أعلنت شركة “روس جيولوجيا” (Rosgeologiya) الروسية المملوكة للدولة، عن توقيع اتفاقيات مع مالي لتطوير خريطة جيولوجية رقمية ونظام معلوماتي لإدارة قطاع التعدين في البلاد.
وتُمثّل هذه الخطوة مرحلة جديدة في توسيع نطاق التعاون الاقتصادي بين روسيا ودولة مالي الواقعة في منطقة الساحل، والتي يحكمها مجلس عسكري.
وقد وقّعت الاتفاقيات كلٌّ من شركة “زاروبيج جيولوجيا” (Zarubezhgeologia) -وهي وحدة تابعة لـ”روس جيولوجيا” تُعنى بالمشاريع الخارجية- ووزارة المناجم في مالي، وذلك على هامش منتدى “روسيا-إفريقيا” المنعقد في موسكو.
وبموجب هذا الاتفاق، سيعمل الطرفان على إعداد خريطة جيولوجية متوسطة النطاق لمنطقتين تغطيان أكثر من نصف مساحة مالي، مع تحديد المناطق التي تُعد واعدة لعمليات التنقيب عن المعادن مستقبلاً.
كما اتفق الجانبان على إنشاء نظام معلوماتي يُمكّن مالي من إدارة البيانات الجيولوجية، وتراخيص التعدين، والرقابة التنظيمية على الأنشطة التعدينية.
وصرح أليكسي ديسياتكين، رئيس شركة “زاروبيج جيولوجيا”، بأن المشروع “سيُسهم في جعل المعلومات المتعلقة بالموارد المعدنية في البلاد أكثر سهولة في الوصول إليها وأكثر شفافية، بما في ذلك بالنسبة للمستثمرين المحتملين”. وتُعد مالي واحدة من الدول الرائدة في إنتاج الذهب في إفريقيا، وتسعى حالياً لتطوير موارد معدنية أخرى، بما في ذلك الليثيوم.
ومنذ الانقلاب العسكري الذي شهدته البلاد عام 2020، عمل الحكام العسكريون في مالي على تعزيز علاقاتهم مع روسيا، وتوسيع نطاق التعاون ليشمل مجالات الأمن، والتعدين، والطاقة، في ظل توجههم للابتعاد عن شركائهم الغربيين التقليديين. وقد سلكت دولتا بوركينا فاسو والنيجر المجاورتان -واللتان تخضعان أيضاً لحكم عسكري- مساراً مشابهاً.











































