هزّت انفجارات وإطلاق نار مدينة بيدوا، أكبر مدن ولاية جنوب غرب الصومال، مع شن جماعات مسلحة هجومًا بالتزامن مع التوترات سياسية تشهدها الولاية.
جاء ذلك في بيان للجيش الصومالي، الخميس، أعلن فيه أنه صد هجومًا شنته مجموعتان مسلحتان في بيدوا، بولاية جنوب غرب الصومال.
المحتويات
وقالت وزارة الدفاع الصومالية، إن “ميليشيات” موالية للرئيس السابق لإدارة الإقليم عبد العزيز حسن المعروف بـ”لفتاغرين” شنت الهجوم في وقت مبكر من صباح الخميس.
وأضافت أن “الهجوم بدأ بانفجارات هدفت إلى ترويع المدنيين”، لكن الجيش قال إنه “رد بشجاعة وألحق هزيمة ثقيلة بالمهاجمين”.
قتال عنيف في بيدوا
استمر القتال الذي اندلع الخميس عدة ساعات، وقال شهود لوكالة فرانس برس إن أصوات إطلاق النار والانفجارات سُمعت في أجزاء مختلفة من المدينة، ما دفع السكان إلى البقاء داخل منازلهم.
وتعقيبًا على ذلك، قال مكتب لفتاغرين إنه يشيد بالعملية التي نفذتها “قوات الدراويش” في بيدوا، زاعمًا أن هدفها “حفظ الأمن، وإعادة الاستقرار والنظام إلى المدينة”.
وبيَّن المكتب أنه “أثناء سير العملية، تم إحراق سيارتين، بينما تم الاستيلاء على ثلاث سيارات أخرى”، مشيرًا إلى أنها “ألحقت (قوات الدراويش) خسائر كبيرة بقوات حركة الشباب”، حسب بيان مكتب بفتاغرين.
إدراج لفتاغرين وقواته على قوائم الإرهاب
ويوم الأحد، أعلن مجلس وزراء إدارة جنوب غرب، إدراج الرئيس السابق لإدارة الإقليم “لفتاغرين” والقوات المواليه له على قوائم الإرهاب.
وقال المجلس إنه استعرض بالأدلة والمعلومات المتعلقة وجود تعاون بين القوات الموالية للفتاغرين، وعناصر من حركة الشباب الإرهابية، مشيرًا إلى أن الهجمات والانفجارات التي وقعته يوم 17 أغسطس الماضي في بيدوا شهدت مشاركة قوات لفتاغرين وحركة الشباب بصورة مشتركة بين الطرفين.
وجاء في بيان للمجلس آنذاك أن الحكومة الفيدرالية الصومالية وجنوب غرب ستتعاملان بصورة مشتركة مع الجهات الإرهابية.
وأعلن لفتاغرين استقالته من منصب رئيس منطقة الجنوب الغربي في 30 مارس في أعقاب خلافات حول الانتخابات والعلاقات مع مقديشو.
وسبق، دعت حكومة ولاية جنوب غرب، السلطات الكينية إلى اعتقال لفتغارين، وتسليمه للحكومة الفيدرالية عبر الإنتربول، وذلك على خلفية اتهامات بتدبير هجمات مسلحة واشتباكات بيدوا.

الأزمة السياسية في الصومال
وتعارض عدة ولايات سيطرة الرئيس حسن شيخ محمود، الذي يواجه أيضًا تمردًا مستمرًا من حركة الشباب المسلحة التي تسيطر على مساحات واسعة من وسط البلاد.
وفي مارس، أرسلت الحكومة قوات للإطاحة بلفتاغارين.
وفي مايو، أطلق لفتاغارين محاولة فاشلة لاستعادة السيطرة على الولاية، وفي أغسطس خاضت قواته مواجهات مع القوات الفيدرالية للسيطرة على بيدوا.
وكان لفتاغارين من بين المعارضين لمحاولات الرئيس محمود دفع البلاد نحو إجراء انتخابات ديمقراطية، بدلاً من النظام القائم على دور شيوخ العشائر.











































