قال مكتب التعليم في إقليم تيغراي الإثيوبي، الجمعة، إن 14 معلمًا وأفرادًا من أسرهم أصيبوا في غارة جوية استهدفت مقلي عاصمة الإقليم، محمّلاً الحكومة الفيدرالية الإثيوبية مسؤولية الهجوم.
جاء ذلك في بيان للمكتب، اطلعت عليه “قراءات إفريقية”، فيما لم يصدر عن الحكومة الإثيوبية بيان بشأن الأمر حتى مساء اليوم الجمعة.
وأوضح المكتب، أن الهجوم أسفر عن إصابة 14 معلمًا وأفراد من أسرهم، إلى جانب إلحاق أضرار جسيمة بالممتلكات التي قال إن أصحابها جمعوها بعد سنوات من المعاناة والجهد.
ووصف مكتب التعليم الهجوم بأنه يأتي في سياق ما اعتبره استمرارًا لأعمال قال إنها ترقى إلى “جريمة إبادة جماعية” بحق شعب تيغراي، متهمًا الحكومة الفيدرالية بارتكابها مرارًا وبوسائل مختلفة.
ودعا المكتب جميع المنظمات العاملة في قطاع التعليم إلى إدانة الهجوم وتقديم الدعم للمعلمين المتضررين وأسرهم.
ويأتي البيان في وقت لا يزال فيه إقليم تيغراي يواجه تداعيات الحرب التي شهدها، والتي يقول مكتب التعليم إنها تسببت في دمار غير مسبوق لنظام التعليم في الإقليم.
وطالب المكتب بدعم جهود إعادة تأهيل المدارس وصيانتها وإعادة بنائها، إلى جانب برامج تدريب المعلمين وتطوير المناهج وحلول تكنولوجيا التعليم والتغذية المدرسية.

هجمات متواصلة منذ تجدد الاشتباكات
ولا يعد الهجوم “المزعوم” على مقلي الأول من نوعه، وفق سلطات الإقليم، إذ تتهم الحكومة الإثيوبية بشن ضربات بالطيران المسيّر منذ عودة الاشتباكات في الأول من أغسطس الجاري.
وأمس الخميس، كشف بيان صادر عن مكتب شؤون الاتصالات في تيغراي، أن الحكومة الإثيوبية نفذت هجومين منفصلين بمسيّرات داخل مقلي، بينما لم يصدر تعقيب من أديس أبابا بشأن الأمر.
وأوضح بيان المكتب أن الهجوم الأول استهدف منازل سكنية تقع في حي فرعي، وأُصيب خلاله 13 شخصًا بجروح متفاوتة بين الخطيرة والخفيفة، ونُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، أما الهجوم الثاني لم يسجَّل أية إصابات أو أضرار ناتجة عنه، حسب البيان.
الحرب الأهلية في تيغراي
واندلعت الحرب بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية بقيادة رئيس الوزراء آبي أحمد علي وجبهة تحرير شعب تيغراي، التي كانت لعقود القوة السياسية والعسكرية الأكثر نفوذًا داخل الدولة الإثيوبية قبل وصول آبي أحمد إلى السلطة عام 2018.
وسرعان ما تحولت المواجهة إلى حرب واسعة النطاق، بعدما انضمت إليها القوات الإريترية، إلى جانب قوات إقليم أمهرة، دعمًا للحكومة الفيدرالية.
وأسفرت الحرب عن خسائر بشرية ومادية كبيرة، وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في إفريقيا، قبل أن تنتهي بتوقيع اتفاق بريتوريا للسلام في نوفمبر 2022، برعاية الاتحاد الإفريقي.










































