وافقت الحكومة النيجيرية، يوم الأربعاء، على منح موظفي الحكومة الفيدرالية بدل نقل شهرياً قدره 70 ألف نايرا (52 دولاراً) لمدة ستة أشهر، وذلك في إطار اتفاق مع النقابة العمالية الرئيسية، “مؤتمر العمل النيجيري” (Nigeria Labour Congress)، بهدف تخفيف وطأة ارتفاع تكاليف المعيشة، وفقاً لما ذكره مسؤولون.
ويُسلط هذا الاتفاق الضوء على الحساسية السياسية لارتفاع الأسعار قبيل مساعي الرئيس بولا تينوبو لإعادة انتخابه في يناير/كانون الثاني. ورغم أن إصلاحاته ساهمت في تحسين المالية العامة، إلا أنها تركت ملايين النيجيريين يعانون من أسوأ أزمة في تكاليف المعيشة تشهدها البلاد منذ جيل.
وصرحت المتحدثة باسم وزارة العمل، آنا دانييل، بأن موظفي الحكومة الفيدرالية سيبدأون في تلقي هذه المبالغ اعتباراً من الشهر المقبل.
كما تعهدت الحكومة بسداد مستحقات العمال المتأخرة، بما في ذلك متأخرات بدل خاص يعود تاريخه إلى مايو/أيار 2026، على أن يتم دفعها على ثلاث دفعات شهرية تبدأ في نوفمبر/تشرين الثاني.
ويُعيد هذا الاتفاق إحياء المحادثات حول حد أدنى جديد للأجور على المستوى الوطني؛ حيث اتفق الطرفان على تشكيل لجنة للتفاوض بشأن الأجور على الفور، رغم استمرار الخلاف حول الموعد الذي ينبغي أن تدخل فيه أي زيادة حيز التنفيذ.
وفيما يخص العاملين في القطاع الصحي، فقد تقرر صرف متأخرات بدلات غير مدفوعة عن 19 شهراً، حيث تعهدت الحكومة بتسوية هذه المتأخرات في غضون ثلاثة أشهر بدءاً من ديسمبر/كانون الأول 2026، وهو ما يلبي مطلباً طالما نادت به النقابة.
أما التدابير الإضافية، بما في ذلك الإعفاءات الضريبية للعمال، فستُحال إلى المجلس الاقتصادي الوطني للنظر فيها، في حين تخضع مقترحات تخصيص “بدلات مخاطر” للعاملين في القطاع الزراعي لعمليات تدقيق وتقييم للتكلفة.
وفي شأن آخر، طلب الرئيس النيجيري بولا تينوبو من الجمعية الوطنية (البرلمان) الموافقة على خطة اقتراض خارجي إضافية بقيمة 20.52 مليار دولار و1.05 مليار يورو (ما يعادل 1.17 مليار دولار) للفترة 2026-2027، وذلك لتمويل مشاريع البنية التحتية ومشاريع أخرى.
وفي رسالة وجهها إلى المشرعين، أوضح تينوبو أن الخطة ستدعم مشاريع في قطاعات متنوعة، تشمل البنية التحتية، والزراعة، والرعاية الصحية، والتعليم، وإمدادات المياه، والأمن، وتوفير فرص العمل، بالإضافة إلى إصلاحات في الإدارة المالية تهدف إلى تسريع وتيرة النمو الاقتصادي.
وقال تينوبو: “أقدم إليكم خطة الاقتراض الخارجي الإضافية للحكومة الفيدرالية للفترة 2026-2027، للنظر فيها والحصول على موافقة مبكرة من الجمعية الوطنية، لضمان التنفيذ الفوري لمشاريعنا”.
وأشار تينوبو إلى أن التمويل الخارجي ضروري لسد فجوة التمويل الناجمة عن الاحتياجات الكبيرة للبلاد في مجال البنية التحتية. ويتطلب طلب الاقتراض هذا الحصول على موافقة الجمعية الوطنية قبل أن تتمكن الحكومة من المضي قدماً في برنامج التمويل المقترح.











































