من مالي وبوركينا فاسو والنيجر إلى نيجيريا وحوض بحيرة تشاد، تتسع خارطة الإرهاب في الساحل الإفريقي، وسط تصاعد الهجمات والصراع على النفوذ والأراضي والموارد.
نستعرض في هذه الخريطة التفاعلية أخطر خمس جماعات مسلحة تنشط في منطقة الساحل، وهي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتنظيم داعش في الساحل، وتنظيم داعش في غرب إفريقيا، وجماعة بوكو حرام، وجبهة تحرير أزواد الانفصالية.
خارطة الإرهاب وضريبة الدم في الساحل الإفريقي
من مالي وبوركينا فاسو والنيجر إلى نيجيريا وحوض بحيرة تشاد، تتشابك مناطق نشاط الجماعات المسلحة والصراعات على الأراضي والنفوذ والموارد.
مناطق نشاط الجماعات المسلحة
نظرة عامة
تركز النشاط المسلح خلال العقد الماضي في نطاقين رئيسيين: ليبتاكو غورما بين مالي وبوركينا فاسو والنيجر، وحوض بحيرة تشاد الذي يضم مناطق حدودية من نيجيريا والنيجر وتشاد والكاميرون.
ليبتاكو غورما
أسهم انهيار الدولة الليبية عام 2011 في انتشار الأسلحة والمقاتلين عبر الساحل. وتجدد تمرد الطوارق في شمال مالي عام 2012، ثم اتسع نشاط الجماعات المرتبطة بالقاعدة وداعش في المنطقة الحدودية. وفي عام 2017، تشكلت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين من اندماج عدة فصائل مرتبطة بالقاعدة.
حوض بحيرة تشاد
تأسست بوكو حرام عام 2002 في شمال شرقي نيجيريا، ثم شهدت انقسامات انتهت إلى بروز تنظيم داعش في غرب إفريقيا. واستمر التنافس بين الفصيلين على المقاتلين والموارد ومناطق النفوذ، في نطاق يتجاوز الحدود النيجيرية.
التدخل الدولي والتحولات الأمنية
بدأ التدخل العسكري الفرنسي المكثف في مالي عام 2013، ثم توسع عبر عملية برخان، بالتوازي مع مهام دولية وإقليمية لمكافحة الإرهاب. وانسحبت القوات الفرنسية من مالي عام 2022، فيما طالبت السلطات المالية برحيل البعثة الأممية عام 2023، وسط تغيرات في الشراكات الأمنية واتساع نشاط الجماعات المسلحة.
التداعيات الإنسانية والاقتصادية
تتداخل أعمال العنف مع الفقر وانعدام الأمن الغذائي والبطالة والتغير المناخي والتنافس على الأراضي والمياه. علاوة على نزوح نحو 2.6 مليون شخص في ليبتاكو غورما و2.8 مليون شخص في حوض بحيرة تشاد خلال العقد الماضي.
الجماعات الخمس ومناطق نشاطها
جماعة نصرة الإسلام والمسلمين
تأسست في مارس 2017 من اندماج فصائل مرتبطة بالقاعدة، ويقودها إياد آغ غالي، مع نفوذ ميداني لأمادو كوفا.
مالي، وبوركينا فاسو، والنيجر، مع امتدادات نحو دول ساحلية في غرب إفريقيا.
الابتزاز، والجبايات، والخطف مقابل الفدية، وبعض شبكات التهريب والتعدين الحرفي.
الكمائن والهجمات المنسقة على المواقع العسكرية والقوافل وطرق الإمداد.
تنظيم داعش في الساحل
تعود جذوره إلى عام 2015، عندما أعلن عدنان أبو الوليد الصحراوي الانشقاق عن تنظيم المرابطون ومبايعة داعش.
المناطق الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، خصوصًا نطاق ليبتاكو غورما.
الجبايات القسرية والابتزاز والاستيلاء على الموارد المحلية.
الهجمات المباشرة والكمائن واستهداف المدنيين والقوات الحكومية.
تنظيم داعش في غرب إفريقيا
نشأ من الانقسام داخل بوكو حرام، واحتفظ الفصيل الذي أصبح ولاية غرب إفريقيا بالارتباط بتنظيم داعش.
ولاية بورنو شمال شرقي نيجيريا وجزر بحيرة تشاد والمناطق الحدودية المجاورة.
الابتزاز والجبايات والاستيلاء على الموارد المحلية.
الهجمات على القواعد العسكرية والقرى، مع توسع في استخدام الطائرات المسيّرة.
جماعة بوكو حرام
تأسست عام 2002 على يد محمد يوسف في شمال شرقي نيجيريا، وشهدت لاحقًا انقسامات وصراعًا مع تنظيم داعش في غرب إفريقيا.
ولاية بورنو والمناطق المحيطة ببحيرة تشاد في شمال شرقي نيجيريا.
الابتزاز والنهب والاختطاف والاستيلاء على الموارد المحلية.
الكمائن والاختطافات والهجمات على المدنيين والقوات الأمنية.
جبهة تحرير أزواد
تشكلت في نوفمبر 2024 من توحيد عدد من الحركات الأزوادية، وتطالب باستقلال شمال مالي أو تقرير مصيره. ويختلف مشروعها السياسي عن الأهداف الأيديولوجية للتنظيمات المرتبطة بالقاعدة وداعش، رغم حدوث تنسيق عسكري بينها وبين جماعة نصرة الإسلام والمسلمين.
شمال مالي، خصوصًا محيط كيدال وغاو ومناطق أزواد.
الانفصال أو تقرير المصير لشمال مالي.
حركة انفصالية تختلف أهدافها عن التنظيمات الإرهابية، مع وجود تنسيق عسكري في بعض المواجهات.
يستكشف الفيديو التالي أسباب وتداعيات الأزمة المتصاعدة في منطقة الساحل الإفريقي، حيث تحولت هذه المنطقة الشاسعة إلى أكثر بؤر العالم اشتعالاً بالصراعات والإرهاب.











































