أكدت السنغال مجددًا التزامها بالاستقرار الإقليمي والتعاون بين دول الساحل والصحراء خلال إعادة الافتتاح الرسمي لمقر مجموعة دول الساحل والصحراء (CEN-SAD) في طرابلس.
وخلال تمثيله للسنغال في هذا الاجتماع رفيع المستوى، أكد وزير التكامل الإفريقي والشؤون الخارجية، الشيخ نيانغ، على أهمية إعادة تنشيط المنظمة مؤسسيًا.
وتحول الحدث إلى حوار سياسي هام تمحور حول كيفية التعامل مع التحديات الأمنية والاقتصادية والمناخية المعقدة التي تواجه منطقة الساحل حاليًا.
وتُعد إعادة الافتتاح حافزًا رمزيًا وعمليًا للدول الأعضاء لتحسين تنسيق سياسات التنمية وتعزيز حرية التنقل في جميع أنحاء التكتل الإقليمي. وخلال الزيارة، أجرى الوزير نيانغ مباحثات دبلوماسية رفيعة المستوى مع رئيس الوزراء الليبي عبد الحميد دبيبة ووزير الخارجية المؤقت طاهر سالم الباور.
ركزت هذه المحادثات على مراجعة العلاقات الثنائية بين داكار وطرابلس، مع التركيز بشكل خاص على سبل جديدة للتعاون في مجالات الدبلوماسية والهجرة والأمن.
وأكد الطرفان على أهمية اتباع نهج موحد لمواجهة التحديات الإقليمية، معتبرين إعادة تنشيط مجموعة دول الساحل والصحراء وسيلة أساسية لتحقيق التضامن القاري والازدهار الاقتصادي المشترك. وإلى جانب المفاوضات الحكومية، التقى الوزير بممثلي رابطة السنغاليين المقيمين في ليبيا لمناقشة الاحتياجات الخاصة للجالية السنغالية.
وتركز الحوار على تحسين ظروف الإقامة وتبسيط الإجراءات الإدارية، إلى جانب برامج المساعدة الحكومية في مجال الإسكان والعودة إلى الوطن.
وأكد الوزير نيانغ مجدداً أن الجالية السنغالية لا تزال ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، متعهداً بتعزيز الحماية القنصلية في ظل سعي السنغال المستمر لترسيخ نفوذها داخل المنظمات الإقليمية الأفريقية والشراكات الثنائية.
وتأسس «تجمُّع دول الساحل والصحراء» في طرابلس في الرابع من فبراير عام 1998، بناءً على مبادرة من الرئيس الليبيي معمر القذافي، إثر قمة شارك فيها رؤساء كل من مالي، وتشاد، والنيجر، والسودان ومندوب عن رئيس بوركينا فاسو، ويضم 25 دولة إفريقية حول الصحراء الكبرى والساحل، ويتمتع أيضاً بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.
لكن في أعقاب «ثورة 17 فبراير»، التي أطاحت نظام القذافي، نُقل مقر أمانته العامة من طرابلس إلى أنجامينا عاصمة تشاد. وتجمُّع دول «الساحل والصحراء» هو أحد التجمعات الاقتصادية الإقليمية الثمانية (RECs)، التي يعترف بها الاتحاد الإفريقي بوصفها ركائز للتكامل في القارة وللتنمية الاقتصادية والاجتماعية والتنمية المستدامة في أفريقيا.
والدول المكونة للتجمع هي بنين، بوركينا فاسو، جمهورية أفريقيا الوسطى، تشاد، جزر القمر، كوت ديفوار، جيبوتي، مصر، إريتريا، غامبيا، غانا، غينيا، غينيا بيساو، ليبيا، مالي، إضافة إلى موريتانيا، المغرب، النيجر، نيجيريا، السنغال، سيراليون، الصومال، السودان، توغو وتونس.











































