أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن مضاعفة التزامها المالي تقريبًا لمكافحة الإيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك من خلال تقديم 242 مليون دولار إضافية لمواجهة ثاني أكبر تفشٍّ للمرض في التاريخ.
وصرح المتحدث باسم وزارة الخارجية، تومي بيغوت، للصحفيين بأن هذا المبلغ سيُموّل أنشطةً لمدة تصل إلى ستة أشهر، ليصل إجمالي المساعدات الأمريكية المباشرة إلى 512 مليون دولار.
ووصف مسؤولو الإغاثة هذا التفشي بأنه أسرع وباء إيبولا انتشارًا على الإطلاق، وذلك بسبب تأخر اكتشافه، وثغرات نظام المراقبة، والنزاع المسلح في شرق الكونغو، وعدم وجود لقاحات أو علاجات لسلالة الفيروس المنتشرة.
وأعلنت منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية، في بيان لها يوم الأربعاء، أن الوضع في شرق الكونغو “أكثر خطورة من أي وقت مضى”، مشيرةً إلى أن عدد الوفيات المسجلة خلال الأسابيع الإحدى عشرة الماضية، منذ الإعلان عن تفشي المرض، قد تجاوز خمسة أضعاف عدد الوفيات المسجلة خلال الفترة نفسها من وباء 2014-2016 في غرب إفريقيا، والذي أودى بحياة أكثر من 11 ألف شخص.
وحتى يوم الثلاثاء، أكدت الكونغو 3874 حالة إصابة و1751 حالة وفاة، وفقًا لبيانات حكومية. وكانت منظمة الصحة العالمية قد صرحت الشهر الماضي بأن الحجم الحقيقي لتفشي المرض قد يكون أكبر بمرتين إلى أربع مرات مما تشير إليه البيانات الرسمية، وذلك بسبب ثغرات في نظام الكشف عن الحالات وتتبع المخالطين.
وأفادت المنظمة بأن تمويلها قد دعم أكثر من 180 مرفقًا صحيًا في المناطق المتضررة من المرض، وقامت بتوفير وتوزيع ما يقارب 300 طن من الإمدادات الحيوية.
وقال بيغوت: “مع إدراكنا أن الطريق أمامنا طويل وشاق، إلا أن دعم الولايات المتحدة قد حال دون تفاقم هذا الوباء بلا شك”. وانتقد مسؤولون في منظمات الإغاثة الدولية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لخفضها المساعدات قبل تفشي المرض، بما في ذلك حلّ الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية، الأمر الذي جعل فرق الاستجابة الأولية، غير مستعدة للكشف عن أزمة الإيبولا والاستجابة لها.
وصرح بيغوت بأن الادعاء بأن هذه الإجراءات أعاقت الاستجابة غير صحيح، وأن نقل أنشطة المساعدات الخارجية الأمريكية إلى وزارة الخارجية قد زاد من كفاءتها.










































