قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    إغلاق 1400 كنيسة في الكاميرون بعد “جريمة” هزّت البلاد.. ما القصة؟

    إغلاق 1400 كنيسة في الكاميرون بعد “جريمة” هزّت البلاد.. ما القصة؟

    عين على إفريقيا (22- 27 نوفمبر 2024): تداعيات سياسة “أميركا أولًا” في إفريقيا

    واشنطن تُعيد صياغة سياساتها الإفريقية: هل فات أوان التغيير؟

    الأوروبي وافريقيا

    قراءة في اتفاقية الشراكة المعززة بين أوروبا و4 دول إفريقية جزرية

    حرق الغاز في إفريقيا جنوب الصحراء

    حرق الغاز في إفريقيا جنوب الصحراء: خسائر اقتصادية وتداعيات بيئية… نيجيريا نموذجًا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    الأفروفوبيا تهدد جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    تطور لافت في العلاقات المصرية الإريترية

    العلاقات المصرية الإريترية: هل تتحول الشراكة البراغماتية إلى تحالف إستراتيجي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مخيمات اللاجئين في كينيا

    خطة «شيريكا» لإغلاق مخيمات اللاجئين في كينيا بين الفرص والتحديات

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    المزارعون في غامبيا

    ظاهرة “المزارعين الغرباء” وتأثيرها على هيكل الاقتصاد والعمالة في غامبيا

    الأمم المتحدة: تفشي فيروس إيبولا يكلف إفريقيا 3.6 مليار دولار

    هل يتحوَّل الإيبولا من أزمة صحية إلى أزمة اقتصادية وتنموية في إفريقيا؟

    التوسع الحوثي في القرن الأفريقي

    الحوثيون والقرن الإفريقي: هل تتسع ساحات الصراع؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    إفريقيا وورقة الصين البيضاء 2026: إعادة تشكيل “الجنوب العالمي”؟

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    جبهة تيغراي تتهم آبي أحمد بالتحضير لحرب جديدة (تقرير إخباري)

    إغلاق 1400 كنيسة في الكاميرون بعد “جريمة” هزّت البلاد.. ما القصة؟

    إغلاق 1400 كنيسة في الكاميرون بعد “جريمة” هزّت البلاد.. ما القصة؟

    عين على إفريقيا (22- 27 نوفمبر 2024): تداعيات سياسة “أميركا أولًا” في إفريقيا

    واشنطن تُعيد صياغة سياساتها الإفريقية: هل فات أوان التغيير؟

    الأوروبي وافريقيا

    قراءة في اتفاقية الشراكة المعززة بين أوروبا و4 دول إفريقية جزرية

    حرق الغاز في إفريقيا جنوب الصحراء

    حرق الغاز في إفريقيا جنوب الصحراء: خسائر اقتصادية وتداعيات بيئية… نيجيريا نموذجًا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    أوصوم

    أوصوم: مستقبل بعثة السلام في الصومال بعد وقف التمويل الأمريكي

    قمة غانا تدفع نحو خطوات عملية لتعويضات العبودية

    عقد التعويضات: من يتحمل العبء الحقيقي للتعويضات عن العبودية؟

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    إثيوبيا وإريتريا وجبهة تيغراي: من يجر القرن الإفريقي إلى الحرب؟ (مناظرة افتراضية)

    آبي أحمد - إثيوبيا

    وسط تحديات داخلية وإقليمية: إثيوبيا على عتبة ولاية جديدة لآبي أحمد

    الأفروفوبيا تهدد جنوب إفريقيا

    جنوب إفريقيا في عين العاصفة: تهديدات وتحولات في ضوء الأفروفوبيا

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    مليون لاجئ في كينيا.. هل تطوي “خطة شيريكا” حقبة المخيمات؟

    القرصنة الصومالية

    القرصنة الصومالية وتحديات الأمن البحري في القرن الإفريقي بين ضعف الدولة وتشابك المصالح الدولية

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    فضيحة فالا فالا.. هل ينجو رامافوزا من فخ المادة 89؟

    تطور لافت في العلاقات المصرية الإريترية

    العلاقات المصرية الإريترية: هل تتحول الشراكة البراغماتية إلى تحالف إستراتيجي؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    مدارس- السنغال

    المدرسة في السنغال: الواقع والتحديات وآفاق المستقبل

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    متلازمة مقديشو: القرار 2719 واختبار استدامة عمليات السلام في الصومال

    المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية في خدمة اللغة العربية في نيجيريا

    اللغة العربية في نيجيريا ودور “المجلس الوطني للدراسات العربية والإسلامية”

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    القطن في إفريقيا: الأهمية الاقتصادية والتحديات الهيكلية وفرص تعظيم القيمة

    انتخابات غينيا

     دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية في غينيا 2026

    الموارد الإفريقية والقوة الفرنسية

    الموارد الإفريقية والنفوذ الفرنسي: دراسة في استمرارية المصالح وتحولات العلاقات الفرنسية الإفريقية

    القطاع الصحي

    القطاع الصحي في إفريقيا جنوب الصحراء من المعونة إلى البحث عن السيادة

    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    مخيمات اللاجئين في كينيا

    خطة «شيريكا» لإغلاق مخيمات اللاجئين في كينيا بين الفرص والتحديات

    الرقيق المسلمون الأفارقة

    القرآن والكتابة العربية: كيف قاوم المسلمون الأفارقة الاسترقاق في أمريكا؟

    التبرع والدعم

    لماذا تحتل 6 دول إفريقية قائمة الدول الأكثر سخاءً في العالم؟

    ظاهرة النينيو

    ظاهرة النينيو تكشف هشاشة الزراعة الإفريقية بثلاثية مدمرة

    احتجاجات جنوب افريقيا

    التحامل على المهاجرين يطمس الأسباب الحقيقية للأزمة الاقتصادية في جنوب إفريقيا

    كاس العالم- منتخبات افريقية

    كأس العالم 2026: هل يعيق العجز المالي طموحات المنتخبات الإفريقية؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    إعادة فتح الحدود بين بنين والنيجر.. هل اقتربت نهاية الأزمة؟

    خطة إدارة ترامب لترحيل المهاجرين إلى دولة ثالثة

    تنامي الاتفاقات الغامضة حول قضايا الهجرة بين الولايات المتحدة ودول إفريقيا

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي

    تداعيات حرب إيران على القرن الإفريقي: التنافس الخليجي وإعادة تشكيل التوازنات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

مكانة الإسلام في مملكة سنغاي خلال القرن 16م

د. عبدالله عيسى ـ سوريابقلم د. عبدالله عيسى ـ سوريا
مايو 8, 2022
في قراءات تاريخية
A A
من الممالك الأفريقية .. مملكة صنغاي
0
مشاركات
784
مشاهدات
انشره على الفيسبوكانشره على تويترانشره على الواتساب

المقدمة:

إذا كان من السهل الحديث عن تاريخ بداية نشأة الإسلام في إفريقيا؛ فإنَّه من الصعب القول بأنَّ تلك النشأة قد انتهت خلال مرحلة تاريخية معينة، أو أنَّ حركة الدعوة إلى هذا الدين قد رست وأكملت دورها؛ ذلك أنَّ الإسلام ما زال وسيظل ينتشرُ يوماً بعد يوم، وسنة بعد سنة، وقرناً بعد قرن، وهكذا إلى أن تقوم الساعة.

وما كان – أيضاً – لهذا الدين الحنيف أن يستمرَّ ويصمُدَ، ويتوطَّدَ ويتجَذَّرَ طيلةَ القرون الماضية، لولا أنَّ الأفارقة أنفسَهم، على اختلاف أعراقهم وقومياتهم، قد أقبلوا عليه بمحض إرادتهم ورغبتهم، وأحاطوه بحبِّهم، ونَصَروه بسيوفهم، وأسكَنُوه في أعماق قلوبهم وجوارحهم، حتى أصبح مرجعية وقدوة لهم في جميع أعمالهم وسلوكهم.

أهداف الدراسة:

للدراسة ثلاثة أهداف رئيسة، هي:

1 – التعرف على مراحل نشوء مملكة سنغاي، وكيف تحولت من مملكة صغيرة إلى إمبراطورية مترامية الأطراف.

2 – إلقاء الضوء على أهم الوسائل والعوامل التي ساعدت على انتشار الإسلام في منطقة غرب إفريقيا التي ازدهرت فيها مملكة سنغاي.

3 – معرفة مظاهر تفاعل أهالي مملكة سنغاي مع الإسلام.

أهمية الدراسة:

تكمن أهمية هذه الدراسة في كونها ردّاً على بعض الدراسات الغربية، المتحاملة – أصلاً – على الإسلام في إفريقيا، والتي تحاول دائماً قلب الحقائق التاريخية وتزييفها، بل يمكن وصف كتابات بعضهم بالاستفزازية، ومن شواهد هذه الاستفزازية ما يأتي:

– تحميلهم الإسلام مسؤولية اندثار فنون إفريقيا.

– تشبيههم اندماج إفريقيا الغربيةِ في دار الإسلام بالاستعمار الأوروبي لأمريكا.

– ادعاؤهم أنّ الإسلام لم ينتشر بين الأهالي إلا عن طريق العنف والغزوات، ولم يشمل – بشكل جِدّي – إلا علية القوم من موظفين وأمراء[1].

أمام هذه الأحكام القيمية، وجدت نفسي – وبدافع علمي – أبحث في متون الكتب عن حقيقةِ الأمر وواقعه، فتوصلتُ إلى خلاصةٍ مفادُها: أنَّ كثيراً من الدراسات الغربية غلب عليه طابع التكبُّر والنظرة الفوقية ضد الإنسان الإفريقي، فصوّرته تلك الدراسات بأنه إنسان متخلّف، لا تاريخ له، وربطت تاريخ الشعوب الإفريقية بوصول الأوروبيين إليها عن طريق الكشوف الجغرافية، متناسين تاريخ تلك الشعوب وهويتها.

لذا أرى أنَّ كلّ دراسة تصبُّ في اتجاه الدفاع عن الإسلام، في هذه القارة، هو إنجازٌ بحدّ ذاته، على الرغم من الصعوبات التي تواجه الباحث من قلة الوثائق والدراسات.

المحور الأول: التعريف بمملكة سنغاي الإسلامية:

لن نناقشَ هنا – بالتفصيل – تطوراتِ الأوضاعِ السياسية لمملكة سنغاي، فقد سبَـقَـنا إلى ذلك كثير من الباحثين، وكلّ ما نرمي إليه هو إطلاع القارئ على الخطوط العريضة للمملكة.

من خلال استقراء المصادر التاريخية يتبيّن أنَّ (مملكة سنغاي) تُشكّل ثالثَ أكبرِ تنظيمٍ سياسي عرفتْهُ المنطقة إلى حدود القرن العاشر الهجري (16م)؛ حيث كانت في بدء أمرها مملكةً صغيرة، تابعة لحكم مملكة مالي، قبل أن تستقل عنها على يد أحد زعمائها، المدعو «سني علي» (1464م – 1493م)[2]، ووصلت سنغاي – في عهده – إلى أوجها، فتحولت في وقت قصير من مملكة صغيرة إلى إمبراطورية مترامية الأطراف[3].

وبما أنَّ المجال لا يسمح بالإسهاب في توسعات «سني علي» الحربية؛ فإنَّه يتعيّن علينا إبراز المشكلات التي واجهته خلال فترة حكمه، فعلى الرغم من الدور الكبير الذي بذله في تأسيس مملكة سنغاي؛ فإنَّه كان مكروهاً من شعوب المملكة لقسوته وشراسته، وخصوصاً مع علماء تنبكت، ولهذا ما يسوّغه؛ إذ أنَّ السعديّ يصف استيلاءه على تنبكت بأنه: «عمل فيها فساداً عظيماً، فحرقها، وقتل فيها خلقاً كثيراً»[4]، أما محمود كعت فيشبّهه بالحجاج بن يوسف الثقفي، حاكم العراق الأموي (ت 714م) السيّئ السمعة[5]، كما لا يتردد المغيلي في الحكم عليه بأنّه وثني[6].

وليس لنا في هذا الجانب إلا أنْ نتساءلَ بدورنا عن الأسباب التي جعلت كلاًّ من السعديّ وغيره يتحاملون على «سني علي»، وينعتونه بنعوت ذميمة؟ هل يمكننا أن نأخذ بهذه الأقوال، ونعتبر «سني علي» كافراً يعبد الأصنام، ولا يعرف الصلاة ولا مبادئ الإسلام؟ أو نبحث عن الأسباب التي دفعت هؤلاء المؤرّخين لنعته بتلك الصفات؟

في الحقيقة؛ إنَّ «سني علي» كان يغلب عليه طابع البداوة، ولم يكن متفقهاً بالدين، كما هو الحال بالنسبة للأسكيا محمد، ولم يعرف الاستقرار، بل كان غازياً، متنقلاً بجيوشه من معركة إلى أخرى، على الدوام؛ حيث كان همّه الأكبر ألا ينازعه أحد في السلطة، وألا يكون ثمّة ولاء لشخص آخر سواه، ولذلك خشي من علماء تنبكت، ومن طوارق مسوفة، أنْ يهددوا نفوذه باسم الدين، الأمر الذي جعله يتعرض لهم ويعاملهم بقسوة[7].

ومهما قيل عن تصرفات «سني علي» المتشدّدة والصارمة؛ فإنَّ ما ذُكر حول التشكيك في إسلامه يحتاجُ إلى إعادة النظر؛ ذلك لأنه لم يعطِ أحداً الدليلَ القاطع على صحة هذا الاتهام، على العكس من ذلك؛ فقد أفادنا المؤرخ عبد الرحمن السعديّ بميله لبعض العلماء[8]، وتخصيصه ساحات لأداء الصلاة في شهر رمضان المبارك[9]، بل يؤكد لنا صاحب (تاريخ الفتاش) أنَّه كان ينطق الشهادتين[10]، وهذا يكفي لدحض تلك المزاعم التي أُشيعت حول شخصية الرجل.

ربما يُؤخذ عليه التناقضُ الذي أظهره عند إدارته لدفّة حكمه، حيث حاول التوفيق بين الأنماط الإفريقية المرتكزة على السحر والشعوذة، وبين ما جاءت به الشريعة الإسلامية، فقد كان في هذا التناقض زعزعة لسلطته، خصوصاً أنَّ المدّ الإسلامي في هذه الحقبة تغلغل بصورة فعّالة بين أهالي سنغاي[11].

على أية حال؛ توفي «سني علي» في ظروف غامضة عام (878ه / 1493م) في أثناء عودته من حملته ضد بلاد كورما (Kourma)[12]، والجدير بالذكر أنَّه بقي في الحكم حوالي سبعة وعشرين سنة وأربعة أشهر وخمسة وعشرين يوماً؛ حسب رواية صاحب الفتاش[13].

وبعد وفاته خلفه ابنه «سني بار»، لكن لم يتجاوز حكمه سنة واحدة على العرش، إذ سرعان ما قام عليه أحد القواد العسكريين الكبار وأزاحه عن الحكم واستحوذ عليه، ولُـقّبَ بـ «أسكيا»[14]، وهو محمد توري، الذي أعلن عن تأسيس أسرة جديدة، عُرفت باسم (أسرة أسكيا)، ودام عهدها قرابة قرن من الزمن، شهدت خلالها مملكة سنغاي فترة من الرخاء والازدهار قلّ نظيرهما، غير أنّ المملكة دخلت مباشرة، بعد وفاة السلطان أسكيا داوود عام 1582م، في مرحلة اتسمت بالضعف والوهن بسبب هجومات: (الفولانيين، والبمبارا، والطوارق) عليها، مما ساعد بعض الأقاليم على الاستقلال عن الحكم المركزي في جاو (Gao)[15].

وفي ظلّ تلك الأوضاع المتدهورة وصلت طلائع الحملة السعدية، التي أرسلها أحمد المنصور السعديّ عام (999ه /1591م)، فانهارت على إثرها مملكة سنغاي، ونزح ما تبقّى من أمراء الأسكيين إلى مدينة (دندي) في أقصى جنوب شرق المملكة المتهاوية[16].

المحور الثاني: أهم الوسائل التي ساعدت على انتشار الإسلام في مملكة سنغاي:

لقد انتشر الإسلام في مملكة سنغاي، حسبما تشهد مصادرنا التاريخية[17]، بفضل ثلاثة عوامل رئيسة:

أولها: كثرة طُرُقُ القوافل التجارية.

ثانيها: انتشار التجار العرب المنتمين لشمال إفريقيا ومصر.

ثالثها: نشاط الدعاة الإفريقيين.

غير أنَّ العامل الأهم – في نظرنا – هو الدين الإسلامي نفسه؛ فهو ذو نظام اجتماعي راق، يدعو إلى المساواة بين الناس، ولا يُقيم وزناً لفوارق اللون أو الطبقة، وإنما الفارق هو ما يفعله العبد من أعمال صالحة، لذلك فإنَّ الدين الإسلامي كثيراً ما يوصف بأنه أكثر الأديان (ديمقراطية).

ومنذ اكتمال مراحل التعريب، وسيادةِ الدين الإسلامي في مناطق المغرب العربي، في القرن الثاني الهجري (8م)، بدأت القبائل العربية تتوغل نحو الجنوب، حتى وصلت إلى السودان الغربي، ولم تقف الصحراء عائقاً دون تواصل الروابط والصلات المتعددة، فقد كانت طرق ما وراء الصحراء ومسالكها ومنافذها من العوامل المهمة التي ساعدت على تدفق المؤثرات العربية الإسلامية إلى مملكة سنغاي.

وبدأت رقعة الإسلام في حالة انتشار مستمر، حتى شبّهها بعض المؤرخين ببقعة الزيت، خصوصاً بعد سقوط (غانة الوثنية) عام 1076م على أيدي المرابطين، ونجَمَ عن هذا المدّ القادم من الشمال قيام ممالك إفريقية إسلامية، بلغت تقدّماً حضارياً بارزاً نتيجة اعتناقها الإسلام.

ومثلما كانت طرق القوافل التجارية شرياناً للمعاملات الاقتصادية، بين مراكز الشمال الإفريقي وبين الغرب الإفريقي، فقد ظلّت – في الوقت نفسه – إشعاعاً للمؤثرات الثقافية؛ حيث أصبحت المحطات المنتشرة على طول طرق القوافل التجارية عبر الصحراء الكبرى أماكن لاحتكاك الأفكار، تأثيراً وتأثّراً، وذلك بفضل ما تقدّمه للمسافرين من مأوى، وسبل الراحة، والاستجمام.

كما ازدهرت المراكز التجارية المهمة في مملكة سنغاي من الناحيتين الاقتصادية والثقافية، وأشهرها: (جاو، جني، تنبكت)، وإلى جانب إنعاش المجالات الاقتصادية؛ فقد أدت بعض المراكز في الشمال الإفريقي، مثل طرابلس وتلمسان ومراكش والقاهرة، دوراً بارزاً في نشر الإسلام والثقافة العربية الإسلامية في تلك المناطق[18].

ومما لا شك فيه؛ أنَّ مملكتي مالي وسنغاي لم تصلا إلى ما وصلتا إليه من عظمة وقوة إلا بعد أن أضحى الإسلام عصبَ قوتهما الروحية والمادية، وصارت اللغة العربية لغة الكتابة الرسمية.

وقد كان التاجر المسلم داعية لدينه، يجمع بين نشر الدعوة الإسلامية وبيع سلعته، فالتجارة من طبيعتها أن تصل التاجر بصلة وثيقة بمن يتعامل معهم، خصوصاً إنْ كان يتحلّى بالصدق والأمانة والخلق الحسن، وهذه المثل الأخلاقية السامية كثيراً ما تتوفر لدى التاجر المسلم، الذي سرعان ما يلفت إليه الأنظار عند دخوله لقرية وثنية، وذلك نظراً لكثرة وضوئه ونظافته، وانتظام أوقات صلاته وعبادته، وقد جعلته هذه الصفات الحميدة، بالإضافة إلى نظافة البدن والملبس، أهلاً لثقة الأهالي الوثنيين، وقدوة حسنة للاقتداء به وتقليده.

والجدير بالذكر؛ أنَّ دور التجار العرب لم يقتصر على مجالات التجارة والأنشطة الاقتصادية فحسب، بل تعداها إلى الدعوة للإسلام، وتعميق الصلات الثقافية؛ بنشر اللغة العربية، وبناء المساجد والمدارس لتعليم القرآن، وهكذا.. أضحى التجار العرب يقومون بمهمة الدعاة المسلمين إلى جانب نشاطهم التجاري، فحملوا معهم العقيدة الإسلامية والحضارة العربية.

وكان من نتائج احتكاكهم واختلاطهم بالأفارقة أن حدث بينهم تزاوج ومصاهرة، فانتشر الإسلام تدريجياً وسلمياً في تلك البقاع، فالدعاة، سواء كانوا من العرب أو من السكان المحليين، كانوا وسيلة من الوسائل التي ساعدت على ازدهار الحضارة العربية الإسلامية، فقد كانوا يدعون الناس إلى الإسلام، ويفقهونهم في أمور دينهم، وذلك لإلمامهم بأصول الدين والشريعة الإسلامية ومبادئها السامية، لذا حظِيَ هؤلاء الدعاة بتقدير الأهالي لهم، إذ أصبحت كثيرٌ من قرى سنغاي، في أيام الأسكيا محمد الكبير، تضمّ داراً لاستقبال هؤلاء المعلمين الفقهاء، الذين كانوا يعامَلون بأعظم مظاهر الاحترام[19]، ويُلاحظ أنَّ معظم أولئك المعلمين قد درسوا في المراكز الثقافية في الشمال الإفريقي ومصر، وتأهلوا للدعوة الإسلامية بين الأهالي والتأثير فيهم.

وتخبرنا المصادر التاريخية بأنَّ السلطان الأسكيا الحاج محمد كان حريصاً على الاقتداء بالدعاة المسلمين، وعلى إرسال طلاب العلم إلى تلك المنارات العربية الإسلامية في الشمال الإفريقي، مثل فاس والقاهرة وطرابلس، لينهلوا من منابعها، ويعودوا إلى أوطانهم ليساهموا، بشكل أو بآخر، في نشر الإسلام بين ربوعها.

وقد وجد الدعاة تشجيعاً كبيراً من الأسكيا الحاج محمد، ومن جهاته الرسمية، وفي ظلّ هذا التشجيع بدأ الدعاة والفقهاء والمحسنون في تأسيس المدارس التي كانت قبلة لأبناء المسلمين والوثنيين، على حدٍّ سواء دون تمييز، الأمرُ الذي أدى إلى انتشار الإسلام والثقافة العربية الإسلامية بنجاح باهر بين أهالي سنغاي، وأصبحت هذه المدارس تتكاثر وتزدهر، حتى إنَّ بعضها أضحى مركز إشعاع حضاري، يستقطب أبناء مملكة سنغاي بصفة خاصة، وأبناء إفريقيا الغربية بصفة عامة؛ دون اعتبار لفارق الدين أو اللون[20].

وتجلّت مظاهر الحضارة العربية الإسلامية في سنغاي في عهد الأسكيا محمد وخلفائه، وترتب عليها تكوين حكومة ونظم إدارية متقدمة، بحيث انتقلت منها حياة المجتمعات القبلية المتفككة إلى مجتمع الدولة المركزية، وحدث الامتزاج الكامل بين النظم العربية الإسلامية وبين الأنماط الإفريقية المحلية، وتكوّن عنصرٌ جديد يوائم بين ما غرسه الإسلام من ثقافة عربية وبين بعض الموروث من التقاليد والأنماط الإفريقية؛ أي برزت الشخصية الإفريقية في إطار إسلامي.

والمعروف أنَّ ملوك الممالك الإفريقية وسلاطينها قد دَرَجوا على الخروج إلى الحجّ في مواكبَ حافلةٍ، تضم أعداداً كبيرة من الإفريقيين؛ لذا أسهمت رحلاتهم للحجّ في توطيد العلاقات التجارية والثقافية بين الممالك الإفريقية وبين أقطار المغرب العربي ومصر والحجاز، كما ساعدت في التعريف بتلك الممالك؛ ونتيجةً لذلك توافد إليها التجار والعلماء والفقهاء من شتى أرجاء العالم العربي والإسلامي.

المحور الثالث: مظاهر تفاعل أهالي سنغاي مع الدين الإسلامي:

تتفق جُلّ المصادر السودانية والمغربية على أنَّ الإسلام عرف ازدهاراً واضحاً خلال فترة حكم الأسكيين.

ويمكننا تلخيص أهم مظاهر هذا الازدهار في خمسة:

1 – التقرب من العلماء (إطار التحالف):

نجمعُ تحت كلمة (علماء) كلّ الفعاليات التي ساهمت إلى جانب الأسكيين في التسيير الديني والاجتماعي لبلاد السودان، والتي تولّت الخطط الدينية والتعليمية، مثل القضاء والإمامة والتدريس.. وغيرها، والتي كانت توفّر السَّنَدَ الثقافي لهم، وحكموا البلاد وفق توجيهاتها الدينية والسياسية.

كانت علاقة الطرفين تتميز بالتحالف والمصالح المشتركة، ويبدو أنَّ السياق العام الذي يُفسّر هذا التحالف، والذي وصل إلى درجة الولاء، هو العداوة المشتركة للفترة السابقة لحكم الأسكيين للسودان؛ أي فترة «سني علي الكبير»، هذا الأخير الذي تسلط على العلماء بالقتل والإهانة والإذلال؛ حسب شهادة مؤرخي تنبكت[21].

ونظراً لدور هذه الفئة في المجتمع حرص سلاطين آل أسكيا على التقرب منها بكل الوسائل، إذ أغدقوا عليها أشكالاً مختلفة من العطاءات، تشمل ضيعاتٍ شاسعةً وأفواجاً من العبيد، هذا بالإضافة إلى مصاحبتهم في الحج والجهاد وفي أمور شتى[22].

لقد كان أسكيا الحاج محمد صاحبَ الريادةِ في هذه السياسة، يقول كعت: «لا يقوم لأحد إلا للعالم، أو الحجاج إذا قدموا من مكة»[23]، كما كان آل أسكيا يجزلون لهم العطاء، وكان أهمها وأكبرها ما أعطاه أسكيا الحاج محمد للعالِم أحمد الصقلي، بعد وصوله إلى كلٍّ من تنبكت وجاو؛ حيث أغدق عليه العطايا الكثيرة، منها: «مائة ألف دينار، وخمسمائة من الخدم، ومائة إبل ضيافة له»[24]، وكما هو الشأن بالنسبة للفقيه محمد تل، حيث أعطاه مزرعة واسعة يفوق طولها مرحلتين من السير[25].

وتتجلّى المكانة المعتبرة للقوى الدينية عند آل أسكيا – أيضاً – من خلال التقدير والاحترام الذي حظيت به داخل بلاطهم، وفي حكمهم لسنغاي، وفق توجيهاتها، ومن أمثلة العلماء الذين كانت مكانتهم كبيرة وكلمتهم مسموعة لدى الأسكيين: العالِم صالح جور، الذي أمر أسكيا الحاج محمد بجعل غزواته في بلاد السودان جهاداً في سبيل الله، ثم العالِم الفع كعت الذي أرغم أسكيا داوود على تقبيل يد أحد عبيده، ردّاً على احتقاره له بعد عودته من الحج، والعالِم محمود بن عمر أقيت الصنهاجي التنبكتي (1463ه – 1550م)، الذي وصفه محمود كعت بأنه: «من خيار عباد الله الصالحين، ذا تشبثٍ عظيم في الأمور، وهُدًى تام، وسكون، ووقار، وجلالة، لا يخاف في الله لومة لائم، هابه الخلق كلهم، السلطان فمن دونه، فصاروا تحت أمره، يزورونه في داره متبركين به»[26].

خلاصة القول: لقد أفضَى ذلك الجهدُ، الذي بذله السلطان أسكيا الحاج محمد في تقريب العلماء، إلى نتائج مهمة؛ إذ كتب علماء عصره في مختلف العلوم الإسلامية (النقلية، والعقلية)، كما الحال في العالم الإسلامي وقتئذ، إضافة لإنتاجات ذات طابع تاريخي.

2 – حركة الجهاد الإسلامي، ودوره في اتساع رقعة الدولة:

إنَّ الإسلام – كما هو معروف – قد شقّ طريقه في إفريقيا بجهود بسيطة وسهلة، اعتمدت على التجار المسلمين الذين أحوجتهم ظروف العيش إلى دخول هذه البلاد، وإلى جانب هؤلاء التجار كان هناك الدعاة الذين أسهموا بدور فعَّال في نشر الدين الإسلامي، وقد رأى الإفريقي في تصرفات هؤلاء التجار والدعاة، وسلوكهم الشخصي، القدوةَ الحسنة التي أقنعته بصدق رسالة الإسلام التي لا تُقيم وزناً للون أو جنس أو جاه؛ بقدر ما تُقيم وزناً لطاعة الله وتوحيده وحُسن معاملة الآخرين، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [الحجرات : 13]، ولذلك تقبّل الأفارقة الإسلام، وقاموا بنشره بين ظهرانيهم.

إنَّ فتوحات أسكيا الحاج محمد في بلاد (الهوسا) تعد من أهم فتوحاته وأعظمها، وذلك لما حققه من إخضاعٍ لأهم مدن هذه المنطقة الحصينة، الواحدة تلوة الأخرى: (جوير، وكانو، وزاريا، وكاتسينا)، وبذلك أصبحت مساحة هذه البلاد شاسعة، تمتد من شرقي النيجر، حتى بحيرة تشاد.

ولكنْ يبقى السؤالُ المطروحُ هنا: هل ما قام به الأسكيا الحاج محمد يأخذ طابعاً جهادياً؟ أو كان له أغراض أخرى، تستّر باسم الجهاد والدين لكي يحققها؟

إنَّ بعض المؤرخين، ولا سيما المستشرقون الأوروبيون، اعتبروا أنَّ هدف الأفارقة المسلمين من حروبهم ضد المجتمعات الأرواحية هو الاستعباد والاسترقاق، وقد حاول هؤلاء الكُتّاب النيل من حركة الجهاد الإسلامي، والتقليلَ من شأن العلاقات الحضارية التي كانت تربط العرب والأفارقة، ومن هؤلاء المستشرقين «جي. سبنسر ترمنجهام» الذي ألف سِتة كتبٍ عن الإسلام في إفريقيا، والمؤرخ «أي.م لويس» صاحب كتاب (إفريقيا جنوب الصحراء)، وغيرهم.

في الحقيقة؛ أغفل هؤلاء المستشرقون حقيقةً مهمة، مفادُها: أنَّ حركة الجهاد التي تبنّاها الأسكيا الحاج محمد جاءت من منطلق الغلبة السياسية للمسلمين في بلاد السودان، وفي نطاق الدفاع عن النفس، ومما يؤكد ذلك مشاركةُ الأرواحيين للجماعات الإسلامية في الوطن الواحد وقتاً طويلاً؛ في جوٍّ من التسامح الديني[27].

وفي المقابل؛ يمكننا القول بأنَّ حركة التوسع، التي اتخذها الأسكيا تحت ستار الدين، لم يكن الدين النقطة الرئيسة فيها، بل كان المخطط السياسي هو الأهم في هذه العملية، وعلى الرغم من هذا وذاك؛ فإنه لا يمكن إنكار تحمّس الأسكيا للإسلام، وبذله في سبيل نشره الكثير، والأهم من ذلك أنَّه لم يُكرِه أحداً على الإسلام، بل كان متسامحاً مع رعاياه الأرواحيين، ومهما تعدّدت الأسباب من وراء هذه الفتوحات؛ فإنَّ الغرض الأساسي هو نشر الإسلام دون إكراه والدفاع عنه.

ومن خلال تتبع حركة الفتوحات في بلاد السودان يُلاحظ أنَّ معظم الأقاليم كانت تُفتح أكثر من مرة، وذلك بسبب تمردها؛ لذلك وجب فتحها من جديد وإخضاعها بقوة السيف[28].

وأخيراً: يمكن القول بأنَّ حركة الجهاد الإسلامي أسهمت في اتساع رقعة الدولة؛ ففي حين كانت مملكة سنغاي لم تتجاوز في الحقب السابقة المناطقَ المحيطة بالنيجر الأوسط، ومنحناه الأعلى؛ فإنّها قد بلغت في عهد الأسكيا الحاج محمد أوج اتساعها، بحيث تجاوزت حدودَ مملكة مالي التي سبقتها، وضمّت مناجم الملح في (تغازة)، وشملت شرقاً بعضَ إمارات الهوسا، وتاخمت دولة (البورنو)، وامتدت شمالاً إلى حدود المغرب الأقصى.

3 – ازدهار الحركة الثقافية:

شهدت مملكة سنغاي خلال القرن العاشر الهجري (16م) حركة فكرية عربية إسلامية عظيمة الازدهار، وسادت فيها نزعة إنسانية سودانية، ارتكزت على الإسلام بوصفه ديناً عالمياً، وكانت العديد المدن مراكز لهذه الحركة الفكرية، فبعد أنْ تلقّت صفوة من أبناء السودان علومها في جامع القرويين في المغرب، أو في جامع الأزهر في مصر، وتحررت فكرياً، اجتهدت حتى بلغت القمّة في العلوم الدينية والإنسانية، وانكبت على خدمة الدين والعلم في بلاد السودان، واجتذبها الرخاء العام إلى مدن النيجر، مثل: (تنبكت وجني وغاو)، فوفد إلى تنبكت علماء من شتى أقاليم السودان وشمال إفريقيا والأندلس، تركوا آثاراً علمية واضحة في الحياة الفكرية والثقافية والسياسية، ويعتبر الفقيه محمد بن عبد الكريم المغيلي من المثقفين في عصر الأسكيا الحاج محمد، استطاع بفكره أنْ يؤثّر في الناس في بلاد السودان، وتجاوز تأثير الأسكيا الحاج محمد الثقافي عصره[29].

 ومع مروز الزمن؛ أصبحت مدينة تنبكت مركزاً مهمّاً من مراكز التحصيل العلمي ونشر المعرفة في العالم الإفريقي، فقد كانت تضمّ عدداً كبيراً من المدارس الحُرّة، ولا سيما (جامعة سنكري) التي أصبحت مركزاً من مراكز التعليم العالي في العالم الإسلامي[30].

ففي القرن السادس عشر ازداد عدد المدارس القرآنية، والتي كانت فيها الدراسة على مستويين: التعليم الأوليّ، وتتولاه المدارس القرآنية التي تقوم بتعليم القرآن وتحفيظه، والتعليم العالي، ويتلقى فيها طلاب العلم العلوم الإسلامية، وكانت جامعة تنبكت، مثل الجامعات الإسلامية الأخرى، المعاصرة لها، تُدرس العلوم الإسلامية التقليدية؛ أي علوم التوحيد، والتفسير، والحديث، والفقه المالكي، إضافة إلى البلاغة، والمنطق، والحساب، وعلم الفلك[31].

وبناءً على ما تقدم؛ يمكنُ القولَ بأنَّ (تنبكتُ) هي أهم مدينة حضارية وعلمية وثقافية في منعطف نهر النيجر، واستمر مركزها بالتعاظم طوال القرن السادس عشر، حتى أصبحت حاضرةَ العلماء المسلمين في فنون العلوم الإسلامية خاصةً، وعلوم الرياضيات والحساب والفلك، وأسهمت مع شقيقتيها (جني، وجاو) في إثراء الحركة الفكرية والعلمية في إفريقيا والعالم الإسلامي، ولكنْ في الوقت نفسه لم تستطع هذه الطفرة الفكرية أن تقضي بشكل كُلّي على التقاليد الأرواحية الموروثة؛ فنجد أنَّ بعض الناس يمزجون ما بين التعاليم الإسلامية والتقاليد الأرواحية في حياتهم اليومية.

4 – إخضاع المعاملات الاقتصادية للشرع الإسلامي:

سعى السلطان أسكيا الحاج محمد إلى إخضاع المعاملات التجارية للشرع الإسلامي؛ حيث قام باختيار أمناءَ نزهاءَ لجمع الزكاة وتحصيل الضرائب، وتوزيعها على مستحقيها، كما أمر بمعاقبة كلّ رافض لتأديتها، وأخضع تحصيلها لإشراف القاضي الذي اكتفى بفرض الضرائب الشرعية دون غيرها، كما عيّن محاسبين في الأسواق لضبط المعاملات التجارية في المدن، واختار مترجمين يجلسون مع السماسرة في الأسواق لتسهيل التعامل بين التجار.

بالإضافة إلى ذلك؛ قام الأسكيا بتوحيد المكاييل والموازين، وحارب الغش والتدليس في البيوع، وأصدر أمره بطرد التجار الذين يطففون في المكيال والميزان، والذين يغشّون في تجارة الذهب والفضة والنحاس، أو يخلطون اللبن بالماء، أو لا يؤدون ثمن السلع لأصحابها[32].

إلى جانب المعاملات التجارية؛ تزخر المصادر المحلية بإشارات كثيرة حول ما كان يعطيه هذا السلطان من الزكاة والأعشار لمن يستحقها، فحسبما يشير السعديّ فقد تصدّق أسكيا الحاج محمد بألف مثقال ذهباً على يد الشيخ الفقيه أبي عبدالله القاضي مؤدب محمد الكابريّ[33]، حيث وزعه على المساكين الواقفين على باب مسجد سنكري، وحذا حذوه كثير من العلماء، مثل عبدالله بن محمد، فكان من عباد الله الصالحين زاهداً سخياً، أخرج من ماله كله صدقة لله، وكانت تأتيه النذور وأموال الفتوحات فلا يمسك منها شيئاً، بل يتصدق بها على الفقراء والمساكين، واشترى كثيراً من العبيد وأعتقهم لوجه الله تعالى وابتغاء الدار الآخرة[34].

5 – محاربة البدع، والمنكرات، والظواهر المنافية للشرع:

كان أسكيا الحاج محمد شديد التمسك بمحاربة البدع المخالفة للشرع داخل بلاده، مثل اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق، وظاهرة التعري؛ حيث طالب الأهالي بارتداء ملابس تستر عوراتهم، بعد أن كانت هذه الظاهرة شائعة في المجتمعات الإفريقية، حتى المسلمة منها[35]، كما أخضع الإرث للنظام الإسلامي؛ أي الكتاب والسنّة، وتتضح هذه التحولات، التي شهدها نظام الإرث والمعاملات اليومية في عهده، من خلال الأسئلة التي وجهها للعالم المغيلي[36].

إلى جانب المظاهر السالفة الذكر كثرت مؤشرات ازدهار الإسلام في عهد هذا السلطان، وتتجلى في تعدد الأسر العلمية، خصوصاً في تنبكت، كما هو الأمر بالنسبة لأُسر: (أقيت، وأندغ، وبغيغ)؛ حيث لاحظ الرحالة الحسن الوزان أنَّ تنبكت يوجد بها عدد كبير من القضاة، والفقهاء، والأئمة، يدفع السلطان إليهم جميعاً مرتباً حسناً[37].

وخلاصة قول الصفحات السابقة: أنَّ أسكيا الحاج محمد بذل جهداً كبيراً من أجل ازدهار الإسلام في عهده، حيث قدَّر العلماء، واحترمهم، وزارهم في بيوتهم، واستشارهم في أمور الشرع، كما حارب البدع، والخرافات، وأخضع الحياة الاقتصادية والاجتماعية للشريعة الإسلامية.

خاتمة:

يتّضح جليّاً من النماذج التي استعرضناها أنَّ وضعية الإسلام والثقافة العربية الإسلامية، في عهد مملكة سنغاي، تمثّلت في آفاق رحبة وعصر مزدهر، حيث أصبح الإسلام مرجعيةً دينيةً لهذه المملكة، سواءً على المستوى الرسمي أو الشعبي، فأحدث الإسلام تغيّراً مهمّاً في حياة الفرد الإفريقي، وهذا التحول لم يكن ليحدث والثقافة الأرواحية[38] ما زالت منتشرة انتشاراً كبيراً، فقد تخلّت شعوبٌ إفريقية كثيرة عن دياناتها القديمة منذ منتصف القرن الخامس الهجري (11م)، وأصبحت تقاليدها تتفكك بمرور السنوات، حتى لم تعد تقتصر إلا على بعض العادات القليلة.

ويمكننا القول وبكل اطمئنان: بأنّ الإسلام قد أدخل إلى حوزته الثقافية مجالاً جغرافياً جديداً، تمثّل في مملكة سنغاي التي أصبحت جزءاً من الدولة الإسلامية الوسيطية القوية، خصوصاً أنّها قد أمدتها ببعض مصادر القوة الاقتصادية، وبذلك لم تنعزل سنغاي عن تطورات العالم الإسلامي في العصر الوسيط ومطلع الحديث، بل ساهمت فيه، وتأثّرت بأحداثه، فعاشت في مرحلة قوته، وتأثرت بضعفه، مما يعني أنَّ تشكيل تاريخ سنغاي لم يتم خارج التاريخ الإسلامي أو  كان على هامشه،  بل كان جزءاً مهمّاً من التاريخ الإسلامي.

لقد انتظم الإسلام – في عهد مملكة سنغاي – المجتمع الإفريقي فكرياً ودينياً وسياسياً واقتصادياً؛ وفقاً للتصور الإسلامي الذي قضى بالتدريج على المنظور الأرواحي الذي كان سائداً بالمنطقة، فأصبح مجتمعاً إسلامياً، لا يختلف عن باقي مجتمعات العالم الإسلامي، بل ربما فاق بعضها في كثير من الأحيان، وذلك بالنظر إلى الصعوبات والعراقيل الجمّة التي واجهت مسيرة الإسلام بإفريقيا الغربية[39].


* قسم التاريخ والحضارة، كلية الآداب والعلوم الإنسانية – بنمسيك – الدار البيضاء / المملكة المغربية.

[1] Delafosse, M. 1941. Les noirs de l’Afrique Payot, Paris, pp. 48 – 50.

[2] لا نعرف الشيء الكثير عن فترة حكم آل سني؛ إلا لائحتين لملوكها، الأولى مطوّلة جاءت عند المؤرخ عبد الرحمن السعدي (تضم 19 ملكاً)، والثانية مختصرة أتت عند كعت (7 ملوك).

[3] السعدي، عبد الرحمن – 1981م -: تاريخ السودان، ترجمة أوكتاف، هوداس، ميزونوف – باريس، ص 64.

[4] المصدر نفسه، ص 65.

[5] كعت، محمود – 1981م -: تاريخ الفتاش في أخبار البلدان والجيوش وأكابر الناس، الطبعة الأولى، ميزونوف – باريس، ص 43.

[6] المغيلي، محمد بن عبد الكريم – 1974م -: أسئلة الأسكيا وأجوبة المغيلي، تحقيق عبد القادر زبادية، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع – الجزائر، ص 39.

[7] Trimingham, J.S., 1962, A History of Islam in West Africa, Oxford, p. 93.

[8] السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 66.

[9] Elias, N.,1983, History of Timbuktu: the Role of Muslim scholors and notables 1400 -1900, Cambridge, p. 11. 

[10] كعت، محمود: تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 43.

[11] نعتقد أنّ أصل المعارضة كان سياسياً واقتصادياً، وهو لا يمت بصلة إلى الدين الذي استعمله أسكيا الحاج محمد لضرب سني علي، خصوصاً أنَّ القوة العسكرية الكبرى التي كان يتوفر عليها كانت تحول دون نجاح معارضة أهل تنبكت، كما أنَّ الصراع لم يكن صراعاً بين الوثنية والإسلام؛ بل هو صراع بين فئتين تنازعتا على السلطة، مع العلم أنَّ الهيئات العلمية لم تكن تنزع إلى الزعامة السياسية والرئاسة بمفهومها وصورتها الإجرائية، بل كانت تودّ تسيير السلطة القائمة في إطار الخطاب الإرشادي، والتعالي عن العملية التسلطية (Despotique).

[12] السعدي، عبد الرحمن، المصدر نفسه، ص 71.

[13] كعت، محمود، المصدر نفسه، ص 52.

[14] أسكيا: تعني الملك أو السلطان.

[15] الشكري، أحمد – 2004م -: التأثيرات الثقافية المتبادلة ما بين المغرب ودول إفريقيا جنوبي الصحراء (الإسلام واللغة العربية)، ضمن ندوة التواصل الثقافي بين ضفتي الصحراء الكبرى في إفريقيا، الطبعة الأولى، دار الوليد للنشر والتوزيع – ليبيا، ص 272.

[16] بتحليل الوقائع والأحداث التي عاشت فيها مملكة سنغاي قبل وصول المغاربة؛ يتبين لنا أنَّ الوجود المغربي، أو الحملة السعدية – كما يسميها بعض الباحثين -، لم تكن السبب المباشر لزوال حكم الأسكيين؛ إذ تدهورت قدرات المملكة اقتصادياً، كما كانت تعيش في أزمة سياسية واجتماعية، تسببت فيها عوامل كثيرة منها: الصراعات الدامية بين الأمراء التي انفجرت مباشرة في نهاية حكم أسكيا الحاج محمد، والتي أسفرت في حصيلتها النهائية عن تصدع الكيان السياسي للبلاد بظهور مملكتين متجاورتين، تنازعتا السلطة فيما بينها لأمدٍ غير قصير، الأولى بالعاصمة جاو، والثانية في تنبكت.

وإلى جانب هذا الوضع السياسي المتأزم عرفت الحياة الاقتصادية أزمة خطيرة، بسبب توالي سنوات من القحط والجفاف، وضعف التقنيات الزراعية، وتحويل الأوروبيين لجزء كبير من تجارة الذهب والعبيد إلى السواحل الغربية للسينغامبيا، بعد أن كانت تعبر أرض سنغاي إلى الخارج، وهو ما أدى إلى تأزم الأوضاع الاجتماعية؛ حيث ازداد حجم الضرائب المفروضة على مختلف قوى الإنتاج، بعد أن كانت هذه القوى – في السابق – لا تؤدي سوى ضرائب خفيفة تحت إشراف القاضي نفسه.

كما تجرأت السلطة الأسكية على مصادرة أموال كبار قواد الجيش، وضمّها لخزينتهم، الشيء الذي نتج عنه تضرر مصالح العديد من الفئات، ودخولها في صراعات ضد الأسرة الحاكمة.

فكل هذه الأسباب كانت كفيلة بزوال حكم آل أسكيا عن السلطة، لتبدأ بعد ذلك صفحة جديدة من صفحات التمزق والتفكك السياسي، الذي أصبحت تعانيه المنطقة حتى القرن الثامن عشر الميلادي.

[17] انظر على سبيل المثال: المسعودي، أبو الحسن علي – 1982م -: مروج الذهب ومعادن الجوهر، دار الكتاب اللبناني ــ بيروت، الجزء الأول، ص 339.

[18] إمحمد التكيتك، جميلة – 1998م -: مملكة سنغاي الإسلامية، في عهد الأسكيا محمد الكبير (1493م – 1528م)، الطبعة الأولى، منشورات مركز جهاد الليبيين للدراسات التاريخية – طرابلس،  ص 157.

[19] حسن إبراهيم، حسن – 1963م -: انتشار الإسلام في القاهرة الإفريقية، الطبعة الثانية، مكتبة النهضة المصرية – القاهرة، ص 213.

[20] إمحمد التكيتك، جميلة: مملكة سنغاي الإسلامية في عهد الأسكيا محمد الكبير (1493م – 1528م)، مرجع سابق، ص 159.

[21] السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 64.

[22] تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 39.

[23] تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 11.

[24] تاريخ الفتاش، مصدر سابق، ص 18.

[25] المصدر نفسه، ص 35.

[26] السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 34.

[27] إمحمد التكيتك، جميلة: مملكة سنغاي الإسلامية في عهد الأسكيا محمد الكبير، مرجع سابق، ص 64.

[28] المرجع نفسه، ص. 65.

[29] المغيلي، محمد بن عبد الكريم: أسئلة الأسكيا وأجوبة المغيلي، مصدر سابق، ص 9.

[30] السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 19.

[31] كعدان، صباح – 2004م -: تاريخ إفريقية الحديث والمعاصر، الطبعة الثانية، منشورات جامعة دمشق – دمشق، ص 27.

[32] عدي، مبارك – 2002م -:  حملة أحمد المنصور الذهبي إلى بلاد السودان، رسالة دكتوراه، كلية الآداب والعلوم الإنسانية – جامعة محمد الخامس – الرباط، ص 106.

[33] كان – رحمه الله – متوطناً بتنبكت، عاصر فيها كثيراً من الأشياخ، كالفقيه اندغ محمد الكبير جدُّ القاضي محمود بن عمر، والفقيه عمر بن محمد أقيت، وسيدي يحيى.

[34] السعدي، عبد الرحمن: تاريخ السودان، مصدر سابق، ص 47.

[35] انطلاقاً من حِرصنا وغيرتنا على ديننا الحنيف، نحاول – دائماً – الربط بين الزمنين الماضي والحاضر، ونسعى قدر المستطاع أن نقف عند أوجه التشابه والاختلاف بين الزمنين، فقضية الحشمة أو ستر العورة تعتبر من أهم القضايا التي حضّ عليها الإسلام، وأمرنا بالالتزام بها، فأين نحن اليوم من ذلك؟ أصبحنا – ويا للأسف الشديد! – نرى في قرننا الحادي والعشرين مظاهر سلبية لا تُعد ولا تُحصى، من أهمها: قلة الحشمة، وتبرج المرأة، وطغيان ظاهرة التقليد، سواء عند الرجال أو النساء، وكثرة الاختلاط، وغير ذلك من الأمور التي أصبحت عند أغلبنا أموراً جدّ عادية؛ بحجّة مواكبة العصر والموضة والحرية (غير المنضبطة)، وغير ذلك من مفهومات غريبة عن مجتمعاتنا؛ فيا تُرى ما سبب ذلك؟ نعتقد أنَّ الأمر متعلق بابتعادنا عن جادة الصواب، والمنهج الإسلامي، وقلّة الوعي بأمور ديننا، أو بالأحرى تجاهلنا لها، والتخلي عن المسؤولية، فالرسول الكريم – عليه أفضل الصلاة والسلام – يقول: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)، فالمسؤولية تقع أولاً على الوالدين؛ لأنَّ إصلاح الفرد يعني إصلاح المجتمع، فعلينا جميعاً، إذاً، أن نأخذ هذه الأسباب وغيرها على محمل الجدّ، ونعمل قدر المستطاع على تجاوز هذه القضايا، حتى تبقى أمتنا خير أُمة، فالمحافظة على ديننا يعني المحافظة على هويتنا العربية والإسلامية.

[36]ــ المغيلي، محمد بن عبد الكريم: أسئلة الأسكيا وأجوبة المغيلي، مصدر سابق، ص 57.

[37]ــ الوزان، الحسن: وصف إفريقيا، ترجمة حجي، محمد وآخرون – 1983م، الطبعة الثانية، دار الغرب الإسلامي – بيروت، ص 167.

[38] الأرواحية: مصطلح حديث، يستعمله الباحثون في الدراسات الإفريقية، للدلالة على المعتقدات الوثنية القديمة في إفريقيا جنوبي الصحراء.

[39]ــ الشكري، أحمد – 1999م -: الإسلام والمجتمع السوداني، الطبعة الأولى، المجمع الثقافي – أبو ظبي، ص 211.

 

المصدر: مجلة قراءات إفريقية - العدد 23- محرم 1436هـ - يناير 2015م
كلمات مفتاحية: الإسلاممملكة سنغاي

مواد ذات صلة

المظاهر الإسلامية وأثرها في البناء الحضاري لمملكة غانة خلال القرن الخامس الهجري

المظاهر الإسلامية وأثرها في البناء الحضاري لمملكة غانة خلال القرن الخامس الهجري

يوليو 7, 2026
الحضور المرابطي بإفريقيا جنوب الصحراء

الحضور المرابطي بإفريقيا جنوب الصحراء: نشر المذهب المالكي نموذجاً

مايو 11, 2026
مؤتمر دار السلام للمؤرخين الأفارقة 1965م وإسهامه في إعادة كتابة تاريخ إفريقيا

مؤتمر دار السلام للمؤرخين الأفارقة 1965م وإسهامه في إعادة كتابة تاريخ إفريقيا

أبريل 28, 2026
افريقيا والتاريخ

قضايا وإشكالات منهجية في كتابة تاريخ إفريقيا بعد الاستقلال

أبريل 26, 2026
كاوسن: قائد المقاومة والتغيير في الصحراء الكبرى

كاوسن: قائد المقاومة والتغيير في الصحراء الكبرى

أبريل 2, 2026
مملكة «جيما أبا جيفار» آخر كيان سياسي إسلامي في إثيوبيا.. دراسة تاريخية تحليلية

مملكة «جيما أبا جيفار» آخر كيان سياسي إسلامي في إثيوبيا.. دراسة تاريخية تحليلية

مارس 16, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

العبودية في إفريقيا .. الحساب المؤجل

العبودية في إفريقيا .. الحساب المؤجل

00:05:14

انتخابات إثيوبيا 2026 .. هيمنة آبي أحمد تعمق الانقسام

00:01:53

عودة إيبولا .. سلالة أشد فتكاً

00:03:48

تأثيرات الحرب الأمريكية ـ الإسرائيلية ضد إيران على دول إفريقيا جنوب الصحراء

02:09:47

معركة الشرعية في الصومال

00:01:30

السنغال .. صراع القصر والشارع

00:03:02

اغتيار باتريس لومومبا.. الجريمة التي عادت تطارد أوروبا بعد 65 عامًا

00:02:43

إفريقيا ومجلس الأمن .. معركة كسر الهيمنة القديمة

00:05:11

فرنسا تعود إلى إفريقيا

00:01:01

إثيوبيا على حافة الانقسام .. هل ينهار سلام بريتوريا؟

00:02:32

مالي وصراع البقاء فوق رمال متحركة

00:03:54

انتهاكات مستمرة في الغابون

00:01:03

تشاد تغرق في الحرب السودانية

00:01:23

الإستراتيجية الأمريكية في البحر الأحمر على وقع الحرب على إيران

00:02:43

إثيوبيا وإريتريا .. هل تندلع حرب جديدة في القرن الإفريقي؟

00:03:45

يحكم البلاد منذ أكثر من ربع قرن .. كيف فاز رئيس جيبوتي بولاية سادسة؟

00:00:56

جنوب السودان.. انتخابات مؤجلة أم أزمة حكم؟

00:01:07

بنين سباق رئاسي محتدم ومعارضة منقسمة

00:01:08

صدور العدد الثامن والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:50

إيكواس … القوة المؤجلة تحدي الإرهاب في غرب إفريقيا

00:02:50

حكاية الكرم الإفريقي من الجذور إلى الحاضر

00:03:02

إفريقيا بين نار الصراعات وشبكات السلاح العالمية

00:01:11

لماذا تتحرك إسرائيل الآن نحو إثيوبيا؟

00:03:07

إريتريا في مفترق الطرق بين العزلة والتوازن الإقليمي

00:01:21

ترشيح ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة يُثير انقسامًا سياسيًا

00:01:11

إفريقيا في قلب الزلزال الإيراني

00:03:27

أقوى 5 جيوش أفريقية في عام 2026

00:00:51

أفضل 6 دول أفريقية تقدّمًا اجتماعيًا في 2026

00:01:17

دافوس 2026 .. الانطلاقة الكبرى للاقتصاد الإفريقي

00:01:18

صدور العدد السابع والستين من مجلة قراءات إفريقية

00:05:22

لماذا اعترفت إسرائيل بأرض الصومال؟

00:04:18

حامد إدريس عواتي .. مُفجّر الثورة الإريترية

00:03:26

خريف إيغاد .. أسمرة تعيد رسم خرائط النفوذ في القرن الإفريقي

00:03:09

غينيا تختبر الانتقال إلى الديمقراطية تحت ظلال العسكر

00:01:08

من قاعة المنظمات إلى حافة المواجهة إريتريا تُصعِّد مع إثيوبيا بالانسحاب من "إيغاد"

00:01:12

انتخابات إفريقيا الوسطى 2025: سباق الولاية الثالثة ومخاطر المستقبل

00:00:49

بنين .. لماذا فشل الانقلاب؟

00:03:56

صحوة عملاق العصر الجليدي .. زلزال يوقظ بركان إثيوبيا النائم منذ 12 ألف عام

00:03:24

إفريقيا الرقمية .. استراتيجية جديدة تقود تحول الزراعة في القارة

00:01:08

انقلاب غينيا بيساو .. الجنرال، الرئيس، ولعنة الكوكايين

00:02:52

هندسة الفوضى .. كيف تعيد المليشيات رسم خريطة إفريقيا؟

00:04:01

الانتخابات العامة في غينيا ـ بيساو .. ديمقراطية هشة تحت وطأة الانقلابات والكوكايين

00:01:32

الرسالة التبشيرية الجديدة .. كيف يُحرك الدين سياسة واشنطن في إفريقيا؟

00:02:54

انتخابات إفريقيا الوسطى .. 9 مرشحين في سباق محمود تعصف به الأزمات

00:01:42

نيجيريا والولايات المتحدة .. ما وراء التهديد بالعمل العسكري؟

00:03:50

انتخابات تنزانيا .. فوز الحزب الأطول حكمًا في إفريقيا وسط القمع والتعتيم

00:01:38

واتارا رئيسًا للمرة الرابعة .. هل هي الولاية الأخيرة؟

00:03:14

الكاميرون 2025: "الرئيس الأبدي" وغضب الشارع

00:01:18

تنزانيا على مفترق الطرق… هل تُغلق سامية حسن أبواب الديمقراطية؟

00:05:41

من زنزانة الانقلاب إلى رئاسة الكاميرون .. قصة عيسى تشيروما

00:03:45

انتخابات غينيا بيساو .. 12 مرشحًا وصراع بلا معارضة

00:01:00

ساموري توري (بونابرت إفريقيا)

00:03:18

كوت ديفوار .. انتخابات على حافة الهاوية

00:01:04

صدور العدد السادس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:11

احتجاجات دامية تُسقط حكومة مدغشقر

00:01:01

هل ما زالت إفريقيا داعمة لفلسطين؟

00:03:12

ثروات إفريقيا .. بين لعنة الموارد وفرص التنمية

00:01:25

قمة سادك 2025 .. من الطموح إلى الإنجاز

00:01:19

إفريقيا على مفترق الطرق .. معركة البنية التحتية بين التحديات والفرض

00:03:44

كيف يفتح الإعلام أبواب العربية لإفريقيا؟

00:01:20

صفقة ترامب الإفريقية .. الدولة الثالثة

00:03:04

الرياضة الإفريقية .. ثروة تبحث عن استثمار

00:01:24

إفريقيا واليابان .. شراكة تصنع المستقبل

00:01:05

إفريقيا والكاريبي .. وحدة الماضي وفرص المستقبل

00:03:57

الصين والهند .. معركة السيطرة على مستقبل إفريقيا

00:03:38

إفريقيا في مرمى الهجمات .. تقرير الإنتربول يكشف تحديات الأمن الرقمي لعام 2025

00:01:14

تحالف الكبار .. قصة توسع جماعة شرق إفريقيا

00:04:43

أطفال على الحافة .. عمالة الصغار في إفريقيا جنوب الصحراء

00:00:58

بوصلة المستقبل .. إفريقيا في اختبار مؤشر الجاهزية للأعمال

00:04:05

مدريد تغازل أفريقيا .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:18

"وداعًا للجنود الفرنسيين" .. إفريقيا تغلق أبوابها في وجه باريس

00:03:17

الكاميرون .. أطول رؤساء العالم بقاء في الحكم يترشح لولاية ثامنة

00:00:54

سنغاي .. امبراطورية الإسلام والذهب

00:04:16

" صوت واحد لكل مواطن" .. حلم الصومال الديمقراطي في مواجهة عقبات الواقع

00:01:26

كينيا تنتفض .. جيل زد في مواجهة السلطة

00:04:02

قمة المصالح الخفية .. كيف تستغل أمريكا ثروات القارة السمراء؟

00:01:43

قمة الأعمال الأمريكية ـ الإفريقية 2025 .. شراكة أم سباق نفوذ؟

00:01:03

صدور العدد الخامس والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:05:03

أفريقيا 2030 .. بين الفرص الكبرى والتحديات العميقة

00:01:00

رواندا تنسحب من "إيكاس" .. هل تصدعت وحدة وسط إفريقيا؟

00:00:59

القائمة السوداء .. إفريقيا في مرمى غسل الأموال

00:02:31

جزر النار والسلام .. كيف حسمت العدالة الدولية أقدم نزاع أفريقي؟

00:03:25

ترحيل نحو إفريقيا .. خطة ترامب الكبرى تُشعل الجدل

00:01:05

رحلة الحديث النبوي في غرب إفريقيا

00:03:18

إفريقيا .. والطريق إلى الخروج من دوامة الديون

00:01:03

الجنرال "بريس أوليجي نجيما" .. يُغير قواعد اللعبة في الجابون

00:01:29

كوماسي .. مدينة الحدائق والذهب

00:00:54

انقطاع التيار .. نهاية مبادرة "باور أفريكا" ومستقبل الطاقة في إفريقيا

00:03:49

جوزيف كابيلا .. عودة وريث التمرد

00:01:15

الحدود المشتعلة .. الجزائر ودول الساحل في قلب العاصفة

00:04:21

كينيا والسودان .. حدود الدم والمصالح

00:03:27

2025 .. عام مصيري لإفريقيا .. ديمقراطيات تترنح وأنظمة تتشبث بالحكم

00:01:23

صدور العدد الرابع والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:03:10

الإيكواس وقوة الاحتياط .. معركة ضد الإرهاب أم مواجهة التفكك؟

00:01:17

توجو تنضم لتحالف الساحل .. خطوة استراتيجية لتغيير موازين القوى في غرب إفريقيا

00:03:41

منطقة الساحل .. الصراع الذي لا ينتهي

00:03:32

أسرار الجنيزة .. كنز مخفي يعيد كتابة تاريخ إفريقيا

00:03:43

أربعة مرشحين يتنافسون على رئاسة الجابون .. من سيحسم السباق؟

00:01:04

هل تفتح غينيا بيساو بوابة جديدة لروسيا في إفريقيا؟

00:01:11

اتفاق تاريخي ينهي عقودًا من الصراع في السنغال

00:01:24

الإسلام في إفريقيا .. رحلة الفتح والحضارة

00:04:01

إفريقيا ولعنة الموارد

00:27:33

رمضان في إفريقيا .. روحانية تنبض بتنوع التقاليد وعبق التاريخ

00:03:45

محمود علي يوسف .. أول عربي يرأس مفوضية الاتحاد الأفريقي

00:02:15

جنوب إفريقيا بعد وقف المساعدات الأمريكية .. بين التبعية والاستقلال

00:04:22

صراع النفوذ في الكونغو .. من يحرك خيوط اللعبة؟

00:01:47

حرب الثروات .. أسرار الصراع في شرق الكونغو

00:04:09

القصة الغامضة لقائد المتمردين في الكونغو "كورنيلي نانغا"

00:01:39

الدول الحبيسة في إفريقيا .. سجون جغرافية أم معابر إلى المستقبل

00:04:45

من سيقود مستقبل إفريقيا الاقتصادي في سباق رئاسة بنك التنمية؟

00:02:19

معركة إفريقيا ضد الصراعات المسلحة

00:03:52

السباق الكبير .. التنافس العالمي على كنوز إفريقيا

00:05:06

المنافسة الشرسة .. كيف تعزز روسيا نفوذها في إفريقيا؟

00:01:37

تشاد .. انقلاب في الظل

00:04:37

دبلوماسية سد الفجوات .. الوساطة التركية بين إثيوبيا والصومال

00:05:06

إفريقيا 2025: عام من التحديات والفرص الكبرى

00:02:39

صدور العدد الثالث والستين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:04:57

الناخبون الأفارقة يطيحون بالأحزاب الحاكمة

00:04:28

إفريقيا والمقعد الدائم في مجلس الأمن .. نضال نحو التمثيل العادل

00:04:10

غانا: خامس دولة إفريقية تشهد فوز المعارضة في انتخابات 2024

00:02:08

صدور العدد الثاني والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:07:17

أبرز أحداث الأسبوع 5 – 12 سبتمبر 2024 م

00:01:55

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 30 أغسطس 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 22 أغسطس 2024 م

00:02:19

عثمان دان فوديو: مجدد الإسلام وقائد النهضة في إفريقيا

00:03:55

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 16 أغسطس 2024 م

00:01:53

معركة تينزاوتين .. هل انتقلت الحرب الروسية الأوكرانية إلى غرب إفريقيا

00:03:44

أبرز أحداث الأسبوع 2 أغسطس – 8 أغسطس 2024 م

00:01:53

اكتشف أسرار مدينة أكْسُوم التاريخية

00:03:17

أبرز أحداث الأسبوع 27 يوليو – 1 أغسطس 2024 م

00:01:53

اتفاقية عنتيبي .. خطوة نحو حرب المياه .. فهل يمكن نزع فتيل الأزمة؟

00:04:21

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 26 يوليو 2024 م

00:02:04

الانتخابات الراوندية: بول كاغامي يواصل قيادة البلاد

00:04:05

مسجد جينيه الكبير بمالي .. أعظم تحفة طينية في العالم

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 11 – 18 يوليو 2024 م

00:02:04

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الثاني)

00:04:06

أذرع الهيمنة الفرنسية في إفريقيا (الجزء الأول)

00:05:29

التأثير الروسي في إفريقيا خلال السنوات المقبلة

00:02:58

كيف حافظت فرنسا على التبعية مع إعلان دول غرب إفريقيا استقلالها؟

00:05:56

تحالف "كونفدرالية دول الساحل" .. والإيكواس

00:05:33

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يوليو 2024 م

00:02:01

وزير الري المصري السابق لـ "قراءات إفريقية": القارة تفشل في الاستفادة من مواردها المائية

00:02:45

صدور العدد الواحد والستين من مجلة "قراءات إفريقية"

00:06:37

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 7 يوليو 2024 م

00:01:53

الضرائب تشعل نار الغضب في كينيا والشباب يقود التظاهرات

00:05:18

أبرز أحداث الأسبوع 23 – 27 يونيو 2024 م

00:02:11

أبرز أحداث الأسبوع 9 – 13 يونيو 2024 م

00:01:53

كينيا حليف رئيسي لأمريكا من خارج (الناتو)؟

00:04:22

أبرز أحداث الأسبوع 1 – 6 يونيو 2024 م

00:02:11

لماذا تسعى كوريا الجنوبية إلى تعزيز علاقتها مع البلدان الإفريقية؟

00:03:54

لماذا فقد حزب المؤتمر الوطني الافريقي الأغلبية في انتخابات 2024؟

00:03:53

أبرز أحداث الأسبوع 26 – 30 مايو 2024 م

00:01:53

أبرز أحداث الأسبوع 19 – 23 مايو 2024 م

00:02:01

الكونغو الديمقراطية .. محاولة انقلابية أم مؤامرة رئاسية؟!

00:05:20

أبرز أحداث الأسبوع 12 – 16 مايو 2024 م

00:01:54

ندوة انتخابات السنغال ٢٠٢٤ : ودور الشباب في تشكيل التوجهات الوطنية ونجاح التغيير

01:18:14

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 إبريل 2024 م

00:02:02

أبرز أحداث الأسبوع 15 – 18 إبريل 2024 م

00:05:30

أوجه الإختلاف بين السنغال و انقلابات غرب أفريقيا

00:09:27

هل تعتبر الانتخابات السنغالية نقطة تحول في دور الشباب في الحياة السياسية؟

00:02:33

تحديات الإدارة الجديدة بين الاتفاقات الدولية و مطالب الشباب الداخلية

00:06:45

لماذا تعتبر الانتخابات في السنغال مصيرية؟

00:05:44

سيناريوهات وتحديات مستقبلية للتجربة الديموقراطية السنغالية

00:06:40

تحديات و احتياجات مرحلة ما بعد الانتخابات أمام القيادة السنغالية الجديدة

00:04:49

النيجر ..سياق الرغبة في الانفصال العسكري عن الولايات المتحدة ودلالته

00:04:17

صدور العدد الستين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:06:09

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 مارس 2024 م

00:02:04

من السجن إلى القصر .. قصة السنغالي بشير جوماي فاي أصغر رئيس منتخب في إفريقيا

00:05:05

أبرز أحداث الأسبوع 3 – 7 مارس 2024 م

00:01:43

اشتباكات القبيلة الحاكمة والمشهد الانتخابي في تشاد

00:07:12

أبرز أحداث الأسبوع 18 – 22 فبراير 2024 م

00:01:43

تأجيل الانتخابات الرئاسية في السنغال..ما تبعات التسونامي الانتخابي ؟

00:07:04

الأفق السياسي لزمبابوي: عسكرة الدولة وآثارها السلبية

00:07:27

أبرز أحداث الأسبوع 4 – 8 فبراير 2024 م

00:01:50

إيكواس ماذا وراء قرار انسحاب النيجر ومالي وبوركينافاسو؟

00:05:51

أبرز أحداث الأسبوع 28 يناير – 1 فبراير 2024 م

00:01:43

التعريف بكتاب التنافس الصيني الأمريكي في غرب إفريقيا - من إصدارات قراءات إفريقية

00:05:26

أبرز أحداث الأسبوع 21 – 25 يناير 2024 م

00:02:14

أبرز أحداث الأسبوع 14 – 18 يناير 2024 م

00:01:50

إثيوبيا الحبيسة.. تطلعات البحر قد تفجر القرن الإفريقي

00:05:12

أبرز أحداث الأسبوع 7 – 11 يناير 2024 م

00:02:06

دستور تشاد.. هل يُمهِّد لاستمرار ديبي الابن في الحكم؟

00:04:11

صدور العدد التاسع والخمسين من مجلة «قراءات إفريقية»

00:04:16

هل إفريقيا تحتاج إلى بديل غربي ؟

00:05:14

أبرز أحداث الأسبوع 24 – 28 ديسمبر 2023 م

00:02:19

أبرز أحداث الأسبوع 17 – 21 ديسمبر 2023 م

00:02:27

أبرز أحداث الأسبوع 10 – 14 ديسمبر 2023 م

00:02:38

الموارد الطبيعية وبناء الحكم الرشيد في إفريقيا

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 3– 7 ديسمبر 2023 م

00:01:45

نجوم كرة قدم أفارقة يناصرون القضية الفلسطينية

00:02:42

أبرز أحداث الأسبوع 26– 30 نوفمبر 2023 م

00:02:22

البروفيسور باتريك لوخ أوتينو لومومبا : ما الذي يمكننا فعله لإنقاذ إفريقيا من الانحدار؟

00:06:41

أبرز أحداث الأسبوع 19– 23 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 11– 16 نوفمبر 2023 م

00:01:37

محمودو بوميا..لماذا ترشحه سابقة في انتخابات غانا الرئاسية؟

00:04:39

أبرز أحداث الأسبوع 5– 8 نوفمبر 2023 م

00:01:55

عثمان سونكو.. أيقونة المعارضة السنغالية

00:03:50

أبرز أحداث الأسبوع 29 أكتوبر – 1 نوفمبر 2023 م

00:02:03

أبرز أحداث الأسبوع 22 - 25 أكتوبر 2023 م

00:01:54

أبرز أحداث الأسبوع 15 - 18 أكتوبر 2023 م

00:01:45

الأجندة الخفية للاستعمار الجديد في إفريقيا

00:04:55

طوفان الأقصى .. مواقف إفريقية متباينة!

00:02:43

الانسحاب الفرنسي من النيجر.. اذعان واذلال

00:03:54

موجة الانقلابات العسكرية - الأسباب وردود الأفعال

00:02:59

أبرز أحداث الأسبوع 8 - 11 أكتوبر 2023 م

00:01:45

صدور العدد الثامن والخمسين من مجلة “قراءات إفريقية”

00:02:51

أبرز أحداث الأسبوع 1 - 4 أكتوبر 2023 م

00:01:36

تصدير النموذج الإعلامي الصيني لإفريقيا

00:04:01

أبرز أحداث الأسبوع 24 - 26 سبتمبر 2023 م

00:01:45

التضليل الإعلامي الصيني في إفريقيا

00:02:49

أبرز أحداث الأسبوع17 - 20 سبتمبر 2023 م

00:01:44

ندوة موقف الايكواس من انقلاب النيجر- يوليو 2023م

01:18:06

نظام رئيس النيجر محمد بازوم المنقلب عليه - لم يكن ديمقراطياً - للباحث إدريس آيات

00:02:38

موقف فرنسا من انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:05:13

شروط التدخل العسكري في النيجر وفقاً للوائح الايكواس - الباحث إدريس آيات

00:06:21

تأثير التغيرات الدولية والإقليمية على انقلاب النيجر 2023 م - الباحث الدكتور أحمد محمد عمر ساعد

00:06:32

لماذا اختلف موقف الإيكواس من انقلاب النيجر 2023 م ؟ -للكاتب والناشط التشادي إبراهيم زين كونجي

00:04:22

من هم انقلابيو النيجر وماهي دوافعهم - للباحث إدريس آيات

00:07:34

أبرز أحداث الأسبوع 10 - 13 سبتمبر 2023 م

00:01:12

أبرز أحداث الأسبوع 3 - 6 سبتمبر 2023 م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 27 - 30 أغسطس 2023 م

00:01:20

أبرز أحداث الأسوع 16 - 23 أغسطس 2023م

00:01:37

أبرز أحداث الأسبوع 6 - 10 أغسطس 2023 م

00:01:20

مستقبل نيجيريا بعد انتخابات الرئاسة 2023م - حلقة نقاش

01:44:40

إسرائيل وإفريقيا - حدود التأثير

00:02:07

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021م

00:16:31

مجلة قراءات إفريقية في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2021

00:06:37

الباحث في الشؤون الافريقية أ. محمد الجزار . يتحدث لقراءات عن الإنقلاب العسكرى فى غينيا كوناكرى 5/9

00:20:45

انفوجراف مجلة قراءات حول فيروس كورونا في إفريقيا

00:01:10

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

أفضل 10 دول إفريقية في 2026 من حيث الاقتصاد وجودة الحياة

مايو 25, 2026

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.