أكد فيلق إفريقيا، والمعروف سابقًا باسم فاغنر، في بيان صدر صباح الاثنين على قناتي X و Telegram التابعتين له، انسحابه من كيدال “وفقًا لقرار مشترك من قادة جمهورية مالي”.
وأضاف البيان: “تم إجلاء الجنود الجرحى والمعدات الثقيلة”. ومع ذلك، “يواصل الأفراد تنفيذ مهام قتالية، نظرًا لتعقيد الوضع في جمهورية مالي”، كما جاء في بيان فيلق إفريقيا.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قيادي في صفوف المتمردين قوله: “تم التوصل إلى اتفاق يسمح للجيش وحلفائه في فيلق إفريقيا بمغادرة المعسكر رقم 2، حيث كانوا متحصنين منذ أمس”.
وأفاد أحد سكان كيدال: “رأينا موكبا عسكريا يغادر، لكننا لا نعرف تفاصيل الوضع… مقاتلو الحركات المسلحة هم من ينتشرون في الشوارع الآن”.
وفي اليوم السابق، أعلنت جبهة تحرير أزواد الانفصالية أنها توصلت إلى اتفاق مع القوات الروسية “لضمان انسحابها الآمن من القتال”، حسبما صرح محمد المولود رمضان، المتحدث باسم الجبهة.
ووفقًا له، انسحب الجيش المالي وحلفاؤه الروس نهائيًا من مدينة كيدال مساء الأحد. وجاء هذا الانسحاب بعد انضمام الانفصاليين، السبت، إلى مسلحين في شن واحدة من أكبر الهجمات المنسقة على الجيش المالي في العاصمة وعدة مدن أخرى.
وتعد هذه هذه المرة الأولى التي يتعاون فيها الانفصاليون مع “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة، والتي أعلنت أيضا مسئوليتها عن هجمات، السبت، على مطار باماكو الدولي وأربع مدن أخرى، من بينها كيدال، في وسط وشمالي مالي.
وقُتل وزير الدفاع المالي الجنرال ساديو كامارا، السبت في هجوم لجماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” على منزله في كاتي قرب باماكو، حسبما أفادت عائلته ومصدر حكومي وعسكريون.
ويخوض الانفصاليون منذ سنوات قتالا من أجل إقامة دولة مستقلة في شمالي مالي. وكانت كيدال منذ فترة طويلة معقلا لحركة التمرد قبل أن تسيطر عليها القوات الحكومية المالية والمرتزقة الروس في عام 2023. وشكل الاستيلاء على كيدال انتصارا رمزيا مهما للمجلس العسكري وحلفائه الروس.
ووصف محللون ودبلوماسيون عملية المتمردين يوم السبت بأنها واحدة من أكبر الهجمات المنسقة التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة.
ودعت الأمم المتحدة إلى استجابة دولية للعنف والإرهاب في منطقة الساحل بغرب إفريقيا. ونشر متحدث باسم الأمم المتحدة على موقع X: “يشعر الأمين العام بقلق بالغ إزاء التقارير الواردة عن هجمات في عدة مواقع في مالي. وهو يدين بشدة أعمال العنف هذه”.
ومن ناحيته، أعرب رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، عن قلقه البالغ إزاء الهجمات المنفذة يوم السبت الماضي في مالي، حيث استهدفت بشكل خاص العاصمة باماكو وعددا من المدن الأخرى.
وأدان محمود علي يوسف هذه الأعمال بشدة وجدد، في بيان له، تأكيد التزام المنظمة القارية بالسلام والاستقرار في البلاد. وحذر رئيس المفوضية من أن هذه الهجمات “من شأنها تعريض السكان المدنيين لمخاطر كبيرة”، مؤكدا تصميم المفوضية على تعزيز “السلام والأمن والحكم الرشيد والاستقرار في مالي”.
كما أعرب المسؤول القاري عن “كامل تضامنه مع الشعب المالي وقوات الدفاع والأمن والسلطات الوطنية”، وسط تصاعد التوترات الأمنية في البلاد.











































