قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
دعاية مجلة قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    قارة افريقيا

    مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
    • إرشيف المجلة (إنجليزي)
  • الموسوعة الإفريقية
  • تحليلات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

    قارة افريقيا

    مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

    قمة إفريقيا إلى الأمام

    قراءة في دلالات القمة الإفريقية الفرنسية 2026م في سياق التحديات العالمية

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    وداعًا “ستالينغراد”.. هل تطوي جنوب إفريقيا عصر هروب الرؤساء من العدالة؟

    إنتاج الفحم

    إنتاج الفحم كأحد المصادر البديلة للطاقة في إفريقيا جنوب الصحراء

    وسائل التواصل الاجتماعي

    كيف أعادت منصات التواصل تشكيل السياسة والسلطة لدى القادة الأفارقة؟

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    الصومال يحبس أنفاسه قبيل 15 مايو.. اختبار الشارع والصندوق (تسلسل زمني)

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    32 عامًا على إبادة رواندا.. العدالة المتأخرة تلاحق أرملة هابياريمانا

    • سياسية
    • اقتصادية
    • اجتماعية
  • تقدير موقف
    • جميع المواد
    • اجتماعي
    • اقتصادي
    • سياسي
    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

    إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    الصومال بعد 15 مايو.. تشريح أزمة “ولاية الرئيس” في 9 نقاط

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    إشكالية “مقعد إفريقيا الدائم” بمجلس الأمن.. آمال معلقة في الهواء!

    امريكا والصين

    إفريقيا على مائدة قمة شي-ترامب: صعود صيني وانكماش أمريكي

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    القوات الديمقراطية المتحالفة.. 5 حقائق وراء أخطر تنظيم إرهابي بشرق الكونغو

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    في 5 نقاط.. ماذا تعني إعادة تفعيل حكومة الحرب في تيغراي؟

    السلام “الهش” في إثيوبيا.. ماذا تعني استعادة “الجبهة الشعبية” حكم تيغراي؟

    عودة الصراع في تيغراي: هل تفشل الدولة الإثيوبية في إدارة أطرافه؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

    قانون الاستفتاء.. هل يستنسخ تشيسيكيدي “انقلاب” كابيلا الدستوري؟

  • دراسات
    • جميع المواد
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
    • دراسة سياسية
    الجيوش الإفريقية

    الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

    أزمة تيغراي في إثيوبيا

    أزمة تيغراي في إثيوبيا: الجذور والحرب وآفاق اتفاق بريتوريا

    العمل الخيري في إفريقيا

    العمل الخيري الإسلامي في إفريقيا جنوب الصحراء.. تفكيك التصورات الأكاديمية الغربية

    هآرتس: تجنيد أفارقة في الجيش الإسرائيلي مقابل إقامة ورواتب عالية

    الموقف الإفريقي من الصراع العربي الإسرائيلي بين المقاطعة والتطبيع

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    المراحل الانتقالية والسياقات الدستورية في دول غرب إفريقيا

    انتخابات 2025م وتكريس «السلطوية الانتخابية» في إفريقيا جنوب الصحراء.. الاتجاهات والمؤشرات

    إيكواس: مالي ستصبح خارج المنظمة نهاية يناير الجاري

    الذكرى الخامسة لبداية الفترة الانتقالية بجمهورية مالي بين الواقع والمأمول

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    قراءة مستقبلية للانتخابات الرئاسية 2025م في جمهورية إفريقيا الوسطى

    • دراسة سياسية
    • دراسة اجتماعية
    • دراسة اقتصادية
  • ترجمات
    • جميع المواد
    • اجتماعية
    • اقتصادية
    • سياسية
    رئيس الهند ورئيس جيبوتي

    تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

    قمة «إفريقيا إلى الأمام»

    هل تشكل قمة «إفريقيا إلى الأمام» منعطفاً إستراتيجياً في العلاقات الفرنسية الإفريقية؟

    جنوب افريقيا - احتجاجات

    أسباب تراجع مستوى تقبُّل المهاجرين في جنوب إفريقيا ومسارات المعالجة

    محطات الوقود

    حرب إيران: عامل مزدوج للأزمات والصراعات في القرن الإفريقي

    البحوث الطبية في إفريقيا والتجارب السريرية

    إفريقيا بين ثقل العبء الوبائي وغياب التمثيل في التجارب السريرية

    الامن في افريقيا

    مشهد أمني متشظٍّ في إفريقيا: ثلاثة مسارات وتداعياتها

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    كيف توظف غينيا “الرياضة المدرسية” لكبح هجرة الشباب؟

    الامارات والسنغال

    القوى الصاعدة في إفريقيا (1/5): هل تُعدّ عائدات النفط الإماراتية صفقةً رابحةً؟

    التفايات

    التحضّر السريع في إفريقيا وإعادة تنظيم أنظمة إدارة النفايات

  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الحالة الدينية
    • الملف الإفريقي
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • منظمات وهيئات
    • كتاب قراءات إفريقية
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
قراءات إفريقية
Eng  |  Fr
لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج

الجيوش الإثنية في إفريقيا: كيف يصنع “التكديس العرقي” فخ الانقلابات؟

مايو 24, 2026
في دراسات وبحوث, دراسة سياسية, مميزات
A A
الجيوش الإفريقية

أسهم الاستعمار في تشكيل ظاهرة الجيوش الإثنية في إفريقيا

شيماء حسن علي

باحثة متخصصة في الشأن الإفريقي

تُشكّل المؤسسة العسكرية في إفريقيا أحد أهم الفاعلين السياسيين منذ مرحلة ما بعد الاستعمار، إذ لم يقتصر دورها على حماية الدولة وحدودها، بل امتد ليشمل المشاركة المباشرة في بناء الدولة الوطنية، والتدخل في حسم الصراع على السلطة، ويرتبط هذا الدور ارتباطاً وثيقاً بالسياق التاريخي الذي تشكّلت فيه الجيوش الإفريقية، والذي تأثر بعمق بالسياسات الاستعمارية القائمة على التمييز الإثني وربط الولاء العسكري بالانتماء العرقي، وهو ما أسهم لاحقاً في تشكيل ظاهرة “الجيوش الإثنية في إفريقيا“.

وقد اعتمدت القوى الاستعمارية الأوروبية على أنماط انتقائية في تجنيد السكان المحليين، استهدفت مجموعات إثنية بعينها واعتبرتها «أكثر ملاءمة» للانضباط والقتال، مع استبعاد مجموعات أخرى وحرمانها من التمثيل داخل المؤسسات العسكرية، وأسهمت هذه السياسات في خلق جيوش غير متوازنة إثنياً، ووضعت الأساس لما يُعرف لاحقاً بـ«الجيوش الإثنية».

ويُنظر إلى الجيوش الإثنية بوصفها نتاجاً تاريخياً للسياسات الاستعمارية التي اعتمدت التمييز في التجنيد العسكري، ثم أعادت النخب الحاكمة في مرحلة ما بعد الاستقلال إنتاجها بهدف ضمان السيطرة السياسية واحتكار أدوات العنف.

ووفقاً للأدبيات المقارنة، يرتبط هذا النمط من بناء الجيوش بارتفاع احتمالات التدخل العسكري في السياسة، والانقلابات العسكرية، وعدم الاستقرار السياسي، خاصةً في المجتمعات المتعددة إثنياً وفي فترات التحول الديمقراطي.

ومع حصول الدول الإفريقية على استقلالها، لم تُفكك هذه البُنى الموروثة، بل أعادت النخب الحاكمة إنتاجها لأسباب تتعلق بضمان الولاء السياسي والسيطرة على أدوات العنف. وفي ظل مجتمعات تتسم بتعدد إثني حاد، تحولت الجيوش إلى ساحة مركزية للصراع على السلطة، وأصبحت الانقلابات العسكرية وسيلةً متكررة لإعادة توزيع النفوذ السياسي.

وفي هذا الإطار، تكتسب دراسة العلاقة بين السياسات الإثنية وبنية الجيوش من جهة، وتصاعد الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي من جهةٍ أخرى، أهميةً خاصة لفهم طبيعة الدولة الإفريقية المعاصرة، وحدود التحول الديمقراطي فيها، وأسباب تعثر بناء الدولة الوطنية الجامعة.

محاور الدراسة:

  • أولاً: الإرث الاستعماري وتكوين الجيوش الإثنية
  • ثانياً: تكتيكات فترة الحصول على الاستقلال
  • ثالثاً: التكديس الإثني في الجيوش الإفريقية لحظة الحصول على الاستقلال
  • رابعاً: تكتيكات مرحلة التحول الديمقراطي
  • خاتمة

منهجية الدراسة:

تعتمد هذه الدراسة على المنهج التاريخي المقارن لتحليل العلاقة بين السياسات الإثنية في بناء الجيوش الإفريقية وتصاعد الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار السياسي. ويقوم هذا المنهج على تتبع الجذور التاريخية والبُنى المؤسسية التي تشكّلت في ظل الإرث الاستعماري، وكيف أعادت النخب الحاكمة إنتاجها خلال مراحل ما بعد الاستقلال والتحول الديمقراطي، بما يسمح بفهم الانقلابات العسكرية بوصفها نتاجاً لتفاعلات بنيوية طويلة المدى، لا مجرد أحداث ظرفية معزولة.

كما توظف الدراسة المنهج المقارن من خلال تحليل عدد من الحالات الإفريقية المختارة، بهدف إبراز أوجه التشابه والاختلاف في أنماط بناء الجيوش ونتائجها السياسية، واختبار صلاحية الفرضيات المطروحة عبر سياقات متعددة.

تساؤلات الدراسة:

تنطلق هذه الدراسة من تساؤل رئيسي مفاده:

إلى أي مدى تسهم السياسات الإثنية في تصاعد الانقلابات العسكرية داخل الجيوش الإفريقية واستمرار عدم الاستقرار السياسي؟

ويتفرع من هذا التساؤل الرئيسي عدد من التساؤلات الفرعية على النحو الآتي:

1- كيف أسهم الإرث الاستعماري القائم على التمييز الإثني في عمليات التجنيد والترقية العسكرية في تشكيل بنية الجيوش الإفريقية بعد الاستقلال؟

2- لماذا تتمتع بعض الدول الإفريقية التي اعتمدت سياسات الشمول الإثني وعدم التكديس العرقي داخل الجيوش بدرجات أعلى من الاستقرار السياسي مقارنةً بغيرها؟

3- كيف تؤثر لحظات التحول الديمقراطي والانتخابات التعددية في احتمالات وقوع الانقلابات العسكرية داخل الدول التي تمتلك جيوشاً إثنية؟

4- إلى أي مدى يسهم إنشاء وحدات عسكرية موازية متجانسة إثنياً، مثل الحرس الرئاسي، في تعميق الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية وزيادة احتمالات الانقلابات والانقلابات المضادة؟

فرضيات الدراسة:

تعتمد الدراسة على فرضية أساسية وهي:

كلما ارتبط بناء الجيوش الإفريقية بسياسات التكديس الإثني وربط الولاء بالانتماء العرقي؛ زادت احتمالات وقوع الانقلابات العسكرية وتراجع الاستقرار السياسي.

الفرضيات الفرعية:

أ- تتمتع الدول التي اعتمدت نموذج الشمول الإثني وعدم التكديس العرقي داخل الجيوش بمعدلات أعلى من الاستقرار السياسي مقارنةً بالدول التي اعتمدت الجيوش الإثنية.

ب- تُشكل لحظات التحول الديمقراطي والانتخابات التعددية فترات عالية الخطورة في الدول التي تمتلك جيوشاً إثنية، حيث يُنظر إلى نتائج الانتخابات بوصفها تهديداً مباشراً لتوازنات القوة داخل الجيش.

ج- يسهم إنشاء وحدات عسكرية موازية متجانسة إثنياً (كالحرس الرئاسي) في تعميق الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية، ويزيد من احتمالات الانقلابات والانقلابات المضادة.

مصطلحات الدراسة:

الجيوش الإثنية: مؤسسات عسكرية يُبنى تكوينها وهيكلها القيادي- هيئة الضباط- على أساس الانتماء العرقي أو الإثني، بحيث تهيمن مجموعة إثنية واحدة، أو عدد محدود من المجموعات، على عمليات التجنيد، والترقية، وتولي المناصب القيادية داخل الجيش، مع استبعاد أو تهميش المجموعات الإثنية الأخرى. وفي هذا النمط من الجيوش، لا يقوم الولاء المؤسسي على الدولة أو الدستور، بل يُربط بدرجات متفاوتة بالهوية الإثنية المشتركة، أو بالولاء الشخصي للنخبة الحاكمة التي تمثل إثنية بعينها.

التكديس الإثني: ممارسة يعتمد فيها القادة على الهوية العرقية أو المنسوبة (مثل المنطقة أو القبيلة أو الإثنية) لبناء ولاء عسكري وضمان السيطرة على الجيش ومنع الانقلابات. ويمكن أن يحدث أيضاً عبر الاختيار المتعمد لأفراد من نفس العرق لشغل أدوار أمنية حيوية، مثل الحرس الرئاسي النخبوي أو ضباط الصف، مع استبعاد الجماعات المنافسة بشكلٍ منهجي.

أولاً: الإرث الاستعماري وتكوين الجيوش الإثنية:

انفردت القوى الاستعمارية بقيادة جيوشها في مستعمراتها، مع تطبيق سياسة انتقائية في تجنيد أبناء المجتمعات المحلية، وقد طبقت القوى الاستعمارية نموذجها في اختيار المجموعات الإثنية التي ستنضم للقوات الأمنية والعسكرية، ومضمون هذه السياسة هو اختيار مجموعات تكون موثوقة سياسياً وملائمة للقتال والانضباط العسكري، على أن تكون هذه المجموعة غير قادرة على الهيمنة في الحياة السياسية والخدمة المدنية.

اقرأ أيضا

أضواء على المعتقدات الإفريقية قبل الإسلام

دراسة تحليلية للانتخابات التشريعية 2026م في جمهورية الرأس الأخضر

إقالة عثمان سونكو.. كيف انهارت ثنائية الحكم في السنغال؟

وبمعنى آخر اختيار مجموعات إثنية ضعيفة سياسياً، لجعلها قوية عسكرياً، وجعل الأقوياء سياسياً ضعفاء عسكرياً، وبالتالي فقد ساهمت مفاهيم الولاء العرقي في تشكيل ممارسات التجنيد (فالمجموعة العرقية يتم تجنيدها وفقاً لمعيار الموثوقية السياسية والولاء للمستعمر)، وقد برعت بريطانيا في تطبيق هذه السياسة، وبالنسبة للمستعمر الفرنسي فقد انجذب بشكلٍ كبير لهذا النموذج[1].

ففي نيجيريا تم تجنيد أبناء قبائل الهاوسا والفولاني، وهي القبائل الغالبة في الشمال النيجيري، ولكن في مرحلة تالية، وعند اقتراب منح الاستقلال، تم الاعتماد على تجنيد أبناء الجنوب الشرقي والغربي، خاصةً حينما قررت الإدارة الاستعمارية الاستعانة بالنيجيريين تمهيداً لمنحهم الاستقلال، وبالتالي اضطرت الإدارة الاستعمارية إلى تجنيد أبناء قبائل «الإيغبو» و«اليوروبا».

وفي كينيا، تم اختيار أبناء القبائل النيلية، وخاصةً قبيلتي «كامبا» و«كالينجين»، مع استبعاد أبناء عرقية «الكيكويو»، وهي العرقية الغالبة في كينيا، بل إنها تتحكم في السلطة والثروة [2].

وفي «أوغندا»، تم تجنيد أبناء «أتشولي»، و«تيسو» في الشمال الغربي، بينما في النيجر، تم الاعتماد على تجنيد «الزرما والسونغاي»، مع استبعاد قبائل الطوارق، وهي من أكبر المكونات العرقية من حيث الكتلة السكانية، حيث تمثل 10٪ من السكان.

وفي مالي، تم الاعتماد على «السونغاي» و«البامبارا»، مع تجنيد الفولاني لمواجهة «الطوارق»، خاصةً قبائل «الإيمغاد» و«السودكاس»، وهو ما جعل الشمال المالي يعاني من دورات انفصال، وتمرد، وإرهاب مستمر[3].

وعلى الرغم من أن الهدف من هذه السياسة ضمان الاستقرار؛ فإن النتيجة كانت مزيداً من الإقصاء والتهميش، ومزيداً من عدم الاستقرار، والانقلاب العسكري، والتمرد المسلح.

وبالتالي؛ رسخت هذه السياسات ربط نموذج الولاء بالعرق أو الإثنية الموالية، كما رسخت أيضاً الكراهية والتمييز ضد القبائل والإثنيات فيما بين بعضها وبعض، وهو الإرث الذي سوف يؤثر في تماسك المؤسسات في مرحلة تالية.

الإرث الاستعماري وتكوين الجيوش الإثنية في إفريقيا (صورة تعبيرية)
الإرث الاستعماري وتكوين الجيوش الإثنية في إفريقيا (صورة تعبيرية)

وحينما قررت القوى الاستعمارية منح الاستقلال للدول الإفريقية؛ لم يكن أمام القادة الأفارقة إلا أن يسيروا في الاتجاه نفسه، كونه راسخاً ومستقراً لعقود طويلة، ولحاجتهم إلى بناء نموذج التنمية، ولضمان الاستقرار الهش الذي خلّفه الاستعمار، كما أن ممارسات المحسوبية والتمييز كانت من أهم الآليات التي اعتمد عليها القادة الأفارقة لربط التجنيد والترقيات العسكرية بالانتماء العرقي المشترك[4].

ثانياً: تكتيكات فترة الحصول على الاستقلال:

في سعيهم للاستمرار في السلطة وتعزيز قبضتهم عليها، سعى القادة الأفارقة إلى بناء جيوش متجانسة إثنيًا، والأخيرة تتطلب ليس فقط التمييز في عمليات التجنيد discriminatory recruitment؛ ولكن أيضاً تهميش المجموعات الإثنية المختلفة داخل هيئة أركان الضباط non-coethnic officers، أي أنه كلما تم الحفاظ على هيئة أركان ضباط متجانسة إثنياً زادت نسب الاستقرار، وكلما كانت هيئة الضباط غير متجانسة زادت من فرص عدم الاستقرار وبالنهاية وقوع الانقلابات العسكرية.

بعد الحصول على الاستقلال، استخدم القادة الأفارقة تكتيكَين لضمان السيطرة والولاء داخل المؤسسات العسكرية الموروثة؛ الأول: هو إعادة هيكلة هيئة الضباط المكونة على أسس عرقية، والثاني: هو إضعاف هيئة الضباط نفسها وتكوين وحدات عسكرية موازية متجانسة عرقياً مثل وحدات الحرس الرئاسي، وقد مثّل هذا الوضع تهديداً مباشراً لهيئة الضباط بشكلٍ عام.

وفي هذا الإطار، يمكن فهم محاولات الانقلاب العسكري التي تميزت بها فترات ما بعد الاستعمار، حيث سعى الضباط من الإثنيات المختلفة للاستيلاء على السلطة، مما أدى إلى محاولات تطهير الإثنيات بعضها بعضاً من صفوف الجيش.

هنا، يمكن الحديث عن أن محاولة احتكار العنف، والاحتفاظ بالقوة ضمن إطار مجموعة إثنية واحدة، تهدد المجموعات الإثنية الأخرى، ومن ثَمّ يحفز هذه المجموعات على الانقلاب، وذلك لشعورها بفقدان نفوذها، وشعور أبناء هذه المجموعة بالتمييز ضدهم. ومما يزيد الأمر تعقيداً، ربط الهوية بفرص الوصول للمؤسسات الحكومية- بشكلٍ خاص العسكرية والأمنية- ومن ثَمّ فرص أفضل للحياة.

وقد كان هذا المناخ مسيطراً على دول العالم الثالث، خاصةً المجتمعات التي تتميز بالتنوع العرقي الشديد مثل المجتمعات الإفريقية، أي أن فرص التوظيف، والترقي، والحصول على حياة أفضل، يتم قصرها على أبناء مجتمعات معيّنة، وتهميش الأخرى، وبالتالي تصبح تلك الوصفة المثالية لبناء اجتماعي ودولة غير مستقرة بالمرّة، وبالتالي تتصاعد فيها عمليات التمرد والانقلابات العسكرية[5].

مخطط (1): أسباب حدوث الانقلاب العسكري المرتبط بالسياسات الإثنية:

أسباب حدوث الانقلاب العسكري المرتبط بالسياسات الإثنية
أسباب حدوث الانقلاب العسكري المرتبط بالسياسات الإثنية

Source: Kristen A. Harkness, The Ethnic Army and the State: Explaining Coup Traps and the Difficulties of Democratization in Africa, Journal of Conflict Resolution, (New York: Sage Journals, Vol.60, No.4, 2014), p.9.

يوضّح الشكل السابق أن لحظة الحصول على الاستقلال تُمثّل نقطة تأسيسية حاسمة تحدد مسار الاستقرار السياسي، وذلك من خلال ما يسميه «اختيار الولاء» Loyalty Choice من قِبل النخب الحاكمة.

فإذا جرى تبنّي نموذج شمولي في بناء الدولة، يقوم على دمج المجموعات الإثنية المختلفة داخل مؤسساتها، ولا سيما المؤسسة العسكرية، فإن ذلك يعزّز بناء فيالق ضباط ممثِّلة إثنياً للمجتمع ككل Inclusive، وهو ما يرتبط بدرجة أعلى من الاستقرار السياسي stability.

وعلى النقيض، فعندما تعتمد النخب نموذجاً إثنياً Ethnic لبناء الولاء؛ تتباين النتائج تبعاً لمدى التوافق الإثني بين السلطة السياسية وهيئة الضباط. ففي حال التطابق الإثني بينهما Matched Officer Corps، قد يتحقق استقرار مؤقت قائم على الولاء الشخصي والهوياتي.

أما في حال غياب هذا التطابق Unmatched Officer Corps، حيث تسيطر مجموعات إثنية مختلفة على السلطة والمؤسسة العسكرية، فإن الدولة تصبح عرضةً لما يُعرف بـ«فخ الانقلابات» Coup Traps، إذ يتكرس تدخل الجيش في السياسة، بوصفه آلية لحسم الصراع على السلطة، بما يؤدي إلى عدم استقرار مزمن.

في سعيهم للاستمرار في السلطة سعى القادة الأفارقة إلى بناء جيوش متجانسة إثنيًا (صورة أرشيفية)
في سعيهم للاستمرار في السلطة سعى القادة الأفارقة إلى بناء جيوش متجانسة إثنيًا (صورة أرشيفية)

ثالثاً: التكديس الإثني في الجيوش الإفريقية لحظة الحصول على الاستقلال:

وفي هذا الإطار، يمكن استعراض التجربة الإثنية في نيجيريا، التي عانت لعقود طويلة من الانقلابات والحكم العسكري الذي استمر أكثر من ثلاثة عقود. فعشية عقد أول انتخابات- عقب الحصول على الاستقلال، والتي أفرزت فوز القادة الشماليين (الهاوسا والفولاني).

وبالتالي تكوين حكومة مدنية يسيطر عليها قادة الإقليم الشمالي، ومع وجود هيئة أركان غير متجانسة، وهيكل للمؤسسة العسكرية يترك القيادة في يد المجموعات الإثنية «الإيغبو واليوروبا»، والتي أحست بالتهميش من نتائج الانتخابات، فقد عزز هذا قيام القادة من إثنيات «الإيغبو» بالانقلاب على نتائج أول انتخابات عُقدت بعد الاستقلال، حتى إن هذا الانقلاب يُطلق عليه في الأدبيات «انقلاب الإيغبو» نظراً لأن مرتكبي هذا الانقلاب ينتمون لهذه الإثنية.

تطور الأمر إلى قتل رئيس الوزراء وحاكم الإقليم الشمالي والرئيس النيجيري المنتخب، وما إن استتب الأمر لمدة ستة أشهر حتى تم تنفيذ الانقلاب المضاد، وهو انقلاب نفذه قادة من الإقليم الشمالي والشمال الأوسط بالتحديد، ليتم حكم البلاد من قِبل مجلس عسكري، وهو ما رفضه قادة الإقليم «الجنوب شرقي».

ومن ثَمّ نشبت على إثرها الحرب الأهلية النيجيرية «حرب البيافرا» عام 1967م، ووصل الأمر إلى التهديد بالانفصال، وهو التهديد الذي ترعاه المجموعات الانفصالية في الجنوب الشرقي إلى الوقت الراهن.

وهكذا دواليك، كلما عُقدت انتخابات يتم الانقلاب عليها، وهو ما يدعم الفرضية التي تحدثت عن أن نتائج الانتخابات تهدد نفوذ الضباط المسيطرين على (هيئة أركان) المؤسسة العسكرية، ومن ثَمّ يتم الانقلاب على هذه النتائج[6].

وما حدث في التجربة النيجيرية يوضح أن أي محاولة أولية لإعادة هيكلة الجيش على أُسس عرقية أو حتى مجرد توقع حدوثها؛ يمكن أن تدفع الجماعات المهمشة في صفوف الضباط إلى حماية أنفسهم، وسواءٌ نجحت هذه المحاولة أم لا؛ فإن أي محاولة انقلاب ذات دوافع إثنية سوف تثير غضب الضباط من المجموعات الإثنية المختلفة مما يدفعهم إلى محاولة القيام بانقلابات مماثلة.

ومع عمليات التطهير اللاحقة في أعقاب كل انقلاب؛ فإن مشاعر الخوف وانعدام الثقة تتعمق، وبالتالي نصبح أمام حلقة مفرغة من العنف، وهو ما أطلق عليه بعض الباحثين «فخ الانقلاب الإثني» Ethnic Coup Traps.

وبخلاف هذا، فإن التجربة الموريتانية، بعد الحصول على الاستقلال مباشرة، تُثبت أن الدول التي اختارت أن تؤسس لجيوش تتناسب مع القيادة التي تولت السلطة تكون فرص الانقلاب فيها ضئيلة.

ففي التجربة الموريتانية، كان «المور البيض» أو «البيضان»- ومن المعروف أن الاستعمار الفرنسي قد اعتمد على قبائل «المور البيض»- قد سيطروا على السلطة والاقتصاد والثروة والمناصب القيادية في قوات الأمن والجيش، وقد حكم الرئيس «المختار ولد الدادّاه» منذ الاستقلال عام 1960م إلى عام 1978م، وهو تاريخ أول انقلاب عسكري.

كان «ولد الدادّاه» ينتمي لعائلة موريتانية تنتمي إلى «المور البيض»، وعلى الرغم من فترة حكمه التي امتدت لـ18 عاماً، ورغم أنه كان من المدنيين، فإن فترة حكمه قد شابها الفساد، فضلاً عن سياسات التهميش ضد مجتمعات محلية، بالإضافة لسياسة التطهير العرقي ضد السود، سواءٌ كانوا من «المور السود أو الحراطين»، أو من إثنيات إفريقية سوداء مثل الفولا والسونينكي[7].

وفيما يختص بتكوين المؤسسة العسكرية، وهيئة ضباطها، فقد اعتمد «ولد الدادّاه» على تكوين هيئة ضباط قومية وفق سياسة الاعتماد على «الموريتانيين الأصليين» Pure Mauritanians على حساب إثنيات مختلفة مثل «المور السود» و«السنغاليين الموريتانيين» و«الفولا» و«السونينكي».

كما أن اتباع سياسة «التعريب»، سواءٌ في مناهج التعليم أو الاعتماد على العرب في تولي المناصب السياسية والعسكرية، هو تقليد معروف في موريتانيا ويُشكل أحد أسباب الصراع ما بين العرب والأفارقة[8].

ووفقاً لنظرية «هاركنس»، فإن الاعتماد على هيئة ضباط متجانسة إثنياً مع النخبة التي تولت الحكم، وهي «المور البيض» أو «البيضان»، أدى إلى استمرار نظام حكم «ولد الدادّاه» لفترة زمنية طويلة، ولم يتم الانقلاب عليه في 10 يوليو 1978م إلا بعد تورطه في حرب الصحراء، وبعد تعقد علاقته بفرنسا، ومما يُثبت هذا الادعاء هو أن الانقلاب كان انقلاباً أبيض، وكان من ضمن إثنية «المور البيض» وبقيادة «مصطفى ولد السالك»، وهو أحد الضباط الذين تلقوا تعليمهم العسكري في «فرنسا».

ومنذ انقلاب 10 يوليو 1978م، دخلت «موريتانيا» في سلسلة من الانقلابات العسكرية وصلت عددها إلى 12 انقلاباً، كان آخرها انقلاب «محمد ولد عبد العزيز»، سنة 2008م، على الرئيس المنتخب ديمقراطياً «سيدي ولد الشيخ عبد الله»[9].

وقعت «حرب البيافرا» 1967م، ووصلت إلى التهديد بانفصال (صورة أرشيفية)
وقعت «حرب البيافرا» 1967م، ووصلت إلى التهديد بالانفصال (صورة أرشيفية)

رابعاً: تكتيكات مرحلة التحول الديمقراطي:

تتطلب عملية التحول الديمقراطي تنفيذ بعض الإصلاحات الدستورية والقانونية، لضمان تفعيل الانتقال وتداول السلطة بشكل سلمي. وعلى الرغم من أن الدول الإفريقية لم يكن خيارها الديمقراطية، إلا بعد الضغط الغربي وخاصةً بعد صدور «إجماع واشنطن»*، فإن بعض الدول سعت للالتزام بمبادئ الليبرالية الغربية حتى لو كان هذا الأمر «شكلياً».

وعلى أي حال، فإن التداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة والنزيهة يعمل على نقل مراكز الثروة والسلطة في أيدي جماعات أخرى، وبالتالي تهديد نفوذ الجماعات المهيمنة على المؤسسات العسكرية والأمنية، خاصةً إذا كانت الأخيرة مقامة على أساس وهوية إثنية متجانسة.

وبالتالي؛ يدفع هذا الوضع الضباط للسعي إلى الحفاظ على نفوذهم وامتيازاتهم، وهو ما يهدد الاستقرار السياسي الهش، حيث كان القادة السابقون يُهيمنون على الجيش بأبناء عرقيتهم، وفي ظل قائد جديد، لم يعد يشاركهم هويتهم، سيخشى هؤلاء الضباط العسكريون من تراجع سلطتهم وامتيازاتهم.

مخطط (2): الاستقرار والانقلابات العسكرية في فترة التحول الديمقراطي:

الاستقرار والانقلابات العسكرية في فترة التحول الديمقراطي
الاستقرار والانقلابات العسكرية في فترة التحول الديمقراطي

Source: Kristen A. Harkness, Loc. sit.

ووفقاً للشكل الذي وضعته «كريستين أ. هاركنس»، فالانتخابات التي سيتم عقدها إذا أسفرت عن استمرار الجماعة العرقية Ethnic Continuity التي كانت هي نفسها لها السيادة سابقاً في مؤسسات الدولة، خصوصاً في الجيش، فسيؤدي هذا عادةً إلى استقرار stability، لأن التوازن العرقي داخل الجيش لا يتغيّر.

أما إذ حدث تغيير إثني Ethnic Change، بمعنى أن نتيجة الانتخابات أفرزت تغييراً إثنياً في المجموعة التي كانت على رأس السلطة، فإن هناك احتمالين، ففي حالة وجود تكديس عرقي لمجموعة معيّنة في الجيش prior ethnic stacking، فإن احتمالات وقوع انقلابات عسكرية تكون كبيرة، أما إذا لم يكن هناك تكديس إثني No prior ethnic stacking أو تجانس إثني، أي هناك حالة شمول إثني، فإن احتمالات الاستقرار تكون أعلى[10].

ويمكن اعتبار الوضع في الكاميرون معبّراً عن هذا الطرح، إذ حصلت الكاميرون على فترة استقرار سياسي منذ الاستقلال وحتى بداية الثمانينيات 1982م، وحينما تقاعد «أحمدو أهيجو» وهو مسلم من عرقية «الفولاني»، تولى «بول بيا» الحكم وهو مسيحي من الجنوب.

وعندما شرع بيا في محاولة تطهير وحدة الحرس الجمهوري، والتي اعتمدت على تجنيد أفراد من عرقية «الفولاني» (وهو تصرف طبيعي ومتوقع من الرئيس الجديد الذي يريد أن يضمن ولاء أهم الوحدات العسكرية والموكلة بحمايته)، فقد قام ضباط من الحرس الجمهوري «الفولاني» بمحاولة انقلابية ضده.

ولكن سرعان ما قام «بيا» بالسيطرة على الانقلاب، وبعدها عمل الأخير على عملية تطهير منظمة، في أبرز المناصب السياسية والعسكرية والاعتماد على أفراد من نفس عرقيته «البولو» Bulu، بالإضافة إلى أعضاء جماعة «بيتي» Beti، وبشكل يتناقض مع طبيعة المجتمع المتنوع في الكاميرون والذي يضم إثنيات مختلفة يبلغ عددها 250 إثنية، وبالتالي استطاع «بول بيا» أن يحقق استقراراً مستمراً إلى الآن، حتى لو كان استقراراً هشاً[11].

وعلى جانبٍ آخر، تُعدّ تنزانيا مثالاً بارزاً على المسار المستقر في نظرية «هاركنس» حول الجيوش الإثنية، إذ اعتمدت القيادة بعد الاستقلال، بقيادة «جوليوس نيريري»، سياسة تجنيد عسكري شاملة غير قائمة على التكديس العرقي، في إطار مشروع وطني يسعى لتجاوز الانقسامات الإثنية.

ووفقاً لهاركنس، فإن هذا النمط من «الجيش الوطني الشامل» يقلل من احتمالات الانقلابات مقارنةً بالجيوش المبنية على الولاءات الإثنية، وهو ما يفسر الاستقرار النسبي للعلاقات المدنية-العسكرية في تنزانيا مقارنةً بدول إفريقية أخرى شهدت تكديساً عرقياً داخل مؤسساتها العسكرية[12].

يوضح الجدول الآتي العلاقة بين نمط التكديس الإثني في بنية المؤسسات العسكرية ولحظات التحول السياسي والوقوع في فخ الانقلابات العسكرية.

الحالة الخلفية الإثنية للقيادة السياسية والعسكنمط التكديس الرية
إثني لحظة التحول والانتخابات سلوك الجيش نظرية هاركنس (مخطط1، مخطط2)
نيجيريا قيادة سياسية شمالية (هاوسا/ فولاني) مقابل ضباط من الإيغبو واليوربا  تكديس إثني متنافس انتخابات ما بعد الاستقلال  انقلاب ثم انقلاب مضاد وحرب أهلية أدى استخدام نمط التكديس العرقي وانتقال السلطة إلى الشماليين إلى وقوع الانقلاب الأول والانقلاب المضاد، وهو ما يتفق مع مخطط1
موريتانيا قيادة سياسية وعسكرية لصالح العرب البيضان تكديس إثني لصالح “المور” أو العرب البيضان استقرار سياسي دام لسنوات  لم يحدث أي انقلاب عسكري خلال مرحلة حكم “ولد الداداه” تتفق حالة موريتانيا مع مخطط1، حيث الاعتماد على نمط التكديس العرقي لصالح المور، وهي القيادة التي تولت السلطة لحظة الاستقلال، وبالتالي تحقيق استقرار سياسي
الكاميرون انتقال من قيادة فولانية إلى قيادة من الجنوب (بولو/ بيتي) تكديس لصالح جماعة الرئيس “بول بيا” انتقال السلطة عام 1982م محاولة انقلاب فاشلة تمتعت باستقرار هش خلال فترة “أحمدو أهيجو”، وكان التكديس لصالح الفولاني، وبعد تولي بيا أصبح التكديس لصالح البولو، وبالتالي اتفق التكديس العرقي مع الخلفية الإثنية للقيادة السياسية، وهي تتفق مع المخطط2
تنزانيا قيادة سياسية وعسكرية متعددة الإثنيات عدم تكديس 
(Inclusive)
مرحلة ما بعد الاستقلال  استقرار وعدم تدخل الجيش  عدم التكديس العرقي أدى لوجود استقرار سياسي، خاصة في مرحلة التحول الديمقراطي، وبالتالي تخطي فخ الانقلابات العسكرية، وهو ما يتفق مع مخطط2

خاتمة:

تؤكد هذه الورقة صلاحية نموذج «فخ الانقلابات الإثنية» في تفسير أنماط عدم الاستقرار السياسي في عدد من الدول الإفريقية، إذ أظهرت الحالات المدروسة أن بناء الجيوش على أساس التكديس الإثني وربط الولاء العسكري بالانتماء العرقي يخلق ديناميات بنيوية تدفع المؤسسة العسكرية إلى التدخل المتكرر في السياسة.

فقد بيّن التحليل أن عدم التطابق الإثني بين القيادة السياسية وهيئة الضباط، أو محاولة إعادة توزيع السلطة في ظل جيش مُكدَّس إثنياً، يؤدي إلى شعور المجموعات المهيمنة داخل المؤسسة العسكرية بالتهديد، ما يحفزها على اللجوء إلى الانقلاب بوصفه آلية لحماية نفوذها.

كما أوضحت المقارنة أن لحظات التحول الديمقراطي والانتخابات التعددية تمثل نقاط هشاشة خاصةً في الدول التي تعتمد الجيوش الإثنية، حيث تتحول المنافسة السياسية إلى صراع صفري بين الجماعات الإثنية المسيطرة على أدوات العنف.

وفي المقابل؛ دعمت حالات مثل تنزانيا الفرضية المضادة للنموذج، إذ أظهر اعتماد نمط الشمول وعدم التكديس الإثني قدرة أكبر على تحييد الجيش وتعزيز الاستقرار السياسي، بما يؤكد أن بنية المؤسسة العسكرية تُمثل عاملاً حاسماً في تفسير مسارات التحول السياسي.

ومع ذلك، يظل نموذج «فخ الانقلابات الإثنية» إطاراً تفسيرياً مهماً لكنه غير مكتمل، فعلى الرغم من قدرته على توضيح العلاقة بين التكديس الإثني والانقلابات؛ فإن تركيزه على البعد الإثني يقلل من وزن عوامل أخرى مؤثرة، مثل المصالح الاقتصادية للنخب العسكرية، وضعف المؤسسات المدنية، والتدخلات الخارجية.

لذلك، فإن فهم ظاهرة الانقلابات يتطلب توسيع النموذج ليشمل التفاعل بين البعد الإثني والعوامل المؤسسية والسياسية الأوسع، بدل الاكتفاء بالهوية كمتغير وحيد مُفسِّر.

ــــــــــــــــــــــ

الهوامش والمراجع:

[1] Kristen A. Harkness, The Ethnic Army and the State: Explaining Coup Traps and the Difficulties of Democratization in Africa, Journal of Conflict Resolution, (New York: Sage Journals, Vol.60, No.4, 2014), p.7.

[2] أحمد أمل، «أثر القيود البنيوية على أداء المؤسسة العسكرية في مكافحة الإرهاب في الساحل الإفريقي»، مجلة الدراسات الإفريقية، (القاهرة: كلية الدراسات الإفريقية، العدد 51، 2021)، ص74.
متاح على الرابط

[3] المرجع السابق.

[4]  Kristen A. Harkness, Op. cit., p.7.

[5] Ibid., p.8.

[6] John Sunday Ojo, Francis Oluyemi Fagbohun,” and Civil War: Ethnic Hegemony as a Constructive Factor in Nigeria “, Global Journal of Human-Social (Delaware: Global Journals Inc, Vol. 14, Issu 4,2014), p.10.

[7] محمد عبد الله ولد المرواني، «الانقلابات العسكرية في موريتانيا: دورها في انحسار الديمقراطية وعرقلة التنمية عشرية الجنرال (عزيز) نموذجاً 2009-2019»، (برلين: المركز الديمقراطي العربي، الطبعة الأولى، فبراير 2022).

[8] Ahmed El Alaoui,” Unveiling Mauritania’s Ethnic Fault Lines: Exploring the Historical Roots and Contemporary Dynamics of Ethnic Conflict”, AL Maarifa Journal, (Rabat: Mohammed V University, Issue 14, March ,2024), p.388-389.

[9] محمد عبد الله ولد المرواني، مرجع سبق ذكره، ص15.

*  مجموعة سياسات اقتصادية، فرضت على دول العالم الثالث، من مؤسسات التمويل الدولي مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتتضمن هذه السياسات إجراء بعض الإصلاحات السياسية، مثل خفض الإنفاق العام، تطبيق سياسات الخصخصة، الاعتماد على القطاع الخاص، وخفض الدعم الحكومي، وتطبيق سياسات السوق المفتوح.

[10] Kristen A. Harkness, Op. cit., p.100

[11] شطاب كمال، لبنى بهولي، «الإثنية والانقلابات العسكرية في إفريقيا جنوب الصحراء»، مجلة الأستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، (الجزائر: جامعة المسيلة، المجلد6، العدد2، ديسمبر 2021)، ص3025.

[12] Kristen A. Harkness,” The Ethnic Stacking in Africa Dataset: When leaders use ascriptive identity to build military loyalty”, Conflict Management and Peace Science (London: SAGE, 2021), p.9.

كلمات مفتاحية: إثنيةالاستعمارالانقلاباتالجيوش
ShareTweetSend

مواد ذات صلة

5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

5 أسئلة لفهم موجة كراهية المهاجرين في جنوب إفريقيا

مايو 22, 2026
سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

سوكسيه ماسرا في 10 محطات: صعود سياسي انتهى خلف القضبان

مايو 22, 2026
قارة افريقيا

مبدأ «إفريقيا أولاً»؛ كيف يتبلور.. وماذا تحقق؟

مايو 21, 2026
إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026

إفريقيا في الإستراتيجية الأمريكية 2026: تحولات العقيدة ومآزق التطبيق

مايو 21, 2026
رئيس الهند ورئيس جيبوتي

تطور إستراتيجية الهند في القرن الإفريقي: أهدافها وآلية التنفيذ

مايو 20, 2026
النمو في إفريقيا

عودة السياسة الصناعية.. هل تستطيع إفريقيا تطبيقها بنجاح؟

مايو 20, 2026

ابحث في الموقع

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
يشغل حاليا

تويتر

Follow @qiraatafrican

الأكثر قراءة (أسبوع)

اغتيال باتريس لومومبا.. الحقيقة لم تُدفن بعد!

اغتيال باتريس لومومبا.. الحقيقة لم تُدفن بعد!

مايو 19, 2026

صمود الأبطال: ثورة الشيمورنجا الأولى ضد الاستعمار البريطاني في زيمبابوي خلال القرن التاسع عشر

أكتوبر 20, 2024

حظر اتحاد “فيسي” الإيفواري.. واتارا يدهس “بيادق” غباغبو على رقعة الحرم الجامعي!

أكتوبر 22, 2024

الانتخابات التشريعية في السنغال: الرهانات في مبارزة عن بُعْد بين عثمان سونكو وماكي سال

أكتوبر 21, 2024

صناعة الطباعة في إفريقيا جنوب الصحراء وعوامل دَفْعها

أكتوبر 6, 2024

الاتحاد الإفريقي والشراكات في مجال إصلاح قطاع الأمن

أكتوبر 22, 2024

فيسبوك

‎قراءات إفريقية‎
  • قراءات تاريخية
  • متابعات
  • مكتبة الملفات
  • منظمات وهيئات
  • الحالة الدينية
  • حوارات وتحقيقات
  • أخبار
  • الحالة الدينية
  • المجتمع الإفريقي
  • ترجمات
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • ثقافة وأدب

الأقسام

  • المجلة
  • كتاب قراءات
  • الموسوعة الإفريقية
  • إفريقيا في المؤشرات
  • دراسات وبحوث
  • نظرة على إفريقيا
  • الصحافة الإفريقية

رئيس التحرير

د. محمد بن عبد الله أحمد

مدير التحرير

بسام المسلماني

سكرتير التحرير

عصام زيدان

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية. تطوير شركة بُنّاج ميديا.

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

Add New Playlist

لا توجد نتيجة
مشاهدة جميع النتائج
  • المجلة
    • العدد الحالي
    • الأعداد السابقة
  • الموسوعة الإفريقية
  • تقارير وتحليلات
  • تقدير موقف
  • دراسات وبحوث
  • ترجمات
  • المزيد
    • إفريقيا في المؤشرات
    • الأخبار
    • الحالة الدينية
    • الصحافة الإفريقية
    • المجتمع الإفريقي
    • ثقافة وأدب
    • حوارات وتحقيقات
    • شخصيات
    • قراءات تاريخية
    • متابعات
    • مكتبة الملفات
    • منظمات وهيئات
    • نظرة على إفريقيا
    • كتاب قراءات إفريقية

© حقوق الطبع محفوظة لدي قراءات إفريقية بواسطة بُنّاج ميديا.