يسعى رئيس بعثة بعثة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو)، جيمس سوان، إلى تأمين المجال الجوي فوق إقليم جنوب كيفو بهدف استئناف الرحلات الجوية الإنسانية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في المنطقة.
وكان سوان قد تولى مهامه رسميًا في 7 أبريل/نيسان الجاري، ويجري حاليًا زيارة ميدانية إلى مدينة غوما، عاصمة إقليم شمال كيفو، تستمر ثلاثة أيام، حيث عقد مباحثات مع قادة حركة 23 مارس، المعروفة أيضًا باسم تحالف القوى من أجل التغيير، والتي تسيطر على المدينة.
وخلال هذه اللقاءات، ناقش الطرفان الوضع الإنساني المتدهور في منطقة منيمبوي بإقليم جنوب كيفو، حيث دعت الحركة المسلحة إلى إنشاء جسر جوي لإيصال المساعدات إلى السكان المعزولين.
غير أن الحركة شددت على أن هذه العمليات يجب ألا تنطلق من غوما، واقترحت بدائل تشمل مدن كيندو، لوبومباشي، كيسانغاني، أو بوجومبورا، رغم الشكوك حول جدوى هذه الخيارات.
ويُشار إلى أن بعثة مونوسكو لم تعد متواجدة في جنوب كيفو منذ انسحابها في يونيو/حزيران 2024، ما يزيد من تعقيد أي جهود لوجستية أو إنسانية في المنطقة.
وعند وصوله إلى غوما، شدد سوان على أن تأمين المجال الجوي يُعد شرطًا أساسيًا لاستئناف الرحلات، مشيرًا إلى تعرض أنظمة تحديد المواقع العالمي (GPS) الخاصة بالطائرات المسيّرة للتشويش، وهو ما يجعل عمليات الطيران محفوفة بالمخاطر. في المقابل، تتهم حركة 23 مارس حكومة كينشاسا بمواصلة القصف في المنطقة، مطالبة بوقف هذه العمليات.
كما دعت الحركة الوسطاء الدوليين، من بينهم ممثلون عن الدوحة وواشنطن، إضافة إلى الأمم المتحدة، إلى ممارسة ضغوط لوقف التصعيد.
وفي سياق متصل، تناولت المحادثات حالة الجمود التي يشهدها البروتوكول الإنساني بين الحكومة الكونغولية والحركة المسلحة، إلى جانب الدور المنتظر لبعثة مونوسكو في آلية مراقبة وقف إطلاق النار.
ويُعزى تأخر تفعيل هذه الآلية إلى عدم عقد الاجتماعات التمهيدية حتى الآن، رغم اتفاق الطرفين، عقب محادثات مونترو، على بدء أولى الاجتماعات خلال مهلة ستة أيام، وهي المهلة التي انقضت دون إحراز تقدم يُذكر.











































