يتوجه الرئيس السنغالي السابق ماكي سال إلى السنغال يوم الجمعة، في أول زيارة علنية له إلى البلاد منذ مغادرته منصبه، وذلك في إطار حملته الانتخابية لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة.
ولا يزال سال شخصية مثيرة للجدل في السنغال بعد محاولته الفاشلة لتأجيل الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وهي خطوة أدت إلى احتجاجات دامية وألغاها المجلس الدستوري في نهاية المطاف.
وقال ديوان المحاسبة السنغالي إن حكومة سال قللت من شأن أرقام الدين والعجز، مما يشير إلى اقتراض خفي بقيمة 7 مليارات دولار، وهو رقم تضخم لاحقًا وقدرته وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية بنحو 13 مليار دولار اعتبارًا من يوليو الماضي، أي ما يعادل ربع اقتصاد البلاد البالغ 40 مليار دولار. وينفي سال ارتكاب أي مخالفات.
وأعلن في تصريح له أنه من المقرر أن يلتقي الرئيس باشيرو ديوماي فاي قبل مغادرته داكار مباشرةً بعد ذلك. وأوضح أن الزيارة “جزء من المشاورات والزيارات التي أجريتها في إطار ترشحي”. لكنه قال إنه يتوقع “العودة إلى داكار في مناسبة أخرى للقاء النشطاء والمؤيدين”. ويقيم حاليًا في المغرب.
وفي نهاية مارس، فشل ماكي سال في الحصول على دعم الاتحاد الأفريقي لترشيحه لرئاسة الأمم المتحدة، حيث استخدمت 20 دولة – بما فيها السنغال – حق النقض (الفيتو). وفي مذكرة موجهة إلى مفوضية الاتحاد الأفريقي، أوضحت داكار أنها لم تدعم ترشيح ماكي سال ولم تبادر به، ولم تشارك في إعداده.
من المقرر أن تختار الأمم المتحدة أمينها العام العاشر هذا العام لولاية مدتها خمس سنوات تبدأ في 1 يناير 2027. ويُعدّ سال من بين خمسة مرشحين حتى الآن.
في حال اختياره، سيخلف سال أنطونيو غوتيريش ليصبح ثالث أمين عام إفريقي، بعد المصري بطرس بطرس غالي والغاني كوفي عنان. وأشرف سال على تحوّل السنغال إلى دولة منتجة للنفط والغاز خلال فترة رئاسته من 2012 إلى 2024.
ويُعدّ هذا اللقاء ذا دلالة رمزية بالغة، بل وتحوّلاً دبلوماسياً، فقد اتسمت العلاقات بين الثنائي السياسي السابق، باشيرو ديوماي فاي وعثمان سونكو، وماكي سال، بالتوتر الشديد خلال العامين الماضيين، نتيجةً لما يُعرف بفضيحة “الديون الخفية”، فضلاً عن موجات القمع التي استهدفت نشطاء منظمة “الوطنيون الأفارقة في السنغال من أجل العمل والأخلاق والأخوة” (باستيف) خلال فترة رئاسة ماكي سال، والتي أسفرت عن مقتل 65 شخصاً على الأقل بين عامي 2021 و2023.
وفي بيانٍ لها، دعت “مجموعة ضحايا نظام الرئيس ماكي سال” إلى عدم السماح للطموحات الدولية للرجل الذي قاد السنغال من عام 2012 إلى عام 2024 بأن تطغى على “واجب الحقيقة والعدالة”. وتطالب المجموعة بـ”كشف النقاب عن كامل الحقائق المتعلقة بالعنف والاعتقالات والاحتجازات والمعاناة التي أثّرت بشكلٍ عميق على مئات العائلات في جميع أنحاء البلاد”.











































