طالبت 43 منظمة من منظمات المجتمع المدني في توغو، إلى جانب منظمات من دول إفريقية أخرى، بفرض عقوبات على الحكومة التوغولية، وذلك في رسالة مفتوحة وجهتها إلى محكمة العدل التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس)، رحبت فيها بالحكم الصادر بشأن الإصلاح الدستوري في البلاد، ودعت إلى ضمان تنفيذه بصورة فعالة.
وكانت محكمة العدل التابعة لإيكواس قد أصدرت حكمها في نهاية يناير/كانون الثاني الماضي، قبل أن تنشره رسميًا في يونيو/حزيران، وقضت بأن الإصلاح الدستوري الذي أقره البرلمان التوغولي في عام 2024، خلال الأيام الأخيرة من ولايته، يمثل تغييرًا غير دستوري لنظام الحكم.
واعتبرت المنظمات الموقعة على الرسالة أن الحكم الصادر عن المحكمة واضح وحاسم، مؤكدة أن الإصلاح الدستوري الذي أُقر عام 2024 يشكل “انقلابًا دستوريًا” نفذه الرئيس فور غناسينغبي بهدف الالتفاف على القيود التي كان يفرضها الدستور السابق بشأن عدد الولايات الرئاسية.
وأوضحت أن الإصلاح الدستوري أرسى نظام الجمهورية الخامسة في توغو، وحوّل نظام الحكم إلى نظام برلماني، كما ألغى الانتخابات الرئاسية المباشرة، وهو ما اعتبرته انتهاكًا للمبادئ الدستورية والديمقراطية.
وقالت عائشة دابو، منسقة البرامج في منظمة “أفريكتيفيستس” المدافعة عن الديمقراطية في إفريقيا، إن تنفيذ أحكام المحاكم الإقليمية غالبًا ما يواجه صعوبات، مضيفة: “كلما صدر حكم أو قرار، يكون تنفيذه صعبًا، ولذلك رأينا ضرورة مخاطبة رئيس مفوضية إيكواس لضمان التنفيذ الفعلي لحكم المحكمة”.
وأضافت دابو أن العقوبات المقترحة قد تشمل الحد من مشاركة توغو في هيئات المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) والاتحاد الإفريقي، بما يضمن احترام قرارات المحكمة الإقليمية.
ودعت المنظمات الموقعة إلى التطبيق الفوري لهذه العقوبات، كما حثت الحكومة التوغولية على إطلاق برامج وأنشطة تهدف إلى تعزيز الديمقراطية والحكم الرشيد، التزامًا بأحكام الميثاق الإفريقي للديمقراطية والانتخابات والحكم، الذي وقعت عليه توغو عام 2007.











































