أُجلي ما لا يقل عن ثلاثة أمريكيين بعد أن هاجم مسلحون يُشتبه في انتمائهم إلى جماعة متمردة مخيمًا يملكه جزئيًا مدرب كرة القدم كارلوس كيروش، داخل محمية للحياة البرية شمال موزمبيق.
وقال كيروش، الذي يدرب المنتخب الوطني الغاني، إنه ينتظر معلومات من السلطات العسكرية والأمنية للوقوف على حقيقة ما حدث، وأضاف، بحسب رويترز: “من خلال الصور التي تمكنت من الاطلاع عليها، يبدو أن المنشأة بأكملها أُحرقت”.
كما أكد كيروش من لشبونة، أن المنطقة مغلقة حاليًا بسبب انعدام الأمن، وأنه لا يملك معلومات مباشرة من موقع الحادث.
وكانت صحيفة “زيتامار نيوز” الموزمبيقية المستقلة الناطقة بالإنجليزية أول من نشر تقريرًا عن الحادث في وقت متأخر مساء أمس الخميس، مشيرة إلى احتمال سقوط قتلى.
وقال المحلل الإقليمي تيرتيوس جاكوبس إنه يعتقد أن المسلحين اختطفوا عددًا من المدنيين، ولم يتسن التحقق من أي من هذه التقارير.
متمردو موزمبيق وارتباطهم بداعش
وتكافح موزمبيق منذ عام 2017 تمردًا مرتبطًا بتنظيم داعش الإرهابي، في إقليم كابو ديلغادو الغني بالغاز شمال البلاد، وهو صراع أسفر عن مقتل آلاف الأشخاص وتشريد مئات الآلاف.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن السفارة الأمريكية في موزمبيق على علم بهجوم استهدف نزلاً للصيد بالقرب من محمية نياسا الخاصة، قرب كابو ديلغادو، وهي واحدة من أكبر المناطق البرية المحمية في إفريقيا، لكنه لم يؤكد ما إذا كان أي أمريكيين قد تضرروا جراء الهجوم.
وقال المتحدث، الذي رفض الكشف عن هويته بسبب حساسية القضية، وفق رويترز، إن المخيم أُحرق، لكن لم تُسجل وفيات مؤكدة، مضيفًا أن الأمريكيين الثلاثة كانوا خارج المخيم في رحلة صيد عندما وقع الهجوم، وأن العاملين فروا من الموقع، بينما تدخل الجيش الموزمبيقي.
تحذيرات أمريكية من السفر إلى المحمية
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد حذرت مواطنيها من السفر إلى محمية نياسا الخاصة لأي سبب، مضيفة أن إرهابيين استهدفوا نُزل صيد فاخرة داخل المنطقة وبالقرب منها، واحتجزوا رهائن.
وفي العام الماضي، وقع هجوم مماثل في محمية نياسا، دُمر خلاله مخيم سياحي وقُتل ستة أشخاص، بينهم أربعة من حراس المحمية، خلال اشتباكات.
ويجذب صيد الحيوانات الكبيرة في المحمية، الذي يمتد من مايو إلى نوفمبر، مجموعات من الولايات المتحدة في كثير من الأحيان.
وقال جاكوبس، وهو محلل في مجموعة “فوكس غروب” التي تراقب التمرد، إن الهجوم وقع بالقرب من قرية مارانغيرا في إقليم نياسا، وإن المسلحين اختطفوا عددًا من المدنيين ونهبوا إمدادات قبل انسحابهم باتجاه كابو ديلغادو.
وأضاف أن المعلومات المتاحة تؤكد صحة التقارير التي أفادت بتضرر ثلاثة أمريكيين، لكنه أشار إلى أن أعداد القتلى والمختطفين لا تزال غير مؤكدة.
نقلاً عن رويترز











































