أقال رئيس ليبيريا، جوزيف بواكاي، 12 مسؤولاً حكوميًا، وأحال عددًا آخر إلى التحقيق، عقب ضبطيات كبيرة للمخدرات خلال الأشهر الأخيرة أثارت موجة من الغضب الشعبي والمطالبات بتشديد الإجراءات لمكافحة الاتجار بالمخدرات.
وأعلن بواكاي، في بيان صدر في وقت متأخر من مساء الخميس، إقالة مسؤولين يشغلون مناصب مختلفة، من بينها إدارة العمليات في المطار ومناصب إشرافية في أجهزة إنفاذ القانون.
أكبر ضبطية مخدرات في تاريخ ليبيريا
وجاءت قرارات الإقالة بعد أسابيع من تنفيذ السلطات أكبر عملية ضبط للمخدرات في تاريخ ليبيريا، حيث صادرت نحو أربعة أطنان من الكوكايين تقدر قيمتها بنحو 317 مليون دولار.
ونُفذت العملية على الطريق المؤدي إلى مطار روبرتس الدولي، الذي يقع على بعد نحو 30 كيلومترًا من العاصمة مونروفيا.
وسبقتها، في يونيو الماضي، عملية أخرى أسفرت عن ضبط نحو 238 كيلوجرامًا من الكوكايين، تقدر قيمتها بحوالي 19 مليون دولار، بعدما جرى إخفاؤها داخل شحنة تجارية عادية تضمنت مكعبات مرق غذائية.
وأوضح بيان الرئاسة أن بواكاي أمر بـ”الإقالة الفورية والإيقاف عن العمل والتحقيق مع عدد من المسؤولين الحكوميين وعناصر إنفاذ القانون”، وذلك بعد اطلاعه على أحدث تقرير بشأن التحقيقات الجارية في قضايا تهريب المخدرات الكبرى.
وشملت الإقالات نائب مدير العمليات في المطار، ومفوض الشرطة للتحقيقات الجنائية والاستخبارات والإنتربول، ونائب مدير الإدارة في وكالة الأمن الوطني.
كما قرر الرئيس إقالة جميع الموظفين الحكوميين وأفراد أجهزة إنفاذ القانون الذين وُجهت إليهم اتهامات على صلة بعمليتي ضبط المخدرات.
وضمت القائمة مدير الأمن في المطار، ونائب قائد وكالة مكافحة المخدرات الليبيرية في المطار.
وأقال الرئيس كذلك أربعة موظفين يعملون في وكالة الأمن الوطني ووزارة شؤون المرأة والطفل والحماية الاجتماعية، مع إحالة ملفاتهم إلى وزارة العدل لاتخاذ الإجراءات القضائية بحقهم.
وكان بواكاي قد أمر، عقب عملية الضبط الأولى في يونيو، بفتح تحقيق منسق لضمان محاسبة جميع المتورطين في القضية وفقًا للقانون.
ضغوط شعبية لتشديد مكافحة المخدرات
وأثارت عمليات ضبط المخدرات الأخيرة اهتمامًا واسعًا داخل ليبيريا، حيث ركز مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي والمعلقون السياسيون ووسائل الإعلام على تنامي نشاط تهريب المخدرات، مطالبين بإخضاع المسؤولين العموميين لمزيد من التدقيق والإسراع في استكمال التحقيقات.
كما شهدت العاصمة مونروفيا، قبل أسبوعين، تظاهرة شارك فيها مئات المحتجين بدعوة من منظمة المجتمع المدني “ستاند”، طالبوا خلالها باتخاذ إجراءات سريعة وتوجيه الاتهامات إلى المتورطين دون تأخير.
وتشير تقارير جهات دولية مختصة إلى أن دول غرب إفريقيا تمثل نقطة عبور رئيسية للكوكايين المنتج في أمريكا اللاتينية، قبل تهريبه إلى الأسواق الاستهلاكية في أوروبا، وهو ما يجعل المنطقة إحدى أشهر مسارات الاتجار الدولي بالمخدرات.
نقلاً عن Channels Television











































