تبادلت القوات الأوغندية والجنوب سودانية إطلاق النار قرب منطقة متنازع عليها على الحدود المشتركة بين البلدين. وقال مسؤول رفيع المستوى إن إطلاق نار كثيف اندلع بين القوات المسلحة الأوغندية والجنوب سودانية بعد أن عبرت القوات الأوغندية الحدود وهاجمت مواقع القوات الجنوبية السودانية في قرية نانديجو بمقاطعة كاجو كيجي.
ووفقًا لجاكسون مول، مفوض مقاطعة كاجو كيجي، وقع القتال في منطقة أنديجيو الحدودية، بعد أن حذر جنود من قوات الدفاع الشعبية الأوغندية قوات الدفاع الشعبية الجنوب سودانية من مغادرة المنطقة، مدعين أن الأرض تابعة لأوغندا. وقال مول إن قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان تراجعت في البداية، لكنها تلقت تعزيزات لاحقة واستعادت السيطرة على المنطقة.
ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات جراء الاشتباك الذي وقع في الوقت الذي تتواجد فيه القوات الأوغندية في جوبا، عاصمة جنوب السودان، لتوفير الحماية لحكومة الرئيس سلفا كير في أعقاب الاضطرابات في ولاية أعالي النيل.
وأفادت التقارير أن اشتباكات الحدود أجبرت المدنيين على الفرار من منازلهم، حيث لجأ الكثيرون إلى ليولو بايام وسوكاري بوما والمدارس ومقر البايام.
وأكد المتحدث باسم قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان، اللواء لول رواي كوانغ، أنه أُبلغ بوقوع اشتباك على أحد المعابر الحدودية، لكنه قال إن قائد المنطقة لا يزال يُقيّم الوضع بسبب ضعف تغطية شبكة الهاتف المحمول.
وقال مول إن القتال جاء عقب تحذير من المفوض المقيم لمنطقة يومبي في أوغندا، يطالب فيه بسحب قوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان من المناطق المتنازع عليها، بما في ذلك نانديجو وبيور وغوربيلينغ.
وقال مول: “خلال الأسبوع الماضي، راسلني رئيس المجلس المحلي لمنطقة يومبي في أوغندا مطالباً بسحب قواتي من نانديجو وبيور وغوربيلينغ. وهددني بالهجوم إن لم أنسحب، مدعياً أن هذه المناطق تابعة لأوغندا”.
وأضاف: “هذه المناطق ملك لنا منذ أجيال، فقد نشأنا هنا. رددتُ عليه بأنه لا يمكننا سحب قواتنا من أرضنا، لأن هذه المناطق، على حد علمي، كانت موجودة قبل ولادتي”.
وذكر أن القوات الأوغندية، المجهزة بأسلحة ثقيلة، هاجمت قاعدة تابعة لقوات الدفاع الشعبي لجنوب السودان ، ما أدى إلى اشتباكات استمرت حتى المساء.
وأوضح: “حرك قواته، المجهزة تجهيزاً جيداً بالمدفعية الثقيلة، وهاجمت قاعدتنا واستمرت الاشتباكات، وحين أحرقوا القاعدة، انسحبت قواتنا تكتيكياً. وبعد وصول التعزيزات، تم صدّ القوات الأوغندية”.
وقال إن الناس نزحوا إلى مناطق مختلفة، لكن معظمهم استقر في سوكاري بوما، حيث تقع أبرشية ليولو. وأضاف مولي: “يقيمون الآن في محيط المدارس داخل الأبرشية، وما زال المزيد من الناس يصلون لأن التوتر لا يزال قائماً ويفتقرون إلى الطعام”.











































