أقرّ برلمان جنوب السودان تعديلات دستورية تزيل العقبات القانونية أمام إجراء الانتخابات العامة المقرر عقدها في 22 ديسمبر. وقد أفادت إذاعة “تمازج” بذلك ، نقلاً عن المتحدث باسم البرلمان، أوليفر موري بنجامين.
وعُقد اجتماع البرلمان في 1 سبتمبر خلف أبواب مغلقة، دون حضور الصحفيين أو الجمهور. وأُشير إلى أن التعديلات لم تعد تشترط إجراء تعداد سكاني أو دستور جديد لإجراء الانتخابات، بعد أن كانت هذه الشروط تُعتبر سابقاً إلزامية للتصويت. وأضاف بنجامين: “يمهد ذلك الطريق لإجراء الانتخابات، ويزيل جميع العقبات التي حالت دون إجرائها”.
وقد أقرّ أعضاء البرلمان التعديلات بالإجماع. ومن المتوقع الآن أن يوقع الرئيس سلفا كير على مشروع القانون خلال 30 يوماً، مما يسمح بإجراء الانتخابات في نهاية ديسمبر.
وفي أغسطس، قدم وزير العدل والشؤون الدستورية في جنوب السودان، ويك مامر كول، مشروع قانون إلى البرلمان لتعديل قانون الانتخابات.
وفي نهاية شهر يونيو، حددت اللجنة الوطنية للانتخابات في جنوب السودان يوم 22 ديسمبر موعداً لأول انتخابات عامة منذ انتهاء الحرب الأهلية في البلاد وتشكيل حكومة ائتلافية في عام 2020.
ووافق رئيس جنوب السودان، سلفا كير، يوم الأربعاء، على تعديلات دستورية تلغي شرطي وضع دستور دائم وإجراء تعداد سكاني وطني قبل الانتخابات المقررة في ديسمبر/كانون الأول.
وأفاد مكتب الرئيس بأن التعديل يفصل بين إجراء الانتخابات الوطنية واستكمال عملية وضع الدستور الدائم والتعداد السكاني الوطني، وكلاهما كانا منصوصًا عليهما في اتفاقية السلام لعام 2018 كشرطين أساسيين لإجراء الانتخابات.
ومن ناحيته، حثّ الاتحاد الإفريقي الدول الأعضاء والشركاء الدوليين والمانحين على المساعدة في سدّ فجوة التمويل اللازمة لانتخابات جنوب السودان، وحدّد شهر أكتوبر/تشرين الأول موعدًا نهائيًا لتقديم مساهمات ملموسة إلى مفوضية الاتحاد الإفريقي.
ويأتي هذا النداء في وقت تُقدّر فيه اللجنة الوطنية للانتخابات في جنوب السودان أن إجراء الانتخابات يتطلب حوالي 250 مليون دولار، بينما قدّمت الحكومة حتى الآن حوالي 27 مليون دولار.
وكانت الحكومة قد خصّصت في البداية 21 مليون دولار للاستعدادات للانتخابات، ثمّ قدّمت لاحقًا 6 ملايين دولار إضافية للتوعية المدنية وتثقيف الناخبين، لكن نداء الاتحاد الإفريقي للدعم من المانحين يأتي في ظلّ موقف مختلف من واشنطن.
إذ صرّحت الولايات المتحدة في 31 أغسطس/آب بأنه إذا مضت جنوب السودان قدمًا في إجراء الانتخابات، فيجب أن تُجرى سلميًا وأن تُموّل من موارد الدولة العامة.
وفي بيان صدر في 26 أغسطس/آب ونُشر يوم الأربعاء، أعرب مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي عن قلقه إزاء “نقص التمويل والإدارة بشكل كبير” الذي تعاني منه الهيئات الانتخابية في البلاد.
ودعا المجلس الحكومة الانتقالية إلى توفير تمويل محلي مستدام وعاجل للجنة الانتخابات الوطنية، واللجنة الوطنية لمراجعة الدستور، ومجلس الأحزاب السياسية.
كما دعا المجلس إلى نشر “خارطة طريق انتخابية واقعية وتوافقية”، وناشد الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين والجهات المانحة القادرة على ذلك، سدّ فجوة تمويل الانتخابات من خلال تقديم مساهماتهم الملموسة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي بحلول أكتوبر/تشرين الأول.











































