استقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون نظيره البنيني روموالد واداني، يوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس، في أول زيارة رسمية يجريها واداني إلى فرنسا منذ توليه رئاسة بنين في 24 مايو الماضي، حيث تركزت المباحثات بين الجانبين على سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين.
ووصل الرئيس البنيني إلى قصر الإليزيه صباح الاثنين، حيث كان في استقباله الرئيس الفرنسي. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة باعتبارها أول زيارة رسمية لوداني إلى فرنسا منذ توليه منصبه، فيما تربطه بالرئيس ماكرون معرفة سابقة تعود إلى الفترة التي كان يشغل فيها منصب وزير الاقتصاد والمالية في عهد الرئيس السابق باتريس تالون، إذ سبق أن التقى المسؤولان عدة مرات خلال تلك الفترة.
وتناولت المباحثات بين الرئيسين عدداً من ملفات التعاون الثنائي، ولا سيما في مجالات الطاقة والتدريب المهني والأمن والثقافة، إلى جانب عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأحاطت الرئاسة البنينية الزيارة بقدر كبير من التكتم، ولم تكشف مسبقاً عن تفاصيل واسعة بشأن برنامجها أو الملفات التي ستتناولها المباحثات بين واداني وماكرون.
ولا تمثل فرنسا أول محطة خارجية للرئيس البنيني منذ توليه منصبه، إذ سبق له زيارة عدد من العواصم الإفريقية، من بينها عواصم دول تحالف دول الساحل «AES»، إضافة إلى بروكسل، حيث مقر الاتحاد الأوروبي.
ومن المنتظر أن يستعرض الجانبان خلال الزيارة واقع العلاقات الثنائية وسبل تطويرها، في وقت تبرز فيه عدة ملفات مشتركة بين باريس وكوتونو، من بينها ملف استعادة الممتلكات الثقافية البنينية الموجودة في فرنسا.
وتطالب بنين باستعادة 35 قطعة ثقافية جديدة، يعود معظمها إلى مملكتي داهومي وبورتو نوفو، وتوجد حالياً في متحفي اللوفر و«كيه برانلي» في باريس. ومن بين القطع التي تطالب بنين باستعادتها عرش الملك توفا، ملك بورتو نوفو، إلى جانب تمثال لكا يسمى بإله الحدادين.
ويحتل التعاون الأمني أيضاً موقعاً مهماً في العلاقات بين البلدين، إذ تتولى فرنسا تدريب طياري المروحيات وطائرات الاستطلاع، إلى جانب تدريب عناصر القوات الخاصة والوحدات القتالية النخبوية في بنين، التي تشارك في العمليات الرامية إلى مكافحة الجماعات المسلحة في شمال البلاد.
وتؤكد باريس وكوتونو عدم وجود جنود فرنسيين منتشرين على الأراضي البنينية، في حين تتمسك النيجر بموقف مخالف، وتتهم فرنسا بوجود عسكري في بنين، الأمر الذي أسهم في استمرار التوتر بين نيامي وكوتونو، ودفع النيجر إلى الإبقاء على حدودها مع بنين مغلقة.
كما أثرت الشراكة الأمنية بين بنين وفرنسا في علاقات كوتونو مع دول أخرى في المنطقة، ولا سيما النيجر وبوركينا فاسو، في ظل التباين المتزايد بين مواقف بنين والدول الأعضاء في تحالف دول الساحل بشأن طبيعة العلاقات الأمنية والعسكرية مع فرنسا.
ومن الملفات الأخرى التي قد تكون حاضرة في مباحثات الجانبين مسألة تعيين سفير جديد لبنين لدى فرنسا، إذ لا يزال المنصب شاغراً منذ تولي كورين برونييه منصب وزيرة الخارجية في بنين.









































