اختُتمت، في العاصمة الكورية الجنوبية سيول، قمة كوافيك (KOAFEC)، التي جمعت 45 وفدًا وزاريًا إفريقيًا بنظرائهم من كوريا الجنوبية، بهدف بحث وتعزيز الشراكة بين الجانبين في مجالي الرقمنة والذكاء الاصطناعي.
وأسفرت القمة عن التوصل إلى سلسلة من الاتفاقيات التي تمهد لإنشاء مركز متخصص في الذكاء الاصطناعي، بهدف دعم تطوير هذه التكنولوجيا داخل القارة الإفريقية، إلى جانب تعزيز التعاون في مجالات الرقمنة وتطوير البنية التحتية والموارد البشرية.
وفي هذا السياق، وقّع البنك الأفريقي للتنمية وكوريا الجنوبية سلسلة من الاتفاقيات التي تهدف إلى وضع إطار تنظيمي وإدارة التمويلات المستقبلية للتعاون بين الجانبين.
وأوضح عثمان فال، المدير بالنيابة في البنك الإفريقي للتنمية، أن الجانبين وقّعا اتفاقيتين جديدتين في إطار التعاون بينهما، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الأولى تتمثل في مذكرة تفاهم للتعاون في تمويل المشاريع وإعداد المشاريع والبرامج الحكومية، بينما تتمثل الاتفاقية الثانية في خطاب نوايا يندرج ضمن التعاون في مجال الذكاء الاصطناعي والرقمنة.
وتشمل هذه الخطوة استثمارات تستهدف تدريب المواهب والكفاءات الجديدة، وتطوير البنية التحتية الرقمية، من خلال إنشاء مركز يعمل بوصفه منصة لتجميع الموارد والمشاريع ذات الصلة وتنسيقها.
وقال عثمان فال إن المركز المزمع إنشاؤه، والمخصص للذكاء الاصطناعي، سيعمل تحديدًا على تجميع مختلف المبادرات المتعلقة بهذا المجال وجعلها أكثر اتساقًا، بما يعزز أثرها في تنمية الاقتصادات الإفريقية، من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، ستتمكن كوريا الجنوبية من تعزيز وصولها إلى الموارد المعدنية التي تزخر بها القارة الإفريقية، بما يدعم صناعاتها المتقدمة، وعلى رأسها صناعة أشباه الموصلات، في إطار شراكة تجمع بين نقل التكنولوجيا وتطوير القدرات الرقمية من جهة، والاستفادة من الموارد الطبيعية الإفريقية من جهة أخرى.











































