رفضت المعارضة الكونغولية دعوة الرئيس فيليكس تشيسيكيدي إلى الحوار الوطني، متهمةً إياه بالسعي إلى تغيير الدستور وفتح الطريق أمام ولاية رئاسية ثالثة، ودعت إلى تنظيم مسيرة وطنية في 15 سبتمبر المقبل احتجاجًا على تغيير الدستور.
جاء ذلك في بيان لـ”ائتلاف المادة 64 للدفاع عن النظام الدستوري (C64)” المعارض، مساء الجمعة، وقع عليه كل من المرشح الرئاسي المعارض مارتن فايولو، والسياسي البارز جان مارك كابوند وهو أحد المنشقين عن الحزب الحاكم، والسياسي ورجل الأعمال مويس كاتومبي، والسياسي والخبير الاقتصادي أوغستان ماتاتا، والبرلماني المعارض ديلي سيسانغا.
ويشير اسم الائتلاف إلى المادة 64 من الدستور الكونغولي، التي تنص على أن “من واجب كل مواطن كونغولي أن يتصدى لأي شخص يستولي على السلطة بالقوة أو يمارسها في انتهاك لأحكام هذا الدستور”.
في هذا التقرير
المعارضة الكونغولية ترفض “المشاورات الشعبية”
وقال الائتلاف، إن ما وصفها بـ”المشاورات الشعبية” التي أطلقها تشيسيكيدي لا تمثل بديلاً عن حوار وطني شامل، معتبرًا أن هذه المشاورات لا تستجيب للأوضاع الأمنية والإنسانية والاجتماعية التي تواجهها جمهورية الكونغو الديمقراطية، بما في ذلك الحرب وانعدام الأمن والأزمات الصحية وتدهور الظروف المعيشية.
وأضاف الائتلاف أن المشاورات تمثل، بحسب تقديره، محاولة لتحويل الانتباه عن أولويات البلاد، معتبرًا أن الهدف الأساسي منها هو تهيئة الظروف لتعديل الدستور والسماح لتشيسيكيدي بالسعي إلى ولاية ثالثة.
واتهم الائتلاف السلطة بأنها تعمل على استغلال الحرب والأزمة في شرق البلاد لتهيئة ظروف استمرار تشيسيكيدي في الحكم بعد انتهاء الحدود الدستورية المفروضة على ولايته.
كما اتهم الرئيس الكونغولي بالسعي إلى “ترسيخ بلقنة البلاد” من أجل البقاء في السلطة، محذرًا من أن ذلك يهدد الدستور والاستقرار والسلامة الإقليمية ومستقبل جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأكد رفضه تغيير الدستور والولاية الثالثة، قائلاً إن البلاد “لن يتم التضحية بها من أجل ولاية ثالثة بعد عام 2028”.

دعوة إلى مسيرة في 15 سبتمبر
وردًا على “مبادرة تشيسكيدي” دعا ائئلاف المعارضة، المواطنين الكونغوليين إلى المشاركة في مسيرة وطنية مقررة في 15 سبتمبر المقبل؛ احتجاجًا على أي محاولة لتغيير الدستور.
وتأتي معارضة الائتلاف بعد تجديد تشيسيكيدي دعوته للحوار الوطني، مؤكدًا أن المشاركة لن تُحجب بسبب الآراء السياسية أو الانتقادات أو الانتماء الحزبي أو الأصل الإقليمي أو اللغة أو العرق أو الدين، بيد أنه استبعد تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس .
وقال الرئيس الكونغولي، في خطاب إلى الأمة، الخميس، إن الحوار لن يشمل أي جهة تحمل السلاح ضد النظام الدستوري القائم في البلاد.
استبعاد تحالف 23 مارس
وأوضح الرئيس الكونغولي أن الحركات التي لن تتمكن من المشاركة في الحوار بوصفها مكونات سياسية هي الجهات التي تقاتل، عند بدء العملية، بالسلاح ضد النظام الدستوري، أو تسيطر بالقوة على جزء من الأراضي الوطنية، أو تدير بصورة غير قانونية كيانات تابعة للجمهورية، أو تعمل لصالح قوة أجنبية.
وأشار بذلك إلى الحركات المسلحة المرتبطة، بحسب موقف حكومته، بدول أجنبية، وفي مقدمتها رواندا.
وقال تشيسيكيدي إن مسار الدوحة يظل الإطار المناسب للتعامل مع تحالف المتمردين بقيادة حركة 23 مارس، خصوصًا في القضايا المتعلقة بوقف الأعمال العدائية وفك الارتباط والاندماج ونزع السلاح والترتيبات المرتبطة مباشرة بالنزاع، مشددًا على أن الحوار الوطني لن يحل محل مسار الدوحة.
رفض العفو عن الجرائم الخطيرة
وأعلن الرئيس الكونغولي كذلك رفضه منح عفو عن الجرائم الخطيرة، مؤكدًا أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وأعمال الإبادة الجماعية والعنف الجنسي الجسيم وغيرها من الجرائم التي لا تسقط بالتقادم لا يمكن محوها من خلال عفو عام أو التضحية بها مقابل تسوية سياسية.
وقال إن “المصالحة الوطنية لا يمكن أن تُبنى على النسيان”.
وكان تشيسيكيدي قد طرح في أواخر يناير الماضي مجموعة من الشروط المتعلقة بتنظيم الحوار الوطني المرتقب، خلال كلمة ألقاها أمام السلك الدبلوماسي في كينشاسا.
وأعرب الرئيس آنذاك عن تقديره للمبادرة، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة تحديد إطار واضح للحوار وآليات لتنفيذ مخرجاته.
ويأتي الخلاف حول الحوار في ظل استمرار النزاع المسلح في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتصاعد الخلافات السياسية الداخلية بشأن مستقبل النظام الدستوري والانتخابات المقبلة.
التسلسل الزمني للأزمة السياسية الكونغولية
بداية الأزمة: هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟
بينما لم تستقر الأوضاع الأمنية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل عدم وضع حدٍ للصراع المسلح في شرق البلاد، أعلن البرلمان، في 29 أبريل 2026، قبول مشروع قانون يتعلق بتنظيم الاستفتاء الشعبي.
تشيسيكيدي يعلن استعداده للولاية الثالثة
أكد استعداده للترشح إذا طلب الشعب ذلك، مشددًا على أن أي تعديل للدستور سيتم عبر استفتاء شعبي.
الجمعية الوطنية تعتمد المشروع
وافق النواب بالإجماع على مشروع القانون.
اندلاع احتجاجات المعارضة
شهدت كينشاسا مظاهرات احتجاجية، وأصيب مارتن فايولو بعد تدخل الشرطة لتفريق المحتجين.
مجلس الشيوخ يجيز القانون
وافق مجلس الشيوخ على مشروع القانون ليصبح معتمدًا من البرلمان بغرفتيه.
إطلاق مبادرة الحوار الوطني
أعلن الرئيس موافقته على إطلاق حوار وطني شامل عقب اجتماع مع القيادات الدينية.
احتجاجات جديدة للمعارضة
شهدت العاصمة كينشاسا احتجاجات حاشدة رفضًا للتعديلات الدستورية.
دعوات للتظاهر في 15 أغسطس: الكونغو عند مفترق طرق
دعا ائتلاف C64 إلى احتجاجات جديدة، بالتزامن مع مظاهرات شهدتها غوما وبوكافو.
تشيسيكيدي يستبق احتجاجات 15 أغسطس ويطلب إعادة مداولة “قانون الاستفتاء”
طلب الرئيس الكونغولي فيليكس تشيسيكيدي من البرلمان إعادة المداولة بشأن القانون المتعلق بتنظيم الاستفتاء.
معارضة الكونغو الديمقراطية تصعّد ضد تعديل الدستور
اجتمع ائتلاف المادة 64؛ لبحث مدى التزام الحكومة بالدعوة إلى الحوار الشامل، إلى جانب تقييم إجراءات خفض التصعيد.
تشيسيكيدي يستبعد 23 مارس من الحوار الوطني الكونغولي
أعلن تشيسيكيدي استبعاد تحالف نهر الكونغو/حركة 23 مارس من الحوار الوطني الكونغولي، الذي كان قد بادر بإطلاقه.
المعارضة الكونغولية تشهر “لاءاتها” وتدعو لمسيرة 15 سبتمبر
رفض ائتلاف المعارضة الكونغولية دعوة تشيسيكيدي للحوار الوطني، واتهمه بالسعي لتغيير الدستور، داعيًا إلى مسيرة في 15 سبتمبر.











































