ضبطت الشرطة في موزمبيق 1.4 طن من مخدر الفنتانيل في مطار مابوتو، في ثاني عملية ضبط كبيرة للمخدر خلال أسابيع، بما يشير إلى ظهور مسار جديد لتجارة المخدرات الاصطناعية في المنطقة.
وأفادت مصلحة التحقيقات الجنائية الوطنية بأنه عُثر على المخدر في صورة سائلة داخل عبوات مخبأة بين منتجات تجميل قيل إنها قادمة من البرازيل.
وكان من المقرر وصول الشحنة على ثلاث دفعات في 1 و6 و11 أغسطس، بعد مغادرتها مدينة كامبيناس في ولاية ساو باولو البرازيلية، والتوقف في العاصمة الأنغولية لواندا.
وأوقفت السلطات مواطنًا موزمبيقيًا يبلغ 31 عامًا داخل محطة الشحن، أثناء توجهه لاستلام الشحنة.
جدول المحتويات
ضبط 3.7 أطنان في يونيو
لا تمثل العملية الأخيرة حادثة منفردة؛ إذ أعلنت السلطات في يونيو ضبط 3.7 طن من الفنتانيل في المطار نفسه.
كما أوقف مواطنان مكسيكيان في أبريل للاشتباه في ارتباطهما بشبكة لتهريب المخدرات، فيما عثرت السلطات على مواد كيميائية تستخدم في تصنيع المخدرات.
ويمثل ظهور الفنتانيل ضمن شبكات تهريب المخدرات في البلاد ظاهرة جديدة نسبيًا بالنسبة إلى البلاد.
لماذا يثير مخدر الفنتانيل القلق؟
الفنتانيل مادة أفيونية اصطناعية شديدة القوة، تستخدم طبيًا في بعض العلاجات، لكنها تُستغل أيضًا كمخدر، وتحظى تجارة الفنتانيل بمراقبة واسعة بسبب ارتباطها بحالات عديدة من الجرعات الزائدة والوفيات حول العالم.
وتسجل البلاد، في الوقت نفسه، زيادة في استهلاك المخدرات، ووفق أرقام أعلنتها الحكومة، تلقى 32,281 شخصًا العلاج في المستشفيات بسبب الإدمان على المخدرات خلال عام 2025، بزيادة قدرها 38% مقارنة بالعام السابق.
مسارات جديدة لتهريب المخدرات
تثير عمليات الضبط المتكررة في مابوتو تساؤلات بشأن الدور الذي قد تؤديه موزمبيق في شبكات تهريب المخدرات الدولية.
ويركز المحققون، على وجه الخصوص، على الروابط المحتملة بين أمريكا اللاتينية وجنوب القارة الإفريقية والأسواق في أوقيانوسيا.
وتقع موزمبيق في منطقة سبق للسلطات فيها تفكيك شبكات مرتبطة بتهريب الميثامفيتامين، فيما استهدفت السلطات في جنوب إفريقيا المجاورة خلال السنوات الماضية عددًا من المختبرات السرية.
وقد تشير عمليات ضبط الفنتانيل في مابوتو إلى تشكل مسار جديد تدريجيًا لتهريب المخدرات الاصطناعية، مع تداعيات محتملة تتجاوز الحدود الموزمبيقية.
نقلاً عن راديو إفريقيا










































