تقدمت حركة الشباب الصومالية ميدانيًا في وسط البلاد، بعدما أعلنت سيطرتها على بلدة تيدان الاستراتيجية في إقليم هيران، عقب اشتباكات عنيفة استمرت 24 ساعة مع القوات الحكومية، في تطور يُعد نكسة جديدة للجيش الصومالي الذي يواصل معاركه ضد الحركة المسلحة.
وأكد سكان في البلدات المجاورة، وقوع الهجوم الذي شنته الحركة يوم الأحد 2 أغسطس/آب، فيما قالت حركة الشباب، في بيان مقتضب، إنها أحكمت سيطرتها على منطقة تيدان بعد معارك عنيفة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين، مشيرة إلى أنها استولت أيضًا على أسلحة ومركبات ومعدات عسكرية تابعة للقوات الحكومية.
وتقع بلدة تيدان على طريق رئيسي يربط عدة مدن في إقليم هيران بالمناطق الشرقية والشمالية من الصومال، ما يمنحها أهمية استراتيجية كبيرة. ويرى مراقبون أن سيطرة حركة الشباب على البلدة ستسهل تنقل عناصرها في المنطقة، خاصة أنها تفرض نفوذها بالفعل على عدد من البلدات المجاورة، كما ستتيح لها تحصيل إيرادات إضافية عبر فرض رسوم على المركبات التي تعبر هذا الطريق الحيوي.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الحكومة الصومالية تحديات أمنية متزايدة، إذ تخوض حربًا ضد حركة الشباب منذ عام 2007، بينما لا تزال تكافح لبسط سيطرتها خارج العاصمة مقديشو. ويعاني الصومال من هشاشة مؤسسات الدولة منذ انهيار الحكومة المركزية عام 1991 عقب سقوط نظام الرئيس السابق محمد سياد بري، الأمر الذي أتاح للحركة توسيع نفوذها في مناطق واسعة خارج المدن الرئيسية.
وتتزامن هذه التطورات مع استعداد بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال (أوصوم) لمغادرة البلاد، في ظل مخاوف متزايدة بشأن مستقبل عملياتها بعد الإعلان عن توقف الدعم اللوجستي الذي تقدمه الأمم المتحدة بحلول نهاية العام الجاري، وهو دعم يُعد أساسيًا لاستمرار مهام القوة الإفريقية.
ولم تصدر الحكومة الصومالية أو الجيش الصومالي أي تعليق رسمي بشأن الهجوم أو إعلان سقوط بلدة تيدان حتى الآن. وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد أكد، خلال كلمة أمام البرلمان يوم السبت، أن حركة الشباب تمر بما وصفه بـ”أصعب مرحلة في تاريخها”، مشددًا على أن نفوذها يشهد تراجعًا، وذلك قبل ساعات من إعلان الحركة سيطرتها على البلدة الاستراتيجية.











































