شهد حفل افتتاح المؤتمر الدوري الخامس لجماعة أنصار السنة المحمدية في تشاد حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا، تقدمه نائب رئيس الوزراء السيد ليمان محمد، راعي المؤتمر، إلى جانب عدد من المسؤولين والضيوف، وسط مشاركة كبيرة من مختلف المكونات الدينية والمجتمعية، في تأكيد على المكانة التي تحظى بها الجماعة ودورها في خدمة الدعوة والمجتمع.
كما شهد الافتتاح حضورًا لافتًا للسلطات التقليدية، يتقدمهم عدد من السلاطين والزعماء التقليديين، إلى جانب الأعيان والوجهاء ونخبة من رجال الأعمال والتجار من مختلف مناطق البلاد، في مشهد يعكس مكانة جماعة أنصار السنة المحمدية لدى مختلف مكونات المجتمع التشادي، ويجسد حرص القيادات التقليدية والاجتماعية ورجال الأعمال على المشاركة في المناسبات الدينية الكبرى، بما يعزز قيم التواصل والتعاون والتلاحم المجتمعي.
وشارك في حفل الافتتاح وفدٌ من المجلس الوطني للشؤون الإسلامية برئاسة فضيلة الشيخ الدكتور عبدالدائم عبدالله عثمان، يرافقه الشيخ هارون إدريس، النائب الأول للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية، إلى جانب عدد من أعضاء المجلس والعلماء والدعاة. وكان في استقبالهم فضيلة الشيخ الدكتور يحيى بن إبراهيم الخليل، النائب الثالث للمجلس الوطني للشؤون الإسلامية ورئيس جماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد. وتأتي مشاركة المجلس في إطار حضوره للمناسبات الدينية والوطنية ودعمه للجهود الرامية إلى تعزيز العمل الإسلامي وخدمة المجتمع.

وعلى هامش المؤتمر، عُقدت ندوة علمية بعنوان “النزاعات القبلية في تشاد وأسبابها وآثارها السلبية والحلول“، شارك فيها جلالة سلطان دار وداي شريف عبدالهادي مهدي العباسي، إلى جانب الباحث الدكتور غزالي سنوسي أحمد، والباحث الدكتور طاهر علي أبكر، فيما أدار الندوة الأستاذ أبكر علي إسماعيل.
وفي الجانب العلمي، قدّم فضيلة الشيخ الباحث الأستاذ محمد طاهر محمد ولديمي، أمين قسم الشباب والإعلام بجماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد، ورقة بحثية بعنوان “الشباب ودوره في نهضة الأمة في ظل التحديات المعاصرة“. وأدار الجلسة فضيلة الشيخ الدكتور طاهر محمد أبكر، وساعده فضيلة الشيخ الدكتور أبو سكين كنتوش، فيما تولى الشيخ عثمان علي إبراهيم مهمة مقرر الجلسة، وساعده الشيخ عبدالعظيم سليمان دوتم.
وتواصلت أعمال المؤتمر في يومه الثاني بعدد من الجلسات العلمية المتخصصة، حيث شهدت الجلسة الأولى تقديم فضيلة الشيخ الدكتور محمد زين نور ورقة بحثية بعنوان “دعوة جماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد: تاريخها ومنهجها واستراتيجيتها“.
وفي الجلسة الثانية، قدّم الدكتور أبو محمد موسى شقيفات ورقة بعنوان “ضوابط الفتوى الشرعية“، تناول فيها الأسس الشرعية المنظمة للفتوى وأهم الضوابط التي ينبغي مراعاتها في الإفتاء.
أما الجلسة الثالثة، فقد شهدت تقديم فضيلة الشيخ عيسى محمد حسن ورقة بحثية بعنوان “المنهج الضابط للتعاون مع الجماعات الدعوية العاملة في الساحة“، ناقش فيها أصول التعاون بين المؤسسات والجماعات الدعوية وفق الضوابط الشرعية.
وفي الجلسة الرابعة، قدّم فضيلة الشيخ الدكتور يوسف محمد أحمد ورقة بحثية بعنوان “المرأة ودورها في الدعوة والحفاظ على الأسرة“، تناول فيها مكانة المرأة في العمل الدعوي وأثرها في ترسيخ القيم الأسرية والمجتمعية.
واختُتمت الجلسات العلمية بعقد الجلسة الخامسة ضمن المحور التعليمي، حيث قدّم فضيلة الشيخ الدكتور علي طاهر أبو الحسن ورقة بحثية بعنوان “إسهامات جماعة أنصار السنة المحمدية بتشاد في قطاع التعليم“، استعرض خلالها أبرز جهود الجماعة في دعم العملية التعليمية، وإنشاء المؤسسات التعليمية، والإسهام في نشر التعليم الشرعي وخدمة المجتمع التشادي.











































