اتهمت حكومة ولاية بونتلاند الصومالية الرئيس حسن شيخ محمود بمواصلة ما وصفته بـ«التحركات العدائية» والسعي إلى تصعيد التوترات الأمنية، على خلفية زيارة مرتقبة له إلى الجزء الجنوبي من مدينة غالكعيو الخاضع لإدارة ولاية غلمدغ.
وأعلنت حكومة بونتلاند رفع مستوى الجاهزية في صفوف قواتها الأمنية والعسكرية، محذرة من أن أي تحركات قد تؤثر في الوضع الأمني بالمدينة أو المناطق المحيطة بها ستُعامل باعتبارها تطوراً يستدعي الاستجابة الأمنية.
ودعت سلطات بونتلاند حكومة غلمدغ والسكان المحليين إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بالتجاذبات السياسية، وحثت الأطراف على تجنب أي خطوات من شأنها زيادة التوتر بين الإدارتين، محملة الحكومة الفيدرالية مسؤولية أي تداعيات أمنية محتملة قد تنجم عن الزيارة أو التطورات المرتبطة بها.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب تصاعد التوتر بين بونتلاند والحكومة الفيدرالية في مقديشو، ولا سيما بعد اشتباكات وقعت في غالكعيو مطلع أغسطس، عندما اندلعت مواجهات بين قوات بونتلاند وقوات مرتبطة بالحكومة الفيدرالية، وانتهت بسيطرة قوات بونتلاند على مواقع عسكرية كانت خاضعة لقوات موالية للحكومة المركزية.
وتُعد غالكعيو من أكثر المناطق حساسية في العلاقات بين بونتلاند وغلمدغ، إذ تنقسم المدينة إدارياً بين الجانبين، ما يجعل أي تحرك عسكري أو سياسي فيها عرضة لتداعيات أمنية أوسع.
وقد شهدت المدينة في السابق مواجهات مرتبطة بالخلافات السياسية والنزاعات المحلية، ما جعل الحفاظ على الترتيبات الأمنية فيها قضية شديدة الحساسية.
في المقابل، رفضت حكومة غلمدغ المخاوف التي أثارتها بونتلاند بشأن زيارة الرئيس الصومالي، مؤكدة أن الزيارة تأتي في إطار أنشطة رسمية داخل الولاية.
ويرتبط الخلاف الأوسع بين مقديشو وغاروي بقضايا تتعلق بتوزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات، وإدارة الملف الأمني، ومستقبل العملية السياسية في البلاد. وكانت بونتلاند قد اتخذت خلال الأشهر الماضية مواقف أكثر تشدداً تجاه الحكومة الفيدرالية، في ظل استمرار الخلافات حول ترتيبات الحكم والانتخابات وبناء مؤسسات الدولة.
ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار التوتر بين القوات التابعة للحكومة الفيدرالية وقوات بونتلاند إلى زيادة هشاشة الوضع الأمني في غالكعيو، خصوصاً في ظل الانقسام الإداري للمدينة ووجود قوى أمنية متعددة فيها.
وتأتي التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة الصومالية إلى تعزيز نفوذها السياسي والأمني في الولايات الفيدرالية، بينما تؤكد بونتلاند تمسكها بصلاحياتها الإقليمية ورفضها لما تعتبره تدخلاً من مقديشو في شؤونها الداخلية، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والأمني في البلاد.
الراصد الإثيوبي / الصومال الجديد










































