أجرى رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت، مباحثات مع وزير بناء السلام والرئيس المؤقت للحركة الشعبية لتحرير السودان في المعارضة (SPLM-IO)، السفير ستيفن بار كوال، بشأن أولويات وطنية رئيسية مع استعداد البلاد للانتخابات العامة المقررة في ديسمبر 2026.
جاء ذلك وفق بيان صادر عن رئاسة جنوب السودان، اليوم الجمعة، عقب اجتماع كير وبار بالعاصمة جوبا، الذي ركز على عملية السلام، والحوار بين الأحزاب، ووحدة الحكومة، والحاجة إلى تعزيز التنسيق وتوحيد هياكل الحكومة في أنحاء البلاد.
مباحثات سلفا كير وستيفن بار
كما تناول الاجتماع أهمية الحفاظ على التعاون والانسجام داخل الحكومة الانتقالية المنشطة للوحدة الوطنية، مع توجه البلاد نحو الانتخابات والمرحلة المقبلة من الانتقال السياسي.
وتأتي المشاورات في وقت تواصل فيه الحكومة جهودها لدفع تنفيذ اتفاق السلام المنشط، وتعزيز التنسيق المؤسسي وبناء التوافق بين الأحزاب السياسية والأطراف المعنية قبل انتخابات ديسمبر.
وتعكس المباحثات استمرار المشاورات بين قادة حكومة الوحدة بشأن الأولويات السياسية والمؤسسية التي تواجه البلاد، بينما تستعد لإنهاء المرحلة الانتقالية عبر الانتخابات.
انتخابات جنوب السودان
مطلع الشهر الجاري، أقرّ البرلمان تعديلات دستورية تزيل العقبات القانونية أمام إجراء الانتخابات العامة المقرر عقدها في 22 ديسمبر.
التعديلات لم تعد تشترط إجراء تعداد سكاني أو دستور جديد لإجراء الانتخابات، بعد أن كانت هذه الشروط تُعتبر سابقًا إلزامية للتصويت.
وقبل نحو أسبوعين، حذَّرت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان من أن إجراء الانتخابات الوطنية المرتقبة في البلاد دون توافر الضمانات السياسية والأمنية وحقوق الإنسان الأساسية، إلى جانب غياب حوار سياسي حقيقي وشامل، قد يؤدي إلى تجدد الصراع وارتفاع مخاطر ارتكاب الجرائم.
وحددت اللجنة مجموعة من الشروط الأساسية التي تراها ضرورية لإجراء انتخابات ذات مصداقية وخالية من العنف، في مقدمتها وقف حقيقي للأعمال العدائية يخضع للمراقبة، وتوحيد قوات الأمن الوطنية تحت قيادة غير حزبية، واستعادة المجالين المدني والسياسي.
كما تشمل الشروط وجود مؤسسات انتخابية مستقلة، وآليات فعالة ومحايدة لحل النزاعات الانتخابية، وضمان مشاركة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والنازحين واللاجئين.
ودعت اللجنة كذلك إلى اتخاذ إجراءات لمنع خطاب الكراهية والتحريض والتصدي لهما، وضمان مشاركة سياسية متساوية لجميع الأطراف، باعتبار أن هذه الضمانات تمثل الأساس الذي يسمح بتحويل الانتخابات إلى عملية ديمقراطية سلمية.











































