بعد أقل من عامين على قرار الحكومة التشادية إنهاء اتفاقيات التعاون الدفاعي مع فرنسا ومطالبتها بإغلاق قواعدها العسكرية في البلاد، في خضم تصاعد موجة العداء السياسي للقوة الاستعمارية السابقة في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، شهدت العلاقات الفرنسية التشادية انفراجةً دبلوماسيةً بعد توقيع البلدين «إعلان النوايا» الذي يهدف إلى تعزيز الشراكة الدفاعية بين باريس ونجامينا، وذلك عقب الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التشادي محمد إدريس ديبي إلى باريس في 13 أكتوبر 2026م.
ويأتي توقيع «إعلان النوايا» تتويجاً لأشهُرٍ من المساعي الرامية إلى إصلاح العلاقات الثنائية وتجاوز مرحلة القطيعة بين البلدين، وتُمهد هذه الخطوة لعودة التعاون الدفاعي بين فرنسا والدولة التشادية، لكن وفقاً لمقاربة أمنية جديدة تسعى من خلالها باريس إلى تجاوز أخطائها السابقة في منطقة الساحل، والتي أفضت إلى انحسار نفوذها التقليدي بصورةٍ غير مسبوقة.
في المقابل، تطمح نجامينا عبر هذه الخطوة إلى طي صفحة الخلافات مع حليفها التاريخي، مدفوعةً بجملة من الأهداف التي تتطلع إلى تحقيقها عبر هذه الشراكة المتجددة، والتي رغم أهميتها للطرفين قد تنطوي على مخاطر غير محسوبة.
من القطيعة إلى «إعلان النوايا»:
في نوفمبر 2024م، أعلنت حكومة تشاد إنهاء اتفاقيات التعاون الدفاعي والعسكري مع فرنسا، القوة الاستعمارية السابقة، وطالبت باريس بسحب قواتها وإغلاق قواعدها العسكرية في البلاد.
وجاء هذا القرار في ظل تصاعد موجة العداء الشعبي للوجود الفرنسي في المنطقة، حيث اتخذت حكومات أخرى في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو، قرارات مماثلة بطرد القوات الفرنسية من أراضيها وتعليق علاقاتها مع الحكومة الفرنسية في إطار مساعٍ إقليمية أوسع لتقليص النفوذ الغربي، والاتجاه نحو بناء شراكات أمنية واقتصادية بديلة تقوم على الندية وتبادل المصالح، عوضاً عن لغة الوصاية التي مارستها فرنسا في علاقاتها مع هذه الدول طوال العقود الماضية التي أعقبت استقلالها عنها، وقد شكَّلت هذه القرارات نهايةً للنفوذ التقليدي لفرنسا في منطقة الساحل، ومهَّدت لصعود قوى فاعلة جديدة مثل روسيا لملء الفراغ الذي خلفه الانسحاب الفرنسي.
مع ذلك، بدا نهج نجامينا مختلفاً عن دول الجوار التي اتجهت نحو قطع علاقاتها كليّاً مع فرنسا. بدلاً من ذلك، أبقت الحكومة التشادية على قنوات اتصال دبلوماسية مع باريس، وأعلنت تطلعها إلى بناء علاقات جديدة معها استناداً إلى الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، الأمر الذي أبقى الباب مفتوحاً أمام إمكانية عودة التعاون بين البلدين.
بدأت بوادر الانفراج في العلاقات بين الدولتين منذ يناير الماضي، عندما استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره التشادي محمد إدريس ديبي في قصر الإليزيه، تلا ذلك لقاء آخر جمع بينهما على هامش قمة «إفريقيا إلى الأمام» التي عُقِدت في العاصمة الكينية نيروبي في مايو 2026م، مما اعتُبِر مؤشراً قوياً على عودة العلاقات إلى مسارها الأول.
ثم جاء اللقاء الثالث بين الرئيسين في العاصمة باريس في 13 من أكتوبر 2026م ليتوّج مساعي البلدين الرامية إلى استئناف العلاقات الثنائية، ولا سيما في قطاع الأمن والدفاع، وهو ما تجلَّى في توقيع وزيرة الجيوش وشؤون المحاربين الفرنسية كاثرين فوتران Catherine Vautrin ونظيرها التشادي إسحاق مالوا جاموس Issakha Maloua Djamous «إعلان النوايا الجديد» الذي يستهدف هيكلة وتنظيم أطر التعاون الدفاعي الثنائي في مجالات محددة، كالتدريب وتبادل الخبرات ودعم القدرات الصناعية والتكنولوجية للقوات التشادية.
وصفت الحكومتان الفرنسية والتشادية هذه الشراكة المُتجدِّدة بأنها تتجاوز الروابط العسكرية التقليدية لتشمل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والثقافية. وفي هذا السياق، صرَّح الرئيس الفرنسي في منشور له على منصة إكس بقوله: «نحن نبني معاً شراكةً قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الملموس الذي يعود بالنفع على شعبينا، لا سيما في المجالات الثقافية والاقتصادية، مع تحقيق تقدم ملموس لصالح شركاتنا»[1].
مقاربة أمنية جديدة.. دعم استخباراتي بلا قواعد دائمة:
طبقاً لإعلان النوايا المبرم بين حكومتي الدولتين، تعتزم الحكومة الفرنسية استئناف علاقاتها الأمنية والدفاعية مع تشاد وفقاً لمقاربة أمنية جديدة لا تحتفظ بموجبها بقواعد أو بنية عسكرية دائمة، وأن تقوم بدلاً من ذلك بنشر فرق أمنية صغيرة حسب الضرورة وبعد موافقة سياسية من نجامينا، وهو ما يعني منح الجانب التشادي دوراً أكبر في عملية صنع القرار، ومن المقرر أيضاً أن ينصب الدعم الأمني الفرنسي بموجب هذا الإعلان على جمع وتوفير المعلومات الاستخباراتية ولا سيما ما يتعلق بأنشطة وتحركات الجماعات المسلحة، فضلاً عن تدريب القوات التشادية، مع زيادة عدد الخبراء والمستشارين العسكريين وتقليص عدد الجنود الفرنسيين في الدولة الصحراوية[2].
يتضح أن المقاربة الفرنسية الجديدة تركز بشكل أساسي على وجود عسكري أصغر وأقل انتشاراً، وليس على وجود دائم واسع النطاق كما كان في عمليات سابقة مثل «برخان»، فضلاً عن زيادة الدعم الاستخباراتي والتدريب وتطوير القدرات المحلية التشادية[3]. ورغم أن إعلان النوايا الموقع لا يتضمن عودة القوات الفرنسية إلى تشاد أو اضطلاعها بمهام قتالية جديدة أو خططاً لتصدير الأسلحة، فإنه من غير المستبعد أن تُقدِم فرنسا على تزويد الجيش التشادي بمروحيات وطائرات مخصصة لنقل القوات والمعدات العسكرية، بالنظر إلى ضعف قدرات القوات التشادية في هذا الجانب.
الدوافع الكامنة وراء استئناف الشراكة الدفاعية:
تمثل مساعي الحكومتين الفرنسية والتشادية الرامية إلى الانتقال من القطيعة إلى التفاهم وإعادة بناء الشراكة، عبر توقيعهما إعلان النوايا بعد أقل من عامين على إنهاء التعاون الدفاعي وانسحاب القوات الفرنسية، تحولاً إستراتيجياً مهماً له دوافعه ومحفزاته بالنسبة للطرفين، ويمكن تلخيص أهمها في النقاط الآتية:
1- التحديات والتهديدات الأمنية المتزايدة التي تواجه تشاد:
تقع تشاد في بيئة إقليمية مضطربة تعاني أزمات مركَّبة وبالغة التعقيد. فمن ناحيةٍ، تواجه الدول المجاورة لها حالةً من عدم الاستقرار السياسي والأمني، كما هو الحال بالنسبة لنيجيريا التي تخوض حكومتها حرباً مستعرة منذ سنوات ضد الجماعات المسلحة، وليبيا التي تشهد اقتتالاً دامياً على السلطة منذ سنوات، وكذلك السودان الذي يئن تحت وطأة الاحتراب الأهلي بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023م.
ومن ناحيةٍ أخرى، يتزايد نفوذ ونشاط الجماعات المسلحة غير الحكومية التي تنشط في منطقة حوض بحيرة تشاد مثل حركة «بوكو حرام» وتنظيم «داعش»، وفي ظل هذه الأزمات المعقدة تعاني نجامينا قصوراً في قدراتها الجوية والاستخباراتية خاصةً بعد إلغاء اتفاقيات التعاون السابقة مع فرنسا، ومن ثَمّ يعكس توقيع إعلان النوايا رغبة تشاد في الاستفادة من خبرة فرنسا في هذه الجوانب.
2- فشل نماذج الأمن والشراكة البديلة:
بعد قرار تشاد إلغاء اتفاقيات التعاون الدفاعي مع فرنسا ومطالبتها للقوات الفرنسية بمغادرة أراضيها في نوفمبر 2024م، اتجهت نجامينا، على غرار دول الساحل الأخرى، إلى تطوير تحالفات وشراكات جديدة بعيداً عن القوى الغربية التقليدية، وكان من بين الدول التي انخرطت تشاد في توطيد علاقاتها معها: روسيا، وتركيا، ودولة الإمارات العربية المتحدة.
لكنّ أيّاً من هذه البدائل الجديدة لم يحقق، على ما يبدو، النتائج المرجوة. بالنسبة لروسيا، فقد واجهت قوات «الفيلق الإفريقي» التابعة لها صعوبات ميدانية في دحر القوات الانفصالية والجماعات المسلحة في مالي، مما جعل القادة التشاديين يتوجسون من الاعتماد على نموذج مماثل، أما تركيا فيقتصر دعمها على تسليح الجيش التشادي بالمسيَّرات الهجومية التي تبين أن تكاليف تشغيلها مرتفعة للغاية وتتجاوز قدرة نجامينا على تحمُّلها. وأما الإمارات العربية المتحدة، التي أبرمت عدة اتفاقيات للتعاون مع تشاد، فإن دعمها المالي يظل مشروطاً، كما أن التقارير الدولية التي تؤكد تورطها في دعم قوات الدعم السريع في الحرب السودانية تضع الحكومة التشادية في موقف حرج وتزيد من حدة الضغوط السياسية عليها[4].
في المقابل، كانت الشراكة الدفاعية مع فرنسا تنطوي على تقديم دعم استخباراتي ولوجستي للقوات التشادية، بالإضافة إلى توفير غطاء جوي ومنظومات تسليح أقل كلفةً، والانخراط المباشر في عمليات ومهام قتالية، مثل عملية «برخان» التي أطلقتها باريس عام 2014م بمشاركة عدد من الدول الإفريقية لمكافحة التمرد في منطقة الساحل، والأهم من ذلك ما تمتلكه فرنسا من خبرات متراكمة وفهم لطبيعة الأزمات والقضايا الإقليمية بفضل وجودها التاريخي والممتد في المنطقة منذ الحقبة الاستعمارية.
3- أهمية تشاد في إستراتيجية فرنسا الإفريقية:
لا تمثل تشاد مجرد مستعمرة فرنسية سابقة، بل جزءاً محوريّاً من إستراتيجية فرنسا في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، ورغم إنهاء التعاون بين البلدين عام 2024م أظهرت الحكومة الفرنسية اهتماماً بالغاً بإصلاح هذه العلاقة وإعادتها إلى مسارها الطبيعي، فخلال أقل من عام واحد التقى الرئيس الفرنسي نظيره التشادي أكثر من التقائه بأي رئيس إفريقي آخر، مما يبرز حجم الاهتمام الفرنسي بإعادة بناء الشراكة مع الدولة التشادية.
وتستمد تشاد أهميتها بالنسبة لفرنسا من موقعها الإستراتيجي الذي يتوسط السودان وليبيا وحوض بحيرة تشاد وإفريقيا الوسطى، مما يجعلها بؤرة تقاطع رئيسية للصراعات الإقليمية في منطقة الساحل والصحراء، ومن هنا تمثل تشاد منطلقاً رئيساً لجهود باريس وإستراتيجيتها في مكافحة الجماعات المسلحة التي تنشط في الإقليم، فضلاً عن دورها في رصد حالات عدم الاستقرار السياسي في الدول المجاورة[5].
4- مساعي فرنسا لتعويض نفوذها المتراجع:
تعرضت فرنسا خلال السنوات الماضية لانتكاساتٍ متتالية في منطقة الساحل وغرب إفريقيا، حيث أُجبرت على تصفية وجودها العسكري وإغلاق قواعدها الدائمة في مالي والنيجر وبوركينا فاسو التي شهدت انقلابات عسكرية بين عامَيْ 2020م و2023م، قبل أن تُقدِم دولٌ أخرى مثل تشاد والسنغال على اتخاذ خطوات مماثلة، وقد أدَّت هذه المشاعر السياسية المعادية للوجود الفرنسي في المنطقة إلى تقويض النفوذ التقليدي لفرنسا وإفساح المجال لصعود قوى دولية أخرى معادية لها مثل روسيا.
ومن ثَمّ يمثل توقيع «إعلان النوايا» مع تشاد مسعى فرنسياً مدروساً لاستعادة نفوذها الإستراتيجي المتراجع في الساحل وغرب إفريقيا عبر تحقيق اختراق سياسي في مواجهة التحالفات المناهضة لها في المنطقة ولا سيما «تحالف دول الساحل»، والترويج لنموذج أمني بديل قائم على الشراكة واحترام السيادة وتعزيز القدرات الوطنية عوضاً عن الترتيبات الأمنية القديمة القائمة على تكريس التبعية وإقامة وجود عسكري دائم، وتطمح باريس إلى أن يغير هذا النموذج الأمني الجديد صورتها بوصفها قوة استعمارية، وأن يعزز جاذبيتها بوصفها شريكاً أمنيّاً موثوقاً.
مخاطر محتملة:
رغم أهمية استئناف التعاون الدفاعي والأمني بين فرنسا وتشاد وما يمكن أن يحققه من عوائد ومكاسب مشتركة للطرفين، فإن هذه الخطوة لا تخلو بدورها من مخاطر محتملة.
فبالنسبة إلى تشاد، يمكن أن تثير عودة العلاقات مع القوة الاستعمارية السابقة غضباً شعبيّاً، ولا سيما أن القرار الذي اتخذته نجامينا قبل أقل من عامين بإلغاء اتفاقيات التعاون مع فرنسا وطرد قواتها من البلاد كان بدعوى حماية السيادة الوطنية، وقد تُروّج المعارضة السياسية لتوقيع إعلان النوايا مع فرنسا على أنه يمثل تناقضاً مع موقف الرئيس محمد إدريس ديبي أو تخلياً صريحاً عن خطاب السيادة الوطنية الذي يُعوِّل عليه النظام السياسي في تعزيز شعبيته داخلياً.
وعلى المستوى الإقليمي، من المُرجَّح أن تؤدي هذه الخطوة إلى استياء حكومات الدول المجاورة لتشاد وتعكر صفو علاقاتها بها، وما قد يرتبه ذلك من تقويض لمساعي نجامينا للانضمام إلى تحالف دول الساحل.
وقد يرقى هذا الاستياء إلى اعتبار نجامينا أداةً بيد فرنسا ومصدراً لتهديد هذه الدول وتعريض أمنها للخطر، مما يفرض على تشاد ضرورة العمل على طمأنة جيرانها وتبديد مخاوفهم، من خلال تعزيز التعاون المستمر والتأكيد على موقفها المحايد وسعيها نحو إيجاد حلول للنزاعات الإقليمية لا تأجيجها[6].
أما بالنسبة إلى فرنسا فقد يُنظر إلى عودتها إلى منطقة الساحل والصحراء عبر بوابة تشاد بنوع من الريبة والقلق من قِبل حكومات الدول التي أنهت الوجود الفرنسي على أراضيها واتجهت نحو بناء شراكات بديلة. علاوةً على ذلك، قد يُفسَّر هذا المسعى من قِبل التشاديين أنفسهم أو شعوب دول الساحل الأخرى على أنه استعمار بأدواتٍ جديدة، أو محاولة فرنسية لإعادة التغلغل والتمدد في المنطقة بهدف زعزعة الاستقرار وتقويض الأمن الإقليمي[7].
خاتمة:
يُمثل «إعلان النوايا» الذي وُقِّع مؤخراً بين تشاد وفرنسا، بعد أقل من عامين على إنهاء التعاون الأمني والدفاعي بين البلدين، مؤشراً على براجماتية العلاقات الدولية وتبعيتها الدائمة لمنطق المصلحة المُتغيِّر، كما تعكس هذه الخطوة استيعاب فرنسا لأخطائها السابقة في منطقة الساحل والصحراء، وإدراكها أن الاستمرار في اتباع النموذج القديم سيفضي إلى مزيد من التراجع وانحسار النفوذ، ومن ثَمّ يأتي «إعلان النوايا» كاستجابةٍ واقعية للرفض الشعبي الذي واجهته فرنسا في المنطقة، من خلال تطوير نموذج جديد للشراكة يقوم على الندية واحترام السيادة الوطنية بدلاً من سياسة الإملاءات وفرض الوصاية.
أخيراً، فإن استئناف تشاد علاقاتها الدفاعية مع الحليف التاريخي «المنبوذ» يؤكد فشل الترتيبات الأمنية البديلة وعدم جاذبيتها بالنسبة لنجامينا، كما يعكس في الوقت نفسه نجاحاً فرنسيّاً في تحقيق اختراق سياسي في مواجهة الرفض الشعبي والحكومي لها في الساحل وغرب إفريقيا، لكنه يظل، رغم ذلك، اختراقاً محفوفاً بالمخاطر، وقد تؤدي تداعياته إلى نتائج غير محسوبة، سواء بالنسبة لفرنسا أو الدولة التشادية.
ـــــــــــــــــ
المراجع:
[1] Lydie Mobio, “Chad, France Sign Defense Industry Cooperation Deal After Military Break”, Ecofin Agency, published on 14 October 2026, available at: https://www.ecofinagency.com/news/1410-59746-chad-france-sign-defense-industry-cooperation-deal-after-military-break
[2] Camille Chaboreau, The French Military’s Renewed Defence Agreement with Chad, The Centre for International Security & Economic Strategy, published on 24 September 2026, available at: https://cises.org/2026/09/24/the-french-militarys-renewed-defence-agreement-with-chad/
[3] “تشاد.. فرنسا تستعيد وجودها العسكري بتعاون جديد مع نجامينا”، شبكة دال، منشور في 14 أكتوبر 2026، متاح على:
[4] Israel Chukwuma, “Chad rebuilds military ties with France”, Military Africa, published on 11 August 2026, available at: https://www.military.africa/2026/08/chad-rebuilds-military-ties-with-france/
[5] Tangi Salaün and John Irish, “Chad’s strategic interest to France, Western allies”, Reuters, published on 20 April 2021, available at: https://www.reuters.com/world/africa/chads-strategic-interest-france-western-allies-2021-04-20/
[6] Remadji Hoinathy, “Chad’s quiet return to French military support”, Institute for Security Studies (ISS), published on 19 August 2026, available at: https://issafrica.org/iss-today/chad-s-quiet-return-to-french-military-support
[7] Camille Chaboreau, Op, cit.










































