وجّه “التكتل الجمهوري للدفاع عن الدستور في جمهورية إفريقيا الوسطى(BRDC) ” انتقادات حادة إلى حصيلة الأشهر الستة الأولى من الولاية الجديدة للرئيس فوستين-أرشانج تواديرا، معتبراً أن الحكومة لم تتمكن من معالجة عدد من الصعوبات اليومية التي يواجهها سكان البلاد.
ويرى التكتل المعارض أن الحكومة لا تعالج بصورة كافية التحديات المرتبطة بالظروف المعيشية للسكان، مشيراً بشكل خاص إلى نقص الخدمات الاجتماعية الأساسية وضعف الفرص الاقتصادية، كما تتهم منصة المعارضة السلطة بعدم احترام بعض قرارات المجلس الدستوري.
وخلال مؤتمر صحفي طرح مارتن زيغيلي، المتحدث باسم «التكتل الجمهوري للدفاع عن الدستور»، تساؤلات على الحكومة بشأن استغلال الموارد الذهبية في البلاد، وما تعتبره المعارضة فجوة بين حجم النشاط في قطاع التعدين والإيرادات التي تدخل إلى خزينة الدولة.
وقال زيغيلي: «وفقاً للحكومة نفسها، شهد قطاع التعدين طفرة كبيرة في عامي 2025-2026، حيث صرحت الحكومة بمنح أكثر من 100 رخصة تعدين تلاها عمليات استغلال فعلية خلال تلك الفترة. وتشير الأرقام المتداولة إلى أن القيمة السنوية لصادرات الذهب من إفريقيا الوسطى إلى الخارج تتجاوز 300 مليار فرنك إفريقي (CFA)».
وأضاف متسائلاً: «وسؤالنا بسيط: هل يمكن للرئيس تواديرا وحكومته أن يوضحوا مباشرة لشعب إفريقيا الوسطى سبب تسجيل ميزانية الدولة لإيرادات تقل عن 5 مليارات فرنك إفريقي فقط كضرائب ورسوم ناتجة عن قطاع الذهب؟»
كما أثار المتحدث باسم التكتل قضية استغلال منجم الذهب في «نداسيما» (Ndassima)، مطالباً الحكومة بتقديم توضيحات بشأن الجهة التي تتولى استغلال المنجم، إلى جانب المعلومات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالعائدات الضريبية التي يحققها، وحجم المنافع التي تعود فعلياً على الخزانة العامة للدولة.
وقال زيغيلي: «هل يمكن للرئيس تواديرا وحكومته أن يخبروا شعب إفريقيا الوسطى بمن يقوم بالضبط باستغلال منجم الذهب في “نداسيما” (Ndassima)، مع تقديم معلومات قانونية وتنظيمية حول العائد الضريبي لهذا المنجم والمنافع الفعلية التي تعود على الخزانة العامة للدولة؟»
وفي المقابل، يدافع الرئيس فوستين-أرشانج تواديرا عن حصيلة مختلفة تماماً خلال الأشهر الأولى من ولايته الجديدة، مستنداً إلى ما يعتبره تقدماً تحقق في البلاد منذ وصوله إلى السلطة عام 2016.
وفي تصريحه الصادر في 13 أغسطس/آب بمناسبة الاحتفال باستقلال جمهورية إفريقيا الوسطى، أكد تواديرا أن البلاد حققت تقدماً كبيراً منذ توليه السلطة، ولا سيما في مجالات الأمن والصحة والطاقة والتعليم.
ومع ذلك، أقرت الحكومة بوجود العديد من التحديات التي لا تزال قائمة، مؤكدة أن هذه التحديات تتطلب مواصلة الجهود والعمل على معالجتها خلال المرحلة المقبلة.











































