أعلنت جمهورية الكونغو الديمقراطية، الخميس، أنها ستنقل سفارتها لدى إسرائيل إلى القدس، لتنضم بذلك إلى مجموعة صغيرة من الدول، من بينها الولايات المتحدة، التي اتخذت هذه الخطوة الرمزية تأييدًا للاحتلال الإسرائيلي على المدينة المقدسة.
وعقب زيارة الرئيس فيليكس أنطوان تشيسيكيدي، قالت الدولتان في بيان مشترك إنهما ستتخذان خطوات من أجل “نقل سفارة جمهورية الكونغو الديمقراطية من تل أبيب إلى القدس”، من دون تحديد جدول زمني لذلك.
وجاءت زيارة تشيسيكيدي، وهي الثانية له إلى إسرائيل منذ توليه منصبه، بدعوة من الرئيس إسحاق هرتسوغ، في إطار مساعي كينشاسا وتل أبيب للانتقال بالعلاقات بينهما من مستوى التقارب السياسي إلى شراكات ومشروعات عملية، مع التركيز بصورة خاصة على مجالات الأمن والدفاع والزراعة والطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة.
المحتويات
تشيسيكيدي ونتنياهو يؤكدان تعزيز العلاقات
وقال البيان إن تشيسيكيدي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تحدثا خلال اجتماع بينهما عن “التزامهما المشترك بتعزيز العلاقات الدبلوماسية”.
وتحدث تشيسيكيدي بإيجابية عن إسرائيل لسنوات، قائلاً إن دعمه لها مدفوع بإيمانه المسيحي.
كما حرص على الحصول على دعم من الولايات المتحدة، التي كثفت في الآونة الأخيرة ضغوطها على رواندا بسبب تقدم المتمردين المسلحين في جمهورية الكونغو الديمقراطية.
تحولات في مواقف دول أخرى
يأتي الإعلان بعد أسابيع من إعلان الرئيس الكولومبي الجديد المنتمي إلى اليمين المتشدد، أبيلاردو دي لا إسبرييّا، أيضًا نقل سفارة بلاده إلى القدس، في تحول حاد عن سلفه اليساري الذي انتقد إسرائيل بسبب هجومها على غزة.
وتُبقي الغالبية العظمى من الدول، إذا كانت تعترف بإسرائيل، سفاراتها في تل أبيب، انطلاقًا من أن وضع القدس سيُحسم في تسوية نهائية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ترامب يكسر الإجماع الدولي
وحطم الرئيس دونالد ترامب هذا الإجماع عام 2018، خلال ولايته الأولى، عندما نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، التي تضم الكنيست الإسرائيلي ورئيس الوزراء ومعظم المؤسسات الحكومية الرئيسية الأخرى.
ومنذ قرار ترامب، لم تحذُ حذو الولايات المتحدة سوى مجموعة صغيرة من الدول المتحالفة معها، وهي فيجي وغواتيمالا وهندوراس وبابوا غينيا الجديدة وباراغواي.
كما افتتحت كوسوفو وإقليم أرض الصومال “الانفصالي” بعد اعترافه بإسرائيل، اللتان ليستا دولتين عضوين في الأمم المتحدة، ما تعتبرانه سفارتيهما في القدس.
كما تعهد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، وهو زعيم آخر من اليمين في أمريكا اللاتينية وأحد أبرز المؤيدين لإسرائيل، بنقل سفارة بلاده إلى القدس.
لكن هذه الخطوة لم تُنفذ حتى الآن، وسط تقارير عن خلاف بشأن خطط شركة إسرائيلية للتنقيب في جزر فوكلاند الخاضعة للإدارة البريطانية، والتي تطالب الأرجنتين بالسيادة عليها.
واحتلت إسرائيل الجزء الشرقي من القدس من الأردن خلال حرب 1967، ثم ضمته وأعلنت القدس الشريف، عاصمة للاحتلال.
نقلاً عن إذاعة فرنسا الدولية











































