تثير الإدارة المالية لحزب «اتفاقية تجديد جزر القمر» (CRC) خلافاً داخلياً جديداً، عقب مقابلة صحفية أجراها وزير سابق، وجّه خلالها اتهامات إلى الأمين العام للحزب وأمينة الصندوق بشأن حساب مصرفي تابع للحزب.
ورفض المسؤولان هذه الاتهامات، ولجآ إلى القضاء بتهم التشهير والإهانة ونشر أخبار كاذبة، في حين يطعن الوزير السابق في شرعية المكتب الحالي للحزب، وقرر عدم الاستجابة لاستدعائه للمثول أمام القاضي في 24 سبتمبر/أيلول.
وبالاستناد إلى وثائق قال إنها بحوزته، يؤكد الوزير السابق محمود سليم حافي أنه رصد عدة حركات مصرفية بين عامي 2023 و2025، تضمنت مبالغ ضخمة بأرقام مكونة من تسع وعشر خانات.
وتساءل حافي عن مصادر هذه الأموال والجهات التي قدمتها لمسؤولي الحزب، قائلاً إن الأموال، بعد إيداعها في حساب الحزب، كانت تُحوّل إلى حسابات بعض كوادر الحزب، على حد وصفه، الأمر الذي دفعه إلى القول إن حساب الحزب في بنك «إكسيم» (Exim Bank) تحول إلى ما يشبه «آلة لغسيل الأموال».
في المقابل، ينفي حزب «اتفاقية تجديد جزر القمر»، وهو الحزب الحاكم في البلاد، وجود حساب مصرفي باسمه لدى بنك «إكسيم»، كما نفى البنك نفسه صحة هذه الاتهامات.
ورفع كل من الأمين العام للحزب يوسف محمد علي، وأمينة الصندوق نجدة سعيد عبد الله، والحزب نفسه، دعوى أمام المحكمة الجنائية عبر إجراء «الاستدعاء المباشر»، وفقاً لمحاميهم إدريس مزي موغني.
وقال المحامي: «لماذا لا يأتي ليعبر عن نفسه ويوضح موقفه في جلسة علنية، ويقدم الأدلة التي دفعته للإدلاء بمثل هذه التصريحات أمام القضاء؟ وسواء حضر أم لا، فإن موكليّ سيكونون حاضرين! وبالطبع، نحن عازمون على الدفاع عن أنفسنا!».
ومن المقرر عقد جلسة القضية يوم الخميس 24 سبتمبر/أيلول في العاصمة موروني. وفي المقابل، يؤكد محمود سليم حافي أنه لن يمثل أمام القضاء، موضحاً أنه لا يريد تكريس طاقته لمعركة يعتبر أنها خاسرة سلفاً.











































