أدان اتحاد دول الساحل الهجمات الإرهابية المنسقة التي استهدفت عدة مواقع في مالي يوم السبت، وكشف عن وجود مؤامرة لزعزعة استقرار المنطقة، مشيدًا في الوقت نفسه برد الجيش المالي على هجمات شنّتها جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (JNIM) ومتمردو جبهة تحرير آسام (FLA).
وفي بيان صادر من واغادوغو، أكد رئيس اتحاد دول الساحل، النقيب إبراهيم تراوري، أن الهجمات التي نُفذت صباح يوم 25 أبريل في مالي “تحمل بصمات عمليات مُخطط لها منذ فترة طويلة”، بهدف إلحاق خسائر فادحة بقوات الدفاع و”بث الرعب” بين السكان المدنيين.
بحسب البيان، فإن استمرار هذه الهجمات الوحشية واللاإنسانية يعكس وجود مؤامرة شنيعة يدعمها خصوم حركة السيادة التي تقودها الدول الأعضاء في الاتحاد.
ومع ذلك، يعتقد الاتحاد أن خطة المهاجمين الشنيعة قد أُحبطت بفضل رد فعل احترافي وشجاع وحازم من القوات المسلحة المالية، التي يوجه لها الاتحاد تقديرًا عميقًا.
وتؤكد رابطة دول الساحل مجدداً أن هذه الهجمات “الدنيئة” لن تُضعف عزيمة شعوب الساحل، وتُشدد على التزامها بمواصلة النضال من أجل السيادة والحرية والكرامة في المنطقة.
كما يُعرب البيان عن “أحر التعازي” لأسر الضحايا، ويتمنى الشفاء العاجل للجرحى. وجدد الاتحاد تأكيده على دعمه “الكامل وغير المشروط والأخوي” لمالي وحكومتها وقواتها المسلحة، مع توجيه الشكر للدول “والشركاء” الذين أبدوا تضامنهم في أعقاب هذه الهجمات. وتختتم رابطة دول الساحل بيانها بالتأكيد على التزامها بمواصلة “النضال حتى التحرير الكامل” لمنطقتها. وعلى الرغم من هذا التصعيد، لم تعلن كل من النيجر وبوركينا فاسو عن اتخاذ إجراءات ميدانية ملموسة حتى الآن.
ويستند التحالف، الذي تأسس عام 2023 بموجب ميثاق ليبتاكو-غورما، إلى مبدأ تقديم الدعم والمساندة المتبادلة بين الدول الأعضاء الثلاث، في حال تعرض سيادة أي منها أو سلامة أراضيه لتهديدات أمنية.
وكانت كل من نيامي وواغادوغو وباماكو قد أعلنت، قبل أكثر من عام، عن تشكيل قوة عسكرية مشتركة لمكافحة الإرهاب تحت مظلة التحالف، قوامها المخطط له نحو 5000 جندي.
وتتخذ هذه القوة من القاعدة الجوية 101 في نيامي، القريبة من المطار، مقرًا لقيادتها، وهي القاعدة التي كانت سابقًا مركزًا لعملية “برخان” الفرنسية قبل انسحاب قوات باريس من المنطقة. وقد تم بالفعل نشر هذه القوة، لا سيما في المناطق الحدودية بين الدول الثلاث.
وفي هذا السياق، أوضح جان هيرفيه جيزيكيل، مدير مشروع الساحل في مجموعة الأزمات الدولية، أن طبيعة القتال داخل المدن في مالي تعقّد من قدرة الحلفاء على استخدام القدرات الجوية بفعالية.
كما أشار إلى أن النيجر وبوركينا فاسو قد تترددان في إعادة نشر قواتهما خارج حدودهما، في ظل استمرار التهديدات الإرهابية التي تواجهانها داخليًا.
هذا وقد وجّه رئيس الوزراء عبد الله مايغا خطابًا للأمة في محاولة لطمأنة الشعب المالي بعد أيام من هجمات شنّها متمردو جبهة تحرير أزواد (FLA) ومسلحون من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين (GSIM)، التابعة لتنظيم القاعدة. كما نعى وزير الدفاع ساديو كامارا، الذي قُتل يوم السبت في كاتي، مؤكدًا فشل مخططات المسلحين.











































