دعت جيبوتي والصين إلى خفض حدة التوترات في البحر الأحمر ومنطقة القرن الإفريقي، محذرتين من تداعيات عدم الاستقرار الإقليمي على التجارة العالمية، وأمن الطاقة والغذاء، وجهود التنمية في الدول المطلة على هذه المناطق.
جاء هذا الموقف في بيان مشترك نُشر في 26 أكتوبر، عقب محادثات جرت في بكين بين وزيري خارجية البلدين، عبد القادر حسين عمر ووانغ يي.
ويرى الطرفان أن التصعيد في البحر الأحمر يشكل تهديداً كبيراً للتجارة والاستثمار، ويزيد من المخاطر المرتبطة بالقرصنة والإرهاب. وقد دعا الجانبان الأطراف المعنية إلى تغليب الحوار والسبل الدبلوماسية، مع احترام ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي، وذلك لتجنب امتداد الصراعات في الشرق الأوسط نحو منطقة القرن الإفريقي.
كما شددت جيبوتي وبكين على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، الذي يُعد ممراً استراتيجياً للتجارة البحرية الدولية. ودعتا الدول الساحلية وشركاءها إلى تعزيز التعاون لمكافحة القرصنة وضمان أمن الممرات البحرية.
وأشار البيان أيضاً إلى أن الأمن الإقليمي لا يمكن فصله عن الوضع في الشرق الأوسط؛ حيث دعا البلدان إلى التنفيذ الفعلي لاتفاقيات وقف إطلاق النار في غزة، وتحقيق سلام دائم، وتطبيق حل الدولتين، وفقاً لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وعلى الصعيد الإقليمي، أكد الوزيران على نهج يقوم على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتعزيز الحوار بين دول الجوار، والبحث عن حلول إفريقية للأزمات. ومن جانبها، جددت بكين استعدادها للمساهمة في جهود الوساطة والتعاون الإقليمي في مجالات الأمن والتنمية والحوكمة.
كما أعرب الطرفان عن دعمهما لسيادة الصومال وسلامة أراضيه، رافضين أي اعتراف بـ “صوماليلاند” ككيان مستقل. ويأتي هذا التقارب في الوقت الذي تحتل فيه جيبوتي موقعاً استراتيجياً على المسارات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وبالنسبة لكلا البلدين، فإن تأمين طرق الملاحة هذه يمثل قضية تتجاوز حدود المنطقة، نظراً لأهميتها البالغة للتجارة الدولية وإمدادات الاقتصادات العالمية.











































