امتد تفشي فيروس الإيبولا في الكونغو الديمقراطية، وهو الأسرع انتشارًا للمرض على مستوى العالم وفقًا للسجلات، إلى سبعة أقاليم في الدولة الإفريقية، حسبما أفادت السلطات المحلية، في وقت لا تظهر فيه مؤشرات على تباطؤ التفشي.
وقال حاكم إقليم جنوب أوبانغي الواقع شمال غربي البلاد، جان رينيه جاليكوا فونداوي، إن الفحوصات المخبرية التي أجراها المعهد الوطني للبحوث في الكونغو عثرت في إحدى العينات على فيروس بونديبوجيو، وهو النوع النادر من فيروس الإيبولا الذي تسبب في التفشي الحالي.
وذكر البيان الصادر الخميس، ونقلته وسائل إعلام محلية الجمعة، أن العينة جاءت من منطقة بولو الصحية في جنوب أوبانغي، دون الكشف عن معلومات أخرى بشأن مصدر العدوى.
ويجعل هذا التطور الإقليم، السابع المتأثر بالتفشي، والأول في غرب الكونغو، ما يثير القلق بشأن انتقال المرض غربًا من المناطق التي كان يتركز فيها سابقًا في شرق البلاد.
وكانت حالة إصابة قد اكتُشفت في كينشاسا في مايو الماضي لدى شخص سافر من شرق الكونغو، لكن العاصمة الكونغولية لم تُصنف إقليمًا متأثرًا بالتفشي.
تفشي فيروس الإيبولا في الكونغو
وحتى الأربعاء، أُبلغ عن 6942 حالة إصابة و3349 وفاة، وفقًا لأحدث الأرقام الحكومية.
وقالت منظمة الصحة العالمية إن التفشي لا يزال خارج نطاق السيطرة، وإنه يسير نحو تجاوز تفشي الإيبولا الذي شهدته غرب إفريقيا بين عامي 2014 و2016، وهو الأكثر فتكًا على الإطلاق، بعدما تسبب في وفاة أكثر من 11 ألف شخص، معظمهم في غينيا وليبيريا وسيراليون.
وشهدت الأسابيع الأخيرة تراجعًا في أعداد الإصابات والوفيات الجديدة في إقليم إيتوري، بؤرة التفشي، بينما ارتفعت الأعداد بصورة حادة في إقليمي كيفو الشمالية وهوت-أويلي المجاورين.
وينتشر التفشي في ظل ظروف شديدة الصعوبة، تغذيها حالة انعدام الأمن والنزوح وإضراب العاملين الصحيين، إلى جانب حركة التنقل المكثفة للسكان.
وتثير الأوضاع في مواقع النازحين قلقًا خاصًا، إذ يعيش السكان هناك في ظروف شديدة الهشاشة.
انتقال التفشي إلى غرب الكونغو
ويقع إقليم جنوب أوبانغي على الحدود مع جمهورية إفريقيا الوسطى، ولا يجاور أيًا من الأقاليم الستة في شرق الكونغو التي سبق الإبلاغ فيها عن حالات إصابة مؤكدة بالإيبولا.
وتشمل هذه الأقاليم إيتوري، وكيفو الشمالية، وكيفو الجنوبية، وهوت أويلي، وتشوبو، وباس أويلي.
وقالت منظمة الصحة العالمية الشهر الماضي إن هناك خطرًا من انتقال التفشي من الكونغو إلى جمهورية إفريقيا الوسطى وجنوب السودان المجاورين، اللذين يتشاركان الحدود مع الأقاليم المتضررة.
أوغندا تعلن خلوها من الإيبولا
وكانت أوغندا المجاورة قد سجلت 20 حالة إصابة منذ مايو، قبل أن تعلن خلوها من الإيبولا في يوليو الماضي.
وبدأت الكونغو الشهر الماضي تطعيم العاملين في القطاع الصحي وغيرهم من العاملين في الخطوط الأمامية باستخدام لقاح “إرفيبو”، الذي أثبت فعاليته في تفشيات سابقة للإيبولا ناجمة عن نوع مختلف وأكثر شيوعًا من الفيروس، هو فيروس زائير.
وتُجرى حاليًا تجارب سريرية للتوصل إلى لقاح مرخص لفيروس بونديبوجيو.
وقال بلاسيد مبالا كينغيبيني، مدير الأبحاث والتجارب السريرية والابتكار في المراكز الإفريقية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، الخميس، إن تجارب التطعيم بدأت في أقاليم تشوبو وهوت-أويلي وباس-أويلي في شرق البلاد، وأضاف أن التطعيمات في إيتوري، بؤرة التفشي، من المقرر أن تبدأ الأسبوع المقبل.
نقلاً عن أسوشيتد برس











































