تُكثّف زيمبابوي جهودها لتحقيق التنمية الصناعية القائمة على الموارد الطبيعية، وذلك بمنع الأفراد والشركات الأجنبية من المشاركة في تعدين الذهب على نطاق صغير، في أحدث خطوة ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الملكية المحلية ودعم صناعة المعادن المحلية.
وقد أعلن بوليت كامبامورا، في العاصمة هراري، عن هذه السياسة التي تُلزم جميع الشركات الأجنبية العاملة في قطاع تعدين الذهب على نطاق صغير في زيمبابوي إما بزيادة استثماراتها وإنتاجها بشكل كبير أو التوقف عن العمل بحلول يناير/كانون الثاني.
وتقول الحكومة أن هذا القرار يهدف إلى حماية الوظائف المحلية، وتمكين عمال المناجم المحليين، والحفاظ على المزيد من عائدات التعدين داخل زيمبابوي.
وقال: “قطاع تعدين الذهب على نطاق صغير في زيمبابوي مخصص حصريًا للمواطنين الزيمبابويين”. وينطبق هذا التخصيص على الكيانات التي لا يتجاوز إنتاجها الشهري 20 كيلوغرامًا، والتي لا تتجاوز قيمة استثماراتها الرأسمالية الإجمالية 15 مليون دولار أمريكي.
وتُساهم عمليات التعدين على نطاق صغير بنسبة 65% من إنتاج الذهب في البلاد. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من العام الحالي، بلغ إجمالي إنتاج زيمبابوي حوالي 12,637 كيلوغرامًا، مسجلاً زيادة قدرها 1.3% مقارنةً بالعام السابق، وفقًا لما ورد في بلومبيرغ.
وعلى مدار العام الماضي، خفضت زيمبابوي بشكل كبير صادراتها من المعادن الخام، مُفضلةً التركيز على القيمة المضافة المحلية، وهي استراتيجية تتبناها بشكل متزايد الاقتصادات الإفريقية الغنية بالموارد الساعية إلى توسيع قدراتها الصناعية.
وقد انصبّ التركيز بشكل رئيسي على الليثيوم، وهو معدن أساسي يدخل في صناعة بطاريات السيارات الكهربائية وأنظمة تخزين الطاقة. وأعلنت زيمبابوي في عام 2025 عن خطط لتقييد صادرات مركزات الليثيوم بدءًا من عام 2027، لتشجيع المزيد من عمليات التصنيع المحلية.
وتم تسريع هذا الموعد النهائي بشكل كبير لاحقًا، حيث طبقت السلطات حظر التصدير قبل الموعد المحدد في فبراير 2026، مُدعيةً وجود تسريبات وسوء سلوك، ومخاوف من أن نقل المواد الخام إلى الخارج يُكبّد البلاد تكاليف باهظة.
وبحلول أبريل، فرض المسؤولون قواعد أكثر صرامة: ستواجه الشركات الراغبة في استئناف صادرات الليثيوم حصصًا إلزامية، ويجب عليها الموافقة على إنشاء وحدات معالجة محلية قبل بدء أي شحنات. وتعكس سياسات الليثيوم والذهب مجتمعةً استراتيجية واضحة: تحويل زيمبابوي من مُصدِّر للمواد الخام إلى مركز لمعالجة المعادن وتصنيعها.
وإذا نجحت هذه الاستراتيجية، فقد تُحفِّز استثمارات جديدة في مصانع التكرير، ومصاهر المعادن، ومصانع مواد البطاريات، وسلاسل توريد معدات التعدين، مما يُؤدي إلى توفير فرص عمل تتجاوز بكثير قطاع الاستخراج.











































