تفتتح الجمعية الوطنية السنغالية، اليوم الاثنين 17 أغسطس/آب، دورة استثنائية تستمر أسبوعًا، يتضمن جدول أعمالها مناقشة خمسة مشاريع قوانين، في وقت تتصدر فيه قضية إعلان الممتلكات واجهة التوترات بين الحكومة والأغلبية البرلمانية التي يقودها حزب «باستيف» (الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل).
ويناقش النواب، صباح الاثنين، مشروع قانون يقترح تعديل المادة 37 من الدستور المتعلقة بإعلان ممتلكات كبار المسؤولين، بهدف تعزيز قواعد الشفافية، ولا سيما فيما يتعلق برئيس الجمهورية.
وبموجب القواعد الحالية، يتعين على رئيس الجمهورية تقديم إقرار بممتلكاته خلال ثلاثة أشهر من توليه منصبه. وينص مشروع القانون الجديد على إلزامه بتقديم إقرار ثانٍ عند انتهاء ولايته، بما يسمح بمقارنة وضعه المالي عند بداية الولاية ونهايتها.
وبعد تعديل أُدخل على المشروع وأقرته اللجنة المختصة، سيمتد الالتزام أيضًا إلى رئيس الوزراء ورئيس الجمعية الوطنية، في خطوة من شأنها توسيع نطاق الشفافية المالية لتشمل عددًا أكبر من كبار المسؤولين في الدولة.
ويعيد هذا الإصلاح إشعال التوترات بين المعسكر الرئاسي وحزب «باستيف»، الذي يشكل الأغلبية البرلمانية. ففي نهاية يونيو/حزيران، أقر أعضاء البرلمان تعديلًا دستوريًا يتضمن توسيع نطاق الإفصاح عن الممتلكات، إلا أن الرئيس باشيرو ديوماي فاي طعن في النص أمام المجلس الدستوري، الذي رفضه في نهاية المطاف.
ويتهم رئيس كتلة «باستيف»، أييب دافي، الرئيس باشيرو ديوماي فاي بعرقلة إصلاحات الشفافية التي تعهد بها المعسكر الحاكم. وتسعى الأغلبية البرلمانية حاليًا إلى تمرير الإصلاح الجديد، لكنها تواجه مخاوف من إمكانية الطعن فيه مرة أخرى أمام المجلس الدستوري، أو اللجوء إلى استفتاء بشأنه.
ولا تقتصر الملفات المثيرة للجدل خلال الدورة الاستثنائية على إعلان الممتلكات، إذ ينتظر أن يشهد يوم 19 أغسطس/آب مناقشة مشروع قانون يتعلق بالاعتمادات الخاصة، وهي صناديق مالية تُدار من جانب رئاسة الجمهورية ومكتب رئيس الوزراء، ويطالب حزب «باستيف» بإخضاعها لرقابة برلمانية أكبر.
كما يتضمن جدول أعمال الدورة مناقشة إصلاحات تتعلق بقانون العمل وقانون الضمان الاجتماعي، إلى جانب عدد من التشريعات الأخرى.
وتأتي هذه الدورة في ظل استمرار الخلافات بين الرئاسة والأغلبية البرلمانية حول طبيعة الإصلاحات وآليات تنفيذها، ما يجعل من مناقشات الجمعية الوطنية خلال هذا الأسبوع اختبارًا مهمًا للعلاقة بين مؤسسات الحكم في السنغال.










































