كشف تحقيق حكومي، نُشر يوم الاثنين، أن نظام الهجرة في جنوب إفريقيا استُغل لسنوات من قبل مجموعة صغيرة من المسؤولين الذين أثروا أنفسهم من خلال تلقي رشاوى مقابل إصدار التأشيرات وتصاريح الإقامة.
وأمر الرئيس سيريل رامافوزا بإجراء تحقيق كشف عن أن نظام الهجرة كان يُعامل كسوق، وتناول التحقيق قضايا فساد تتعلق بإصدار التأشيرات خلال الفترة من 2004 إلى 2024، قبل تولي الحكومة الائتلافية الحالية السلطة.
ولم يُكشف عن أسماء المسؤولين، لكن أربعة منهم تلقوا ما يزيد عن 16 مليون راند (مليون دولار أمريكي) كتحويلات مصرفية مباشرة، وفقًا لبيان صادر عن وحدة التحقيقات الخاصة التابعة للدولة. وأضاف البيان أن أحدهم بنى قصرًا، بينما اشترى آخرون عقارات متعددة نقدًا.
وقالت وحدة التحقيقات الخاصة: “تُظهر هذه النتائج أن الفساد في نظام التأشيرات ليس عرضيًا؛ بل هو فساد مُنظّم ومُتعمّد، ويُدمّر ثقة الجمهور”.
وأوضحت أنها “كشفت حقيقة مُقلقة: نظام الهجرة في جنوب إفريقيا يُعامل كسوق، حيث تُباع التصاريح والتأشيرات لمن يدفع أكثر”. وأفادت التقارير بأن الطلبات كانت تُرسل بشكل روتيني عبر تطبيق واتساب للحصول على موافقة سريعة، وبعد ذلك تُدفع مبالغ مالية لأزواج المسؤولين. وفي حالات أخرى، كانت تُخبأ الأموال النقدية في استمارات الطلبات.
ولطالما وُجهت انتقادات لنظام الهجرة الورقي في جنوب إفريقيا لبطئه وهشاشته أمام الفساد، حيث يدفع المتقدمون رشاوى لتسريع البت في الطلبات أو تجاوز المتطلبات.
وقال وزير الشؤون الداخلية، ليون شرايبر، إن وزارته تعمل على مكافحة الاحتيال بشكل أساسي من خلال رقمنة أنظمتها. وهي بصدد الانتقال إلى منصة إلكترونية لتصاريح السفر. وأضاف: “لن نتمكن من القضاء نهائيًا على الفساد إلا من خلال إصلاح شامل يرتكز على التحول الرقمي واستخدام التكنولوجيا الحديثة”.
وأفادت وحدة التحقيقات الخاصة أنها أحالت 275 قضية جنائية إلى النيابة العامة. وقال شرايبر إنه تم فصل 20 مسؤولًا في وزارة الداخلية منذ أبريل من العام الماضي.
وساهم الفساد في مختلف القطاعات الحكومية في تراجع شعبية حزب المؤتمر الوطني الإفريقي الذي يتزعمه رامافوزا في السنوات الأخيرة، وقد تعهد مراراً وتكراراً بمكافحته.











































