدارة واللجنة الاستشارية العلمية للمركز ومراجعتها والإشراف على أنشطتهما، واعتماد برنامج العمل والميزانيات المقترحة مِن قِبَل مجلس الإدارة، وإجراء تعديلات على تشكيل مجلس الإدارة.
تُحدّد مهام مجلس الإدارة، واللجنة الاستشارية العلمية، والإدارة العامة في دستور المركز، والقرارات والتوصيات ذات الصلة الصادرة عن طريق مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا واللوائح الإدارية والمالية، والنظام الداخلي لمجلس الإدارة.
2-مجلس الإدارة:
يتولى مجلس إدارة المركز تنفيذ القرارات والتوصيات ذات الصلة الصادرة عن مؤتمر وزراء المالية والاقتصاد والتخطيط التابع للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة. ويضع مجلس الإدارة المبادئ والسياسات العامة التي تحكم العمليات، ويُصدر التوجيهات اللازمة لتنفيذها، ويقترح برنامج العمل والميزانيات المُخصصة له لاعتمادها مِن قِبَل مؤتمر الوزراء، ويُحدّد شروط قبول الأفراد للتدريب في المركز، ويُراجع تقارير المدير العام ويُقرّها.
يجتمع مجلس الإدارة سنويًّا، ويتألف من اثني عشر عضوًا يمثلون مناطق فرعية مختلفة من إفريقيا. ويرأس المجلس رئيس ونائب رئيس.
3- اللجنة الاستشارية العلمية:
أُنشئت اللجنة الاستشارية العلمية (SACOM) بموجب القرار رقم 2 الصادر عن مؤتمر وزراء اللجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة عام 1996، لتقديم المشورة لمجلس الأمناء بشأن المسائل العلمية، وتقديم المقترحات والتوصيات. وتشمل مهامها ما يلي:
- ضمان توافق المحتوى العلمي لبرامج ومنتجات المركز مع المتطلبات والمعايير الإقليمية.
- مراجعة أهداف المركز في ضوء التطورات الاقتصادية والعلمية المستجدة.
- وضع آلية لتحديد احتياجات المستخدمين وتقييم الفوائد المتحققة من استخدام منتجات وخدمات المركز؛ ومتابعة التطورات العلمية في المجالات ذات الصلة بالمركز.
- دراسة أنشطة البرنامج وتبسيطها، وتحديد احتياجات الموظفين مع مراعاة أهداف ومخرجات برنامج المركز.
تتألف اللجنة الاستشارية العلمية من سبعة علماء بارزين يختارهم مجلس أمناء المركز بصفتهم الشخصية لمدة أربع سنوات، ويتم تجديد العضوية بنسبة 50% كل سنتين. ويرشح الشركاء عضوًا واحدًا. وتجتمع اللجنة سنويًّا.
4-المديرية العامة:
يرأس المركز المدير العام، وهو الرئيس التنفيذي والإداري للمركز. يُعيِّنه مجلس الإدارة لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة. وبموجب التوجيهات العامة التي قد يصدرها مجلس الإدارة، يتولى المدير العام مسؤولية تخطيط وتنظيم وتوجيه الأنشطة التقنية والبحث العلمي والتدريب والاستشارات، وغيرها من أنشطة المركز.
رابعًا: المجالات التشغيلية والخدمات الرئيسية للمركز
هناك العديد من المجالات التشغيلية والخدمات التي يقدّمها المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية، من بينها([3]):
- خدمات الإنذار المبكر ومراقبة المناخ القاري
يقوم المركز بتشغيل “مركز التنبؤ والمراقبة المناخية للإقليم الإفريقي”؛ حيث يحلل البيانات الفضائية والأرضية على مدار الساعة. ويصدر نشرات توجيهية دورية تُقيّم مخاطر الفيضانات والجفاف وحرائق الغابات، مما يمنح أجهزة الدفاع المدني وإدارة الكوارث في الدول الأعضاء فترة زمنية كافية لاتخاذ التدابير الوقائية.
- المنتديات الإقليمية للتوقعات المناخية (RCOFs)
يُعدّ المركز المحرك الأساسي للمنتديات الإقليمية للتوقعات المناخية في إفريقيا مثل PRESASS في غرب إفريقيا، وPRESAC في وسط إفريقيا. تجتمع هذه المنتديات قبل بداية المواسم المطيرة الرئيسية لتحليل النماذج المناخية، وتقديم توقعات موحدة حول كميات الأمطار ومواعيد بذور المحاصيل، وهو ما يساعد القطاع الزراعي بشكل مباشر.
- تطبيقات الزراعة والأمن الغذائي
نظرًا لأن معظم الزراعة الإفريقية هي زراعة مَطرية، فإن المركز يقدم أدوات متخصصة لمراقبة رطوبة التربة وتتبُّع مؤشرات الجفاف (NDVI) والمؤشرات الهيدرولوجية. تُمكّن هذه البيانات منظمة الأغذية والزراعة (FAO) وبرنامج الأغذية العالمي (WFP) والحكومات المحلية من تقدير الإنتاج الزراعي المتوقع والتنبؤ بأزمات النقص الغذائي قبل وقوعها.
- تطبيقات الصحة العامة والبيئة
يرتبط انتشار العديد من الأوبئة في إفريقيا (مثل الملاريا وحمى الدنغ “الضنك” والتهاب السحايا) بالتغيرات في درجات الحرارة ونِسَب الرطوبة. يقدم المركز خرائط تنبؤية للظروف الجوية المؤدية لانتشار الأوبئة، مما يساعد وزارات الصحة الإفريقية على تنفيذ حملات التطعيم وتوزيع الإمدادات الطبية بفاعلية.

خامسًا: المشروعات الميدانية والمبادرات القارية
ينفّذ المركز عددًا من المشروعات الشاملة بالشراكة مع مؤسسات تمويل دولية وقارية، من بين تلك المشروعات والمبادرات:
- مشروع SAWIDRA (الإنذار المبكر بالظواهر المتطرفة): المموَّل من البنك الإفريقي للتنمية في إطار برنامج “المناخ والخدمات المناخية في إفريقيا” (ClimSA)، والذي يهدف إلى تحديث البنية التحتية للحوسبة عالية الأداء في المركز لزيادة دقة النماذج التنبؤية.([4])
- برنامج ClimSA (مبادرة المجموعات الإفريقية والكاريبية والمحيط الهادئ والاتحاد الأوروبي): يهدف إلى تعزيز سلاسل قيمة الخدمات المناخية من الملاحظة والتنبؤ حتى الوصول إلى المستخدم النهائي في المجتمعات المحلية.([5])
- برنامج المراقبة الإفريقية للبيئة من أجل التنمية المستدامة (AMESD / MESA): يركز على استخدام تكنولوجيا الاستشعار عن بُعْد والأقمار الصناعية لإدارة الموارد الطبيعية والمناخ في القارة.([6])
سادسًا: التحديات والمعوقات التي تواجه المركز
رغم الدور المحوري الذي يلعبه المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية، إلا أنه يواجه مجموعة من المعوقات البنيوية والمالية التي تَحُدّ من استغلال طاقاته القصوى([7]):
- التمويل واستدامة الموارد: يعاني المركز من تذبذب مساهمات الدول الأعضاء وتأخُّر سداد الاشتراكات السنوية، مما يجعله يعتمد بشكل كبير على المساعدات والمشاريع الممولة من الشركاء الدوليين مثل الاتحاد الأوروبي والبنك الدولي.
- ضعف البنية التحتية القارية للمراقبة الأرضية: تشهد شبكة محطات الأرصاد الجوية الأرضية في إفريقيا نقصًا حادًّا مقارنةً بالمعدلات العالمية؛ حيث تفتقر العديد من المناطق النامية إلى محطات رصد أوتوماتيكية دقيقة، مما يُقلّل من جودة البيانات المدخلة في النماذج الرقمية للمركز.
- الفجوة الرقمية وقدرات الحاسوبية الفائقة (Supercomputing): تتطلب التنبؤات المناخية الحديثة قدرات معالجة فائقة وقواعد بيانات ضخمة، وهو ما يستلزم استثمارات مستمرة لتحديث أجهزة السيرفرات والأنظمة البرمجية بالمركز لتواكب المراكز العالمية مثل (ECMWF).
- الهجرة العقلية والكوادر الفنية: يواجه المركز صعوبات في الحفاظ على الكفاءات والخبراء في مجال النمذجة المناخية والفيزياء الجوية في ظل الإغراءات الوظيفية التي تقدمها الهيئات والمراكز البحثية الدولية خارج إفريقيا.
سابعًا: الرؤية المستقبلية وآفاق التطور
لتمكين المركز من الاستجابة للتحديات المناخية المتزايدة وأجندة الاتحاد الإفريقي 2063، يتعيَّن التحرك وفق المحاور الإستراتيجية التالية([8]):
- تعزيز الالتزام المالي والتنظيمي للدول الإفريقية من خلال إيجاد آليات تمويل مبتكرة ومستدامة تضمن استقلالية المركز وتحديث بِنْيته التقنية بشكل دوري.
- توسيع الشراكات الفنية مع مراكز الأرصاد العالمية ونقل تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة؛ لتطوير نماذج التنبؤ المناخي دقيقة النطاق المحلي (Downscaling).
- تعزيز التواصل بين المركز وصانعي القرار السياسي والاقتصادي والمجتمعات المحلية؛ لضمان ترقية النشرات الجوية والمناخية إلى سياسات عمل وممارسات زراعية وتنموية فعّالة على الأرض.
خاتمة:
ملأ المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية (أكماد) ثغرة واسعة أضرت بالاقتصاد الإفريقي، الذي يعاني بشدة من التغيرات المناخية، التي تستهدف قطاعات الطاقة والزراعة، فهو بمثابة الذراع الفنية للاتحاد الإفريقي لمواجهة الكوارث المناخية.
ويقوم بدور حيوي في تزويد دول الاتحاد بالتنبؤات المناخية والجوية والانذار المبكر لمواجهة المخاطر المرتبطة بالتقلبات المناخية، فضلًا عن بناء القدرات التقنية للمرافق الوطنية للأرصاد الجوية، وتنسيق الجهود القارية في هذا الشأن، وتقديم البرامج التدريبية.
فضلًا عن تقديمه مبادرات تعزز سلاسل قيمة الخدمات المناخية بالقارة، مما يجعله ركيزة أساسية في بناء قارة إفريقية أكثر مرونة وقدرة على الاستجابة للتحديات البيئية والمناخية المستقبلية، إذا تم التغلب على بعض المعوقات، كالتمويل، والبنية التحتية، وهجرة الخبرات.
المراجع والإحالات
[1] ) United Nations Economic Commission for Africa (UNECA) & World Meteorological Organization (WMO). (1987). Constitution of the African Centre of Meteorological Applications for Development (ACMAD). Addis Ababa: UNECA.
[2] ) https://acmad.org/index.php/about-acmad-2/
[3]) المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية (ACMAD)، دراسة موثقة في النشأة، الأدوار الإستراتيجية، والتحديات المناخية والتنموية في إفريقيا (نيامي: ACMAD، 2024)
[4] ) African Development Bank (AfDB), (2017), Project Appraisal Report: Satellite and Weather Information for Disaster Resilience in Africa (SAWIDRA), Abidjan.
[5] ) ACP Climate Services Programme (ClimSA),(2020), Implementation Plan for ACMAD Regional Climate Centre Component, Brussels/Niamey.
[6] ) European Commission & AU Commission (2016), Monitoring for Environment and Security in Africa (MESA) Evaluation Report, Addis Ababa.
[7] ) يُنظَر: المراجع السابقة.
[8] ) المركز الإفريقي لتطبيقات الأرصاد الجوية للتنمية (ACMAD)، مرجع سبق ذكره.










































