وافقت حكومة جنوب السودان، برئاسة الرئيس سلفا كير ميارديت، على خطة طارئة لإعادة مواطنيها “الأكثر ضعفًا والعالقين في مصر”، وإعادة دمجهم بصورة مستدامة، مع إعطاء الأولوية لنحو 20 ألفًا من الأشخاص الأكثر احتياجًا.
جاء في بيان للحكومة، اليوم الجمعة، عقب مذكرة قدمها وزير الشؤون الإنسانية وإدارة الكوارث، ألبينو أكول أتاك، بشأن الإعادة الطارئة وإعادة الدمج المستدام للمواطنين من جنوب السودان الأكثر ضعفًا الموجودين في مصر.
100 ألف من مواطني جنوب السودان بمصر
وتواصل جمهورية جنوب السودان مواجهة تحدٍ إنساني متزايد يتعلق بمواطنيها العالقين في مصر، وبحسب سفارة جنوب السودان في القاهرة، يقيم أكثر من 100 ألف من المواطنين حاليًا في مصر، في ظل أوضاع قانونية وإنسانية مختلفة.
ورغم أن هذه الفئة تواجه تحديات متعددة، فإن التدخل الحكومي الفوري سيركز على نحو 20 ألف مستفيد أساسي من الفئات الأكثر ضعفًا، ومن بينهم المحتجزون، والطلاب، وكبار السن، والأشخاص الذين يحتاجون إلى رعاية طبية، والنساء والأطفال، والأشخاص ذوو الإعاقة، والأشخاص النازحون بسبب النزاع المحلي أو في السودان المجاور.
وبحث المجلس المتطلبات الأساسية اللازمة لتنفيذ عملية الإعادة، بما في ذلك النقل، والتنسيق مع السلطات المصرية، والوثائق، وترتيبات الاستقبال والعبور، والمساعدات الإنسانية، والتدابير اللازمة لإعادة الإدماج بصورة مستدامة بعد العودة.
متطلبات العودة وإعادة الإدماج
وتعمل الحكومة على وضع ترتيبات طارئة لضمان ألا يقتصر الأمر على إعادة العائدين إلى بلادهم بأمان، وإنما حصولهم أيضًا على الدعم اللازم لإعادة بناء حياتهم وإعادة الاندماج في مجتمعاتهم.
ومن المتوقع أن يتوجه وفد رفيع المستوى من جوبا إلى القاهرة للتواصل مع السلطات المصرية وتنسيق تنفيذ عملية الإعادة.
وقال وزير الإعلام أتيني ويك أتيني إن مواطني بلاده في مصر يضمون أشخاصًا وصلوا إليها في ظروف مختلفة.
وأوضح أن بعضهم يعيش في هناك منذ ما قبل استقلال البلاد 2011، وكانت تحكم حركة الأشخاص وإقامتهم ترتيبات مختلفة، مضيفًا أن آخرين سافروا طلبًا للجوء، أو أملاً في إعادة توطينهم في دول ثالثة، أو للحصول على العلاج الطبي.
غير أن كثيرين يواجهون حاليًا صعوبات بسبب افتقارهم إلى وثائق سارية أو وسائل أخرى تتيح لهم الإقامة بصورة قانونية، ما يجعل تدخل الحكومة أكثر إلحاحًا.
تنظيم قطاع الأمن الخاص
ونظر المجلس، في بند آخر من جدول أعماله، في مذكرة قدمها وزير الداخلية، الفريق أول أليو أييني أليو، بشأن إنشاء الهيئة التنظيمية لصناعة الأمن الخاص في جنوب السودان.
ويهدف الإطار التنظيمي المقترح إلى تعزيز إشراف الحكومة على شركات الأمن الخاصة العاملة في البلاد، بما في ذلك الشركات التي يُسمح لأفرادها بحمل الأسلحة النارية.
وستوفر الهيئة آليات أكثر قوة لترخيص شركات الأمن الخاصة ومراقبتها وتنظيمها، بما يضمن توافق عملياتها مع القوانين الوطنية والمتطلبات الأمنية ومعايير السلامة العامة.
تشديد ضوابط الحركة داخل البلاد
كما نظر المجلس في قرار يتعلق بتصاريح الحركة، وأقره، بهدف تعزيز الترتيبات الإدارية والأمنية المنظمة لحركة الأشخاص داخل البلاد.
وتقول الحكومة إن تشديد تنظيم قطاع الأمن الخاص، إلى جانب تطبيق ضوابط مناسبة على الحركة، ضروري لحماية السلامة العامة، وتعزيز الأمن الوطني، والحفاظ على بيئة سلمية.
وبعد الانتهاء من البندين الأساسيين، أُرجئت جميع الأعمال الأخرى المعروضة على المجلس للنظر فيها خلال اجتماعه المقبل.
وتؤكد هذه القرارات، وفقًا للحكومة، التزامها بحماية المواطنين الأكثر ضعفًا، وتعزيز الأمن الوطني والمؤسسات، وضمان توفير مسار آمن للعودة إلى الوطن لمواطني جنوب السودان الذين يواجهون ظروفًا صعبة في الخارج، إلى جانب الدعم اللازم لإعادة إدماجهم بصورة مستدامة.











































